(CNN)-- تولى مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، المنصب الذي شغله والده لنحو أربعة عقود قبل أن يُقتل في غارات جوية أمريكية-إسرائيلية.
ويتولى الآن قيادة نظام تعرّض لضعف شديد، بعدما أقدمت هيئة الخبراء المؤلفة من 88 عضوًا على خطوة كان كثير من الإيرانيين يأملون تجنبها، إذ كرّست انتقال السلطة داخل العائلة وأضفت طابعًا عائليًا على حكم الجمهورية الإسلامية.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بأن تعيين مجتبى خلفا لوالده سيكون "غير مقبول" بالنسبة له.
وأسفر الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي الذي أودى بحياة والده عن مقتل عدد من أقاربه أيضًا. فقد قُتلت ابنة آية الله علي خامنئي وحفيده وزوجة ابنه وزوج ابنته في الهجوم، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية. وبعد أيام، توفيت زوجة المرشد الأعلى الراحل - والدة مجتبى - متأثرةً بجراحها، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.
وُلد مجتبى خامنئي عام 1969، وتلقى تعليماً دينياً كإخوته، إلا أنه لم يصل إلى رتبة المجتهد، وهي رتبة الفقه الإسلامي التي يعتبرها كثير من الموالين للنظام أساسيةً لتولي منصب المرشد الأعلى. وهو متزوج من زهرة، ابنة رئيس البرلمان السابق غلام حداد عادل، أحد المقربين من خامنئي.
لسنوات، التزم مجتبى الصمت، مع أنه كان، من وراء الكواليس، شخصية محورية في الجهاز الإداري الواسع لنظام والده. وقد وطّد علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإسلامي والشبكات الاقتصادية التي تدعم النظام.
بالنسبة للمراقبين للشأن الإيراني، كان نفوذه جلياً، حتى دون أن يشغل منصباً رسمياً رفيعاً. في السنوات الأخيرة، ومع عمله في مكتب والده، برز اسمه كخليفة محتمل، وفي عام 2021، أظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي أنصاره وهم يوزعون ملصقات في شوارع طهران تروج له علناً كقائد قادم.
يعتقد الكثيرون أنه لعب دوراً محورياً في دعم انتخاب محمود أحمدي نجاد المتشدد في الانتخابات الرئاسية عام 2005. وكان معروفاً عنه أنه حشد شبكات الحرس الثوري الإيراني لتعزيز ترشيح أحمدي نجاد، رئيس بلدية طهران آنذاك، والذي كان ينافس علي أكبر هاشمي رفسنجاني، خصم خامنئي المعروف.
لا يملك مجتبى أي سجل إداري، إذ لم يسبق له أن ترأس منظمة أو كياناً رئيسياً. وقد أدلى بتصريحات قليلة علناً بشأن التحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية العديدة التي كانت تواجه البلاد حتى قبل ويلات الحرب الشاملة. كما أن رؤيته للعالم متأثرة بوالده.
وقالت مها يحيى، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، لشبكة CNN قبل تثبيت مجتبى في منصبه، إن اختياره سيُشير إلى "استمرار النظام". وأضافت أن التعيين قد يُنظر إليه أيضاً كرسالة من النظام مفادها أن الضغط العسكري الأمريكي الإسرائيلي "لن يُجبرنا على تغيير موقفنا".
المصدر:
سي ان ان