آخر الأخبار

كيف يهدد قصف منشآت النفط الإيرانية إمدادات الطاقة العالمية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتصاعد التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري في المنطقة بعد استهداف خزانات وقود ونفط داخل إيران، وسط تحذيرات إيرانية من احتمال تعليق إنتاج النفط وصادراته، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب الخريطة التفاعلية التي عرضها عبد القادر عراضة على شاشة الجزيرة، أشار إلى أن التطورات الأخيرة -وفق التوصيف الإسرائيلي- تشير إلى دخول الحرب مرحلة جديدة تستهدف مصادر الطاقة والبنية التحتية الحيوية.

وأوضح أن الضربات طالت 4 خزانات للوقود والنفط في العاصمة طهران، إضافة إلى منشأة لتخزين النفط في محافظة البرز وأخرى في مدينة ري جنوب العاصمة، فضلا عن استهداف أنبوب لنقل النفط جنوب طهران.

كما حذرت منظمة البيئة الإيرانية من كثافة الدخان الناتجة عن استهداف منشآت الطاقة وما قد يترتب عليها من آثار بيئية.

وأشار عراضة أيضا إلى استهداف منشآت لتحلية المياه، من بينها منشأة في جزيرة قشم.

وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن هناك نقاشات بشأن إمكانية السيطرة على جزيرة خارك، التي تعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إذ تنطلق منها نحو 90% من صادرات إيران النفطية.

الخزانات لا المصافي

من جهته أوضح رئيس القسم الاقتصادي في قناة الجزيرة حاتم غندير أن الاستهداف طال خزانات النفط وليس المصافي، مشيرا إلى أن هذه الخزانات تُستخدم لتجميع النفط ومكرراته قبل توزيعها على محطات الوقود ومراكز الاستهلاك.

ومن أبرز المواقع التي تعرضت للاستهداف:


* خزانات شهران شمال غرب طهران، وتضم نحو 11 خزانا بسعة إجمالية تقارب 260 مليون لتر.
* خزانات شهر النفطية جنوب طهران، بسعة تقارب 25 مليون لتر يوميا من المنتجات النفطية مثل الديزل ومشتقات أخرى.

وأضاف غندير أن استهداف هذه الخزانات قد يهدف إلى الضغط على الحياة اليومية للإيرانيين، خاصة في ظل نظام تقنين الوقود في البلاد، حيث جرى خفض حصة الوقود من 30 لترا إلى 20 لترا يوميا عبر البطاقات الذكية.

إعلان

وأكد أن مصفاة طهران الرئيسية الواقعة جنوب العاصمة لم تتعرض للاستهداف وتواصل عملها بشكل طبيعي.

وعلى صعيد الأسواق، توقع غندير أن تشهد أسواق الطاقة تقلبات حادة مع استمرار التوترات في المنطقة.

وأشار إلى أن خام غرب تكساس الأمريكي ارتفع بنحو 35% خلال أسبوع واحد، وهو أكبر مكسب أسبوعي منذ عام 1983، أي منذ بدء تداول العقود الآجلة للنفط في البورصة الأمريكية.

وأوضح أن المشترين في الأسواق العالمية بدؤوا البحث عن بدائل للنفط القادم من الشرق الأوسط، خصوصا الأنواع الثقيلة المشابهة لخام المنطقة.

التأمين البحري

كما أوضح غندير أن التوترات الأمنية انعكست بشكل مباشر على قطاع النقل البحري، إذ أظهرت بيانات متخصصة أن نحو نصف شركات التأمين الكبرى ألغت تغطية مخاطر الحرب المرتبطة بالملاحة في المنطقة.

وأضاف أن أقساط التأمين على السفن شهدت ارتفاعا كبيرا مع تصاعد التوترات، موضحا أن نسب التأمين تطورت على النحو الآتي:


* قبل الحرب: 0.2% من قيمة هيكل السفينة.
* مع بداية الحرب: 1%.
* في 5 مارس: 3%.

وأوضح أن تكلفة التأمين على سفينة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار ارتفعت من نحو 250 ألف دولار قبل الحرب إلى ما يقارب 3 ملايين دولار حاليا.

وأشار غندير إلى أن الولايات المتحدة أعلنت تخصيص 20 مليار دولار لدعم حماية السفن في المنطقة في محاولة لتأمين حركة الملاحة.

الملاحة في مضيق هرمز

من جانبه قال دريد محاسنة نائب رئيس منظمة فوناسبا البحرية الدولية إن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لضمان عودة الملاحة الطبيعية.

وأوضح أن قيمة ناقلة النفط الواحدة قد تصل ما بين 200 و300 مليون دولار، ما يجعل شركات الشحن تتردد في المجازفة بإرسال سفنها إلى المنطقة في ظل المخاطر الحالية.

وأشار محاسنة إلى أن إيران تسيطر على مداخل مضيق هرمز وعلى 6 جزر من أصل سبع في المنطقة، ما يمنحها تأثيرا كبيرا على حركة الملاحة.

ويُعد المضيق ممرا أساسيا لنقل جزء كبير من النفط الخليجي والإيراني والغاز القطري، كما يمر عبره أكثر من نصف إمدادات الطاقة المنقولة بحرا في العالم.

وأكد أن حركة ناقلات النفط في المضيق متوقفة عمليا، إذ فضّلت السفن الاحتماء في موانئ بعيدة بانتظار هدوء الأوضاع، وسط مخاوف من القصف أو احتمال وجود ألغام بحرية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا، مع ترقب تأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا