آخر الأخبار

أسرى من قوات دلتا.. ما حقيقة خسائر أمريكا وإسرائيل؟

شارك

في أجواء الحرب، ومع غياب بيانات دقيقة ومستمرة عن حجم الخسائر على جانبي المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تنشط حسابات على مواقع التواصل في استغلال هذا الفراغ المعلوماتي لترويج أخبار وصور غير موثقة، مستفيدة من قابلية الجمهور لتصديق أي رواية تتعلق بـ"الخسائر المخفية" أو "الحقائق التي لا تكشفها وسائل الإعلام".

وفي الأيام الماضية، انتشرت منشورات تزعم أسر عشرات أو مئات الجنود الأمريكيين من وحدة "دلتا" داخل إيران، إلى جانب قوائم ضخمة لخسائر إسرائيلية قيل إنها حُجبت عن الإعلام والرقابة.

تداولت حسابات عربية وأجنبية صورا لجنود يرتدون زيا عسكريا أمريكيا وهم مكبلون أو في أماكن احتجاز، مع تعليقات تزعم أن إيران أسرت 173 جنديا وضابطا أمريكيا بعد فشل عملية جوية أمريكية في طهران، وأن أغلبهم من قوة "دلتا" الأمريكية الخاصة.

كما رافقت بعض الصور عبارات من قبيل "إيران ليست فنزويلا"، في محاولة لإضفاء طابع دعائي على المشهد.
وفي سياق متصل، انتشرت منشورات أخرى تزعم أن إسرائيل تكبدت خسائر بشرية كبيرة منذ بداية الحرب، بينها مقتل 6 جنرالات، و32 من عناصر الموساد، و78 من الشاباك، و198 من القوات الجوية، و11 عالما نوويا، مع الإيحاء بأن هذه الأرقام تستند إلى "تسريبات استخباراتية روسية".

وقد حصدت بعض هذه المنشورات ملايين المشاهدات وتفاعلا واسعا، بوصفها "خسائر محجوبة" لا تكشفها وسائل الإعلام.
التحقق الأولي من ادعاء أسر هذا العدد من الجنود الأمريكيين لا يسنده أي إعلان رسمي موثق. كما نفى الجيش الأمريكي عبر القيادة المركزية الأمريكية وقوع أي جندي أمريكي في الأسر أو الاحتجاز لدى إيران، ووصفت هذا النوع من الادعاءات بأنه جزء من الدعاية الحربية.

أما الصور المتداولة للجنود الأسرى، فتثير مؤشرات قوية على التلاعب، فبفحصها بصريا تظهر تشوهات وعدم اتساق في التفاصيل، كما تظهر في بعضها علامة مائية مرتبطة بنموذج "جيميناي" (Gemini)، وهي إشارة مباشرة إلى أن الصور مولدة أو معدلة باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي، لا أنها توثق حدثا ميدانيا حقيقيا.

إعلان

كما أظهرت عملية التحقق أن النص المنشور بخصوص الخسائر الإسرائيلية أو نصا مطابقا له تقريبا سبق تداوله خلال حرب يونيو/حزيران 2025، ما يكشف أنه ليس معطى جديدا مرتبطا بالحرب الجارية، بل إعادة تدوير لادعاء قديم بصياغة متكررة.
كما لم يظهر في أي تقارير صحفية موثوقة، إسرائيلية أو روسية أو دولية، ما يدعم الأرقام الواردة فيه أو يثبت صدورها عن جهة استخباراتية معروفة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا