دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، إلى وقف عاجل للهجمات الإسرائيلية على لبنان "قبل أن تنهار الدولة"، مؤكداً أن استمرار القصف سيؤثر بعمق في استقرار المنطقة بأسرها ولا سيما الدول المجاورة.
وجاء تصريح فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في أنقرة مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، حيث حمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عن تأجيج الأزمات الإقليمية.
وقال الوزير التركي إن "حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تقف في صلب كل أزمة في المنطقة"، متهماً إسرائيل باتباع "سياسات توسّعية" ونقل "حربها القذرة" إلى الأراضي اللبنانية.
وشدد فيدان على أن النزوح الواسع للسكان المدنيين في لبنان هو أمر "غير مقبول على الإطلاق"، داعياً المجتمع الدولي للتحرك قبل فوات الأوان.
ويأتي هذا التحذير في ظل امتداد رقعة النزاع في الشرق الأوسط لتشمل لبنان الأسبوع الماضي، عقب شن حزب الله هجمات على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي استهدفته ضربات أميركية إسرائيلية مشتركة في 28 شباط/فبراير.
ومنذ ذلك التاريخ، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على مختلف المناطق اللبنانية، ودفعت بقوات برية في مناطق حدودية، لتزيد حدة المواجهة التي لم تخْفت يوما منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، حيث كانت تل أبيب وقبل اندلاع الجولة الأخيرة، تقصف يوميا أهدافا جنوب وشرق لبنان.
سياسيا، أكد مجلس الوزراء اللبناني تمسكه بالحلول الدبلوماسية لوقف الحرب، مع التشديد على رفض أي شكل من أشكال الفتنة أو التدخل في الشؤون الداخلية.
وقال وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، عقب تلاوة مقررات جلسة الحكومة في السرايا الحكومي، إن الرئيس نواف سلام أكد على الجهود الدبلوماسية الحثيثة الرامية إلى وقف الحرب، موجهاً الشكر للدول التي أرسلت مساعدات إغاثية عاجلة.
وعلى صعيد الملف الإنساني، كشفت الحكومة اللبنانية عن خطة واسعة لاستيعاب مئات الآلاف من النازحين جراء القصف الإسرائيلي. وأوضح وزير الإعلام أنه تم البحث في موضوع التحريض وأهمية التأكد من هويات النزلاء في فنادق الإيواء.
وأعلن مرقص أنه "لا داعي لأن يبقى أحد من النازحين في الشوارع"، مشيراً إلى وجود 592 مركز إيواء فتحت أبوابها بالفعل، بالإضافة إلى 36 مركزاً جاهزاً للاستضافة الفورية. ولفت إلى وجود قدرة استيعابية كبيرة في المدينة الرياضية، مؤكداً استعداد الدولة لتجهيز 100 مركز إضافي إذا لزم الأمر.
وفيما يخص العلاقات مع إيران ، أشار مرقص إلى أن رئيس الحكومة طلب من وزير الخارجية استدعاء المسؤول المعني في السفارة الإيرانية، وذلك عقب صدور بيان عن الحرس الثوري الإيراني يتحدث عن عملية نُفّذت بالتعاون مع حزب الله.
في هذا الصدد، استدعت وزارة الخارجية اللبنانية القائم بأعمال السفارة الإيرانية لدى لبنان لإبلاغه موقف بيروت الرافض قطعاً لأي تدخل إيراني في الشؤون اللبنانية.
المصدر:
يورو نيوز