آخر الأخبار

نساء غزة يتحملن العبء الأكبر.. 22 ألف أرملة وسط أوضاع اقتصادية متدهورة

شارك

أظهرت إحصاءات جديدة أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تسببت في تدهور غير مسبوق بأوضاع النساء اقتصادياً واجتماعياً، حيث ارتفع عدد الأرامل إلى أكثر من 22 ألفا، وبلغت البطالة بين النساء ذروتها عند 92 في المئة.

في أنحاء قطاع غزة، وجدت آلاف النساء أنفسهن منذ بداية الحرب في أوضاع مأساوية بعدما خسرن أزواجهن ومنازلهن ومصادر رزقهن، ما اضطرهن فجأة إلى تولي دور المعيل الرئيسي لأسرهن. ومع إحياء اليوم العالمي للمرأة، يبرز حجم الأعباء المتزايدة التي تتحملها الفلسطينيات في ظل أزمة إنسانية متفاقمة لا تلوح في الأفق بوادر نهاية لها.

أرقام صادمة.. 49% من السكان نساء

حذر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ، من أن الحرب المستمرة أدت إلى تدهور كبير في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء في غزة. وأشار إلى أن النساء يشكلن نحو 49 في المئة من إجمالي السكان في فلسطين، أي ما يقارب 2.74 مليون امرأة، تعيش 1.69 مليون منهن في الضفة الغربية و1.06 مليون في قطاع غزة.

وكشفت البيانات عن فقدان 22,057 امرأة في غزة أزواجهن منذ بداية الحرب، ما رفع نسبة الأسر التي تعيلها نساء من 12 في المئة قبل النزاع إلى نحو 18 في المئة. وبحسب وزارة العمل الفلسطينية، فإن نحو 57 ألف امرأة أصبحن المعيلات الرئيسيات لأسرهن منذ بداية الحرب.

مصدر الصورة هبة اليازجي تُعدّ وجبة إفطار خلال شهر رمضان، بين أنقاض المباني المدمّرة في مدينة غزة، في 24 فبراير 2026. Jehad Alshrafi/ AP

وتظهر الإحصاءات تفاوتات حادة في سوق العمل، حيث بقيت مشاركة النساء في القوى العاملة في غزة عند 17 في المئة فقط في عام 2025، بينما انخفضت مشاركة الرجال بشكل حاد من 63 إلى 31 في المئة. وبلغ معدل البطالة بين النساء 92 في المئة، مقارنة بـ81 في المئة بين الرجال.

وفي الضفة الغربية ، بلغت مشاركة النساء في القوى العاملة نحو 19 في المئة، مقابل 72 في المئة للرجال، في حين وصلت معدلات البطالة إلى 27 في المئة بين النساء و28 في المئة بين الرجال.

أما بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و29 عاماً من الحاصلين على دبلوم أو شهادة أعلى، فقد بلغ معدل البطالة 79 في المئة، بما يشمل 86 في المئة بين النساء و70 في المئة بين الرجال، وهو ما يعكس بحسب الجهاز اتساع الفجوة الاقتصادية بين الجنسين.

حياة على حافة الانهيار

يقول مسؤولون طبيون فلسطينيون إن الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص، وإصابة عشرات الآلاف، وتسببت بدمار واسع للمنازل والمدارس والمستشفيات والشركات. ووفقاً لوزارة شؤون المرأة الفلسطينية، قُتلت أكثر من 12,500 امرأة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي، بينهن أكثر من 9,000 أم.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، إن التأثير المدمر ومتعدد المستويات للحرب المستمرة دفع النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة إلى حافة الانهيار. وأوضحت أنه في ظل تعمّد إسرائيل فرض ظروف معيشية صعبة للفلسطينيين، تواجه النساء الفلسطينيات عواقب مركّبة تهدد حياتهن.

مصدر الصورة نساء يحاولن الحصول على طعام في غزة Jehad Alshrafi/AP

وتتجلى هذه العواقب في النزوح الجماعي المستمر، وانهيار خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأم والمواليد الجدد، وانقطاع علاج الأمراض المزمنة بما فيها السرطان، وازدياد التعرض للأمراض وظروف العيش غير الآمنة وغير اللائقة، إضافة إلى أضرار جسدية ونفسية عميقة.

وقد اضطرت النساء إلى الولادة دون رعاية طبية كافية، وتحمل فترة التعافي بعد الولادة في مواقع نزوح مكتظة وغير صحية، والتعامل مع الجوع والمرض والصدمات النفسية مع قدر ضئيل من الخصوصية أو الحماية أو الوصول إلى الخدمات الأساسية، وغالباً أثناء رعايتهن للآخرين.

وتتفاقم هذه الأضرار بسبب القيود المستمرة التي تفرضها إسرائيل على دخول المواد الضرورية لبقاء السكان المدنيين، بما في ذلك الغذاء الكافي والأدوية والمعدات الطبية ومواد الإيواء والمعدات اللازمة لتنقية المياه وإزالة الركام والنفايات.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا