وذكرت القناة العبرية نقلا عن مسؤول أمريكي ومسؤول إسرائيلي وثلاثة مصادر مطلعة مباشرة على الأمر، أن رد باراك كان حادا، حيث قال للحكومة اللبنانية: "توقفوا عن الهراء، بدون نزع سلاح حزب الله لا شيء يمكن مناقشته".
وصرح أحد المصادر بأنه إذا لم يكن هناك إجراء حقيقي يتعلق بأسلحة حزب الله، فلا جدوى من ذلك.
وتقول المصادر إن الحكومة الإسرائيلية رفضت المبادرة بالكامل، مشيرة إلى أن الوقت قد فات وتركز الآن على القضاء على حزب الله.
وأوضحت في السياق أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر التقى مساء يوم الاثنين بمبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان وناقش معها المقترح اللبناني.
ولفتت القناة العبرية إلى أن المسؤول الإسرائيلي قال إن الحكومة اللبنانية زعمت أن بعض أعضاء حزب الله مهتمون باتفاق ينهي القتال في لبنان، بغض النظر عن الحرب بين إسرائيل وإيران.
وقالت المصادر إن اللبنانيين اقترحوا حتى إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل على المستوى الوزاري في قبرص على الفور وهو أمر لم يحدث من قبل.
وأفادت المصادر بأن الحكومة الإسرائيلية أبلغت بالنداء اللبناني، لكنها ردت بفتور شديد، قائلة "إن الوقت قد فات".
وأوضح أحد المصادر أن الإسرائيليين أكدوا بوضوح أن تركيزهم الآن منصب على القضاء على حزب الله.
وأشارت القناة العبرية إلى أنه ومع عدم اهتمام واشنطن بالوساطة وإصرار إسرائيل على استغلال اللحظة لتفكيك حزب الله، يبدو أن تصعيدا واسع النطاق بات في مرحلة التنفيذ.
وأوضحت القناة العبرية في تقريرها أن الحكومة اللبنانية تشعر بقلق بالغ من أن الحرب المتجددة التي بدأت بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل، ستدمر البلاد.
- أعربت القيادة السياسية اللبنانية بما في ذلك الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري عن الغضب الشديد من حزب الله لانضمامه إلى الحرب، بعد أن أكد لهم قادة الجناح السياسي للمنظمة لأسابيع أنهم لن يتدخلوا في الحرب بين إسرائيل وإيران، وذلك وفقا لمصدر مطلع على الأمر.
- أدرك كل من عون وسلام وبري أن الجناح السياسي لحزب الله لا يسيطر فعلياً على جناحه العسكري، كما أدركوا أن الحرس الثوري الإيراني يتمتع بنفوذ هائل على مجمل حزب الله.
- أدى ذلك إلى اتخاذ الحكومة اللبنانية قرارين غير مسبوقين حظر الجناح العسكري لحزب الله وطرد أعضاء الحرس الثوري من البلاد.
وتشير المصادر إلى أن الحكومة اللبنانية تشعر بإحباط شديد إزاء تجاهل إدارة ترامب لها إلى حد كبير، فبدون وساطة أمريكية فعالة لا توجد فرصة للتقدم نحو أي محادثات سلام مع إسرائيل.
وفي هذا الصدد، قال أحد المصادر: "لا يوجد أي اهتمام من جانب إدارة ترامب بالتعامل مع لبنان".
وصرح مصدر آخر وهو مسؤول أمريكي رفيع سابق: "لا أحد في واشنطن يرد على هواتف لبنان".
فيما ذكر مصدر ثالث، وهو أيضا مسؤول كبير سابق في الإدارة الأمريكية: "لقد تم تحذير الحكومة اللبنانية مرارا وتكرارا من أن هذا ما سيحدث إذا لم تتخذ إجراءات ضد حزب الله".
وفي سياق متصل، قال مستشار ترامب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس "إنه في ضوء حقيقة أنه لا يمكن نزع سلاح حزب الله في هذه المرحلة، فإن الحكومة اللبنانية تطلق مبادرة دبلوماسية لإجراء مفاوضات مباشرة على مستوى رفيع مع إسرائيل".
وأضاف أن "الهدف هو إيجاد مخرج سياسي في اليوم التالي للحرب، في وضع لا يعود فيه حزب الله يسيطر على لبنان".
وأوضح أن الدولة اللبنانية لن تخلق وربما لا تستطيع خلق الظروف العسكرية اللازمة للوصول إلى ذلك، لكنها ستجتمع مع إسرائيل والولايات المتحدة على طاولة المفاوضات عندما تصمت البنادق.
المصدر: "القناة 12" العبرية
المصدر:
روسيا اليوم