آخر الأخبار

البرلمان اللبناني يمدّد ولايته سنتين بأكثرية 76 نائباً

شارك

شكل قانون الانتخابات محور سجال سياسي واسع في الأشهر التي سبقت قرار تأجيل الانتخابات، لا سيما في ما يتعلق بآلية اقتراع اللبنانيين في الخارج

أقرّت الهيئة العامة لمجلس النواب اللبناني تمديد ولاية المجلس لمدة سنتين، وذلك خلال الجلسة التي عقدت اليوم الاثنين، حيث صوّت لمصلحة التمديد 76 نائباً، فيما عارض القرار 41 نائباً، وامتنع 4 نواب عن التصويت.

وكانت الانتخابات النيابية مقرّرة في شهر أيار/مايو المقبل، إلا أن قرار التمديد أتى على ضوء الحرب التي تمرّ بها البلاد، حيث اجتمع النواب، ومن بينهم ممثلون عن حزب الله، بعضهم أشيع عن اغتياله، مثل النائب محمد رعد، ريثما كانت تتوالى الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية.

وقد عارض التمديد حزبا "القوات اللبنانية" والكتائب و"التيار الوطني"، بحسب ما أوردته صحيفة "النهار" اللبنانية، إذ اعتبر النائب جورج عدوان (قوات) أنه حزبه بذل كل ما "يستطيع فعله لكي يمنع اليوم ما حصل"، فيما قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل : "كما قلنا قبل الجلسة نحن كنا مقتنعين بأنّه لا يمكن إجراء الانتخابات في هذه الظروف ولا بد من تأجيلها واعتبرنا أن المهلة الأفضل كانت سنة واحدة ولهذا السبب صوتنا ضد التمديد لسنتين".

وقد شكل قانون الانتخابات محور سجال سياسي واسع في الأشهر التي سبقت قرار تأجيل الانتخابات، لا سيما في ما يتعلق بآلية اقتراع اللبنانيين في الخارج.

فبينما تمسّكت قوى سياسية، من بينها حزب الله و حركة أمل والتيار الوطني الحر، بتطبيق النص القانوني الذي ينص على تخصيص 6 مقاعد نيابية للمغتربين ينتخبونها ضمن ما يُعرف بـ"الدائرة 16"، دعت قوى أخرى، أبرزها القوات اللبنانية وحزب الكتائب وعدد من نواب المعارضة، إلى تعليق العمل بهذه المواد كما حصل في انتخابات عامي 2018 و2022، بما يسمح للمغتربين بالاقتراع لكامل أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 128 نائبًا. وقد بقي هذا الخلاف قائمًا حتى قبيل اتخاذ قرار تأجيل الانتخابات.

إلى جانب ذلك، تحدثت تقارير عن نصائح غربية دعت إلى تأجيل الانتخابات، معتبرة أن الأولوية في المرحلة الراهنة ينبغي أن تكون لحصر السلاح بيد الدولة، و"التصدي" لحزب الله، وهي مواجهة يرفض قائد الجيش، العماد رودولف هيكل أن يخوضها ويجازف بوحدة المؤسسة العسكرية وما يمكن أن ينتج عنها من حرب أهلية.

وكان مجلس النواب اللبناني قد مدّد ولايته مرتين بين عامي 2013 و2014 بسبب الانقسامات السياسية في البلاد على خلفية الحرب في سوريا وتبعاها على الساحة اللبنانية، قبل أن يقرّ تمديدًا ثالثًا عام 2017 نتيجة الخلافات حول قانون الانتخابات.

تردد أيضًا أنه قبل اندلاع الحرب الجارية في لبنان، سعت بعض القوى السياسية اللبنانية، بدعم أميركي، إلى تأجيل الانتخابات النيابية، بالتوازي مع استمرار الحكومة في تنفيذ خطتها لنزع سلاح حزب الله. ومع ذلك، تمسّك الحزب بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، في محاولة لإعادة ترسيخ حضوره السياسي.

وفي الانتخابات الماضية، خسر حزب الله وحلفاؤه الأكثرية داخل المجلس، مع انتزاع نواب مستقلين ومعارضين بعض المقاعد في البرلمان، متأثرين بالغضب الشعبي عقب التظاهرات الاقتصادية التي وقعت في خريف 2019، فيما يعرف بانتفاضة تشرين.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا