ولفت ترامب إلى أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة استهدفت تقليص قدرات طهران العسكرية بشكل كبير، في إطار ما وصفه بجهد عسكري يهدف إلى إزالة التهديد الإيراني ومنع أي خطر مستقبلي.
وفي سلسلة تصريحات تناولت مسار المواجهة العسكرية، قال ترامب إن الجيش الأمريكي "في أفضل أحواله"، معتبراً أن القوات الأمريكية أنجزت الكثير خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن الأيام التسعة الماضية ذكّرت بأهمية الأغلبية الجمهورية، معتبراً أنها ترتبط بمستقبل الولايات المتحدة.
كما قال إن إيران كان عليها أن تستسلم قبل يومين، مؤكداً أنه لم يتبق لديها أي شيء. وفي سياق حديثه عن كلفة الحرب، أشار إلى أن استقبال جثامين الجنود القتلى هو "أصعب شيء يمكن القيام به".
وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة تمكنت من القضاء على قدرات إيران النووية، زاعمًا تدمير المسيرات الإيرانية وقدراتها الصاروخية. وأضاف أن القوات الأمريكية دمرت نحو 80% من مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، لافتاً إلى أن إيران كانت تمتلك صواريخ أكثر بكثير مما كان يعتقده أي شخص.
وفي السياق نفسه، قال إن البحرية الإيرانية "انتهت تقريباً"، مشيراً إلى أن معظم سفنها أصبحت في قاع البحر. كما شدد على أن الولايات المتحدة "تسحق العدو بقوة عسكرية وتقنية هائلة بالتعاون مع إسرائيل"، وفق قوله.
وأضاف أن إيران كانت تستعد لمهاجمة إسرائيل والقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط قبل أن تبادر واشنطن إلى مهاجمتها. واعتبر أن طهران كانت تُعد دولة قوية، إلا أن الولايات المتحدة تمكنت من "سحقها تماماً".
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لن تتوقف إلى أن يتم إلحاق الهزيمة الكاملة بإيران التي وصفها بالـ"العدو"، مؤكداً أن بلاده مصممة على تحقيق النصر التام الذي يمنع "الخطر الإيراني".
وقال إن الولايات المتحدة حققت بالفعل العديد من الانتصارات، لكنها لم تحقق بعد ما وصفه بالانتصارات الكافية، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق الأهداف المعلنة.
كان ترامب قد اعلن أن العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران باتت في مراحلها النهائية، مؤكداً تدمير معظم القدرات العسكرية الإيرانية، وذلك في اتصال هاتفي أجراه مع شبكة "سي بي إس نيوز".
وقال للشبكة الأمريكية إن "الحرب اكتملت إلى حد كبير"، مشيراً إلى أن وتيرة العمليات تجاوزت الجدول الزمني الذي كانت الإدارة الأمريكية قد وضعته مسبقاً، والذي كان يتراوح بين 4 إلى 5 أسابيع.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن إيران "لم يعد لديها بحرية، ولا اتصالات، ولا قوة جوية. صواريخها متناثرة، وطائراتها المسيرة تدمّر في كل مكان، بما في ذلك مرافق تصنيعها"، واصفاً الوضع العسكري الإيراني بأنه لم يعد يمتلك أي شيء يذكر من الناحية العسكرية.
وفي تطور لافت على الصعيد السياسي، كشف ترامب أن لديه "شخصاً ما في ذهنه ليحل محل مجتبى خامنئي"، دون أن يفصح عن هوية هذا الشخص.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان وسائل إعلام إيرانية رسمية عن اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد خلفاً لوالده. واكتفى ترامب بالتعليق على هذا التطور بالقول: "سنرى ما سيحدث".
وعن احتمال استيلاء الولايات المتحدة على النفط الإيراني ، أكد الرئيس الأمريكي أنه من المبكر الحديث عن هذا الخيار، لكنه لم يستبعده تماماً. وفي اتصال مع شبكة "إن بي سي نيوز" مساء الاثنين، أوضح ترامب أنه لا يرغب في مناقشة هذا الاحتمال علناً، مضيفاً: "بالتأكيد تحدث الناس عن ذلك".
واستشهد ترامب بالتجربة الفنزويلية، حيث شنت واشنطن عملية في يناير الماضي أسفرت عن القبض على الزعيم نيكولاس مادورو، تلتها خطوات أمريكية لتأمين واستغلال احتياطات النفط هناك.
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأمريكي دونالد ترامب مساء الاثنين، بحثا خلاله تطورات الوضع الدولي الراهن، وفق ما أفاد يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي.
ووصف أوشاكوف المحادثة التي استمرت نحو ساعة بأنها "عملية وصريحة وبناءة"، مشيراً إلى أن الرئيسين ركزا بشكل خاص على "الوضع المحيط بالصراع مع إيران"، إلى جانب مناقشة المفاوضات الثنائية بشأن التنظيم الأوكراني بمشاركة أمريكية.
وأوضح المساعد الروسي أن ترامب قدم تقييمه لتطورات العملية العسكرية الجارية، واصفاً التبادل حول الوضع الإيراني بأنه "جوهري للغاية".
ولاحقاً، أعلن الكرملين أن بوتين تقدم خلال المحادثة بعدة مقترحات تهدف إلى إنهاء الصراع الإيراني بسرعة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، فيما اتفق الرئيسان على استمرار التواصل بشكل منتظم وأبديا استعدادهما لذلك.
لم تغب قضية فنزويلا عن المباحثات الرئاسية، حيث ناقش ترامب وبوتين الوضع هناك، خصوصاً في ما يتعلق بتداعياته على أسواق النفط العالمية.
ويأتي ذلك في أعقاب العملية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال مادورو في يناير، والإجراءات الأمريكية اللاحقة لتأمين النفط الفنزويلي.
وفي تصريحات سابقة لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أوضح ترامب أن قرار إنهاء الحرب سيكون قراراً مشتركاً بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع احتفاظه بالكلمة الأخيرة بشأن التوقيت.
وقال ترامب: "أعتقد أنه قرار متبادل، نحن نتحدث باستمرار، وسأتخذ القرار في الوقت المناسب".
وأكد أن نتنياهو سيكون له رأي في توقيت إنهاء العمليات، مشدداً على أن التعاون المشترك مع إسرائيل أسفر عن تدمير دولة كانت تهدف إلى تدمير إسرائيل والمنطقة.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد أشارت في وقت سابق إلى أن تقديرات الإدارة الأمريكية تشير إلى استمرار الحرب لمدة تتراوح بين 4 و6 أسابيع، وهو ما يتوافق مع تأكيدات ترامب بأن العمليات تجري بوتيرة أسرع من المتوقع.
المصدر:
يورو نيوز