آخر الأخبار

حرب المسيّرات تدخل مرحلة جديدة.. ماذا تغير مع "شاهد-136″؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع اتساع استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة، أصبح هذا السلاح، منخفض الكلفة وعالي التأثير، أحد أبرز أدوات القتال في ساحات الحروب المعاصرة، معتمدا على قدرته على تنفيذ هجمات بعيدة المدى وتجاوز كثير من أنظمة الدفاع التقليدية. وقد برزت في هذا السياق مسيّرات مثل "شاهد-136" التي استخدمت في هجمات استهدفت مواقع متعددة في المنطقة.

وفي مقابل هذا التصاعد في استخدام المسيّرات، تسعى دول عدة إلى تطوير وسائل دفاعية قادرة على اعتراضها، مستفيدة من تجارب ميدانية أبرزها التجربة الأوكرانية التي ركزت على بناء أنظمة دفاع منخفضة الكلفة لمواجهة هذا النوع من التهديدات المتزايدة في الحروب المعاصرة.

كيف غيرت المسيرات طبيعة الحرب؟

وفي هذا السياق، يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن الطائرات المسيرة لم تغير أهداف الحروب بقدر ما غيرت خصائصها وتكتيكاتها، مشيرا إلى أن مسيرة مثل "شاهد-136" يصل مداها إلى نحو 2500 كيلومتر، وتحمل رأسا حربيا بوزن يتراوح بين 40 و50 كيلوغراما، وهو ما يعادل تقريبا قذيفة مدفعية عيار 155 مليمترا.

وتظهر الخريطة التفاعلية التي قدمها عبد القادر عراضة مسارات الضربات التي نُفذت باستخدام طائرات مسيرة، وعلى رأسها المسيّرة الإيرانية "شاهد-136".

وتشير المعطيات إلى أن جغرافيا الاستهداف بهذه المسيرات تعددت، إذ استهدفت ضربات بهذا النوع من الطائرات منشآت للطاقة في بعض دول الخليج، كما تحدثت إيران عن استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

كما برزت إسرائيل ضمن الأهداف التي تعرضت لهجمات بعدد كبير من المسيرات، حيث جرى اعتراض عدد كبير منها قبل وصولها إلى أهدافها، في حين سقطت بعض المسيّرات في الأردن خلال عبورها المجال الجوي.

وبلغة الأرقام، تحدث الحرس الثوري عن إطلاق نحو 600 صاروخ إلى جانب 2600 مسيرة من مواقع مختلفة داخل إيران باتجاه أهداف في المنطقة، سواء نحو إسرائيل أو دول الخليج أو العراق.

إعلان

كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين في الكونغرس أن مخزون إيران من الصواريخ الباليستية ربما ما زال في حدود النصف، في حين قد تكون نسبة المخزون من المسيّرات أكبر.

وتشير مصادر غربية إلى أن إيران تمتلك نحو 10 آلاف مسيرة من نوع "شاهد"، يصل مدى بعضها إلى ما بين 2000 و2500 كيلومتر.

التجربة الأوكرانية

في المقابل، برزت التجربة الأوكرانية خلال الحرب مع روسيا بوصفها نموذجا في تطوير وسائل دفاعية فعالة لمواجهة المسيّرات.

وتشير تقديرات مراكز دراسات الحرب إلى أن أوكرانيا نجحت في اعتراض نحو 90% من المسيّرات والصواريخ الروسية، بعدما كانت هذه النسبة في حدود 85% عام 2025 نتيجة تغيير روسيا لتكتيكاتها.

وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن 11 جهة أو دولة تقدمت بطلبات للحصول على مسيّرات أو أنظمة أوكرانية مضادة للمسيرات.

ومن بين الأنظمة التي استخدمتها أوكرانيا مسيّرات اعتراضية مثل "ستينغ" القادرة على اعتراض أهداف على ارتفاع يصل إلى نحو 25 كيلومترا، إضافة إلى أنظمة أخرى مثل "أكتوبوس".

ويشير العميد إلياس حنا إلى أن أحد أبرز التحولات في الحروب الحديثة يتمثل في اختلال معادلة الكلفة بين الهجوم والدفاع.

ففي حين قد تبلغ كلفة المسيّرة الواحدة نحو 30 ألف دولار، قد تصل كلفة الصاروخ المستخدم لاعتراضها في منظومات متقدمة مثل "ثاد" إلى نحو 15 مليون دولار، مما يجعل الدفاع أكثر تكلفة بكثير من الهجوم.

ويعزو حنا فاعلية هذه المسيّرات أيضا إلى قدرتها على المناورة، في حين أن أنظمة الدفاع الجوي التقليدية لم تكن مهيأة لاعتراض هذا النوع من الأهداف الصغيرة والبطيئة نسبيا.

ويشير إلى أن سرعة مسيّرة "شاهد" تبلغ نحو 180 كيلومترا في الساعة، في حين تصل سرعة المسيّرات الاعتراضية إلى أكثر من 300 كيلومتر في الساعة، مما يسمح لها بملاحقة المسيرات الهجومية وإسقاطها.

ويؤكد حنا أن مواجهة المسيرات تتطلب منظومة دفاع متعددة المستويات تبدأ بالإنذار المبكر ورصد المسيرات قبل وصولها إلى أهدافها.

ومن بين الأساليب المستخدمة في التجربة الأوكرانية رصد صوت المسيرات عبر أجهزة استشعار بسبب الضجيج الذي تصدره بعض المسيرات مثل "شاهد"، وهو ما يسمح بتحديد موقعها والتعامل معها قبل وصولها إلى أهدافها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا