(CNN) – يشهد السائقون الأمريكيون ارتفاعًا حادًا في أسعار البنزين. لكن وقودًا آخر كالديزل يشهد ارتفاعًا مماثلًا، وبوتيرة أسرع بكثير.
منذ بدء القتال في إيران قبل أكثر من أسبوع، ارتفعت أسعار البنزين العادي 47 سنتًا، بنسبة 16%، لتصل إلى 3.45 دولار للغالون، وفقًا لقراءة جمعية السيارات الأمريكية (AAA) الصادرة، الأحد. لكن هذا لا يُقارن بالزيادة الهائلة في أسعار الديزل، والتي بلغت 84 سنتًا، أي بنسبة 22%، ليصل سعر الغالون من هذا الوقود الحيوي إلى 4.60 دولارًا.
أوضح توم كلوزا، محلل النفط المستقل ومستشار شركة "غلف أويل" العالمية، أن سبب ارتفاع سعر الديزل بوتيرة أسرع بكثير من البنزين هو نقص المعروض منه قبل هذه الصدمة في أسعار الطاقة. ويتوقع أن يصل سعر الديزل إلى 5 دولارات للغالون هذا الشهر.
أدى الشتاء القارس إلى زيادة هائلة في الطلب على زيت التدفئة في شمال شرق البلاد، حيث لا يزال مصدرًا شائعًا للتدفئة المنزلية. وزيت التدفئة المنزلية والديزل منتجان متطابقان تقريبًا.
وهذا يعني ارتفاع أسعار زيت التدفئة. لكن الخطر الحقيقي الذي يواجه المستهلكين هو ارتفاع تكاليف نقل البضائع التي يشترونها يوميًا.
بالنسبة لشركات النقل الصغيرة، قد يكون ارتفاع أسعار الديزل كارثيًا. وقد رفعت شركة UPS، أكبر شركة نقل بالشاحنات في أمريكا، رسومها الإضافية الأسبوعية على الوقود، ومن المرجح أن تقوم بذلك مجدداً، الاثنين.
ولا يقتصر رفع أسعار النقل على سائقي الشاحنات فقط، بل بدأت شركات شحن الحاويات وغيرها من شركات نقل البضائع، التي تعمل بوقود مشابه للديزل، بفرض رسوم إضافية على الوقود أيضاً.
يُعدّ الديزل وقودًا أساسيًا للزراعة، وهذا وقت حرج من العام، قبيل موسم زراعة الربيع. يعتمد المزارعون على الديزل لتشغيل جراراتهم وحصاد محاصيلهم، فضلًا عن نقل الأسمدة اللازمة لزراعة المحاصيل وتسويقها. وقد بدأت أسعار السلع الأساسية كالذرة والقمح وفول الصويا بالارتفاع، وإن لم يكن بوتيرة أسعار الوقود.
المصدر:
سي ان ان