آخر الأخبار

مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.. ما أبرز مؤشرات التصعيد والتهدئة؟

شارك

مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني، بدأت ترشح مجموعة من المؤشرات المتناقضة المتعلقة بإمكانية انجرار الأطراف المتصارعة إلى "حرب طويلة الأمد"، في الوقت الذي برزت فيه بعض المؤشرات التي ترجّح إمكانية التوصل إلى حلّ ولو مؤقت لهذا الصراع.

وتتباين التحليلات بين من يدفع برؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن "الاستسلام الإيراني غير المشروط" واستعدادات إيران لـ"حرب استنزاف"، ومن يراهن على قدرة الأطراف الوسيطة الدولية إلى إعادة أطراف الحرب إلى طاولة المفاوضات من جديد.

مؤشرات زيادة التصعيد


* استهداف العصب الاقتصادي والمنشآت النفطية: سجلت الحرب منعطفا خطيرا في 7 و8 مارس/آذار الجاري بقصف إسرائيل خزانات وقود ومجمعات تخزين النفط في طهران، في تصعيد يُعتبر الأول من نوعه، في خطوة وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها تهدف لتعميق الضرر بالبنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني.
* عقيدة "الاستسلام الشامل": ما زال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتمسك بخطاب "الاستسلام غير المشروط"، مؤكدا أن العمليات العسكرية تدمر القدرات الإيرانية "دقيقة بدقيقة"، ومشيرا إلى أن الهدف هو القضاء التام على البرنامج النووي والترسانة الصاروخية، وذلك في الوقت الذي تتجمع ما لا يقل عن 16 سفينة تابعة للبحرية الأمريكية قبالة السواحل الإيرانية.
* توسُّع نطاق الصراع إقليميا: دخل حزب الله اللبناني المواجهة بقوة من خلال القصف الصاروخي لإسرائيل، وعمليات الاشتباك مع الجيش الإسرائيلي في البلدات اللبنانية الحدودية، بينما يواصل الحرس الثوري الإيراني شن هجمات على دول خليجية، مع إشارات متتالية باحتمالية دخول جماعة أنصار الله " الحوثيين" في اليمن على الخط.
* تسليح الأكراد: بدأت واشنطن بتسليح فصائل كردية إيرانية وفق تقارير لواشنطن بوست و"سي إن إن" وول ستريت جورنال، وذلك لفتح جبهات استنزاف داخلية في المحافظات الغربية من إيران، مما دفع الحرس الثوري -وفقا لوكالة تسنيم الإيرانية- للرد بعنف عبر قصف مواقع هذه الفصائل في إقليم كردستان العراق. مصدر الصورة الحرب سجلت منعطفا خطيرا بقصف إسرائيل لخزانات وقود ومجمعات تخزين النفط في طهران الجزيرة)

مؤشرات خفض التصعيد والجهود الدبلوماسية

رغم كلّ المؤشرات التي تسلط الضوء على إمكانية إطالة أمد الحرب، فإن هناك رسائل وتحركات تهدف إلى كبح جماح الصراع وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار:

إعلان

* تصريحات بزشكيان: تقدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس السبت 7 مارس/آذار، باعتذار رسمي لدول الخليج، مع تعهد بوقف الهجمات "المشروط" بتحييد القواعد الأمريكية وعدم استخدام أراضي الجوار لشن هجمات ضد طهران، لكن تصريحات بزشكيان أثارت جدلا داخل إيران، كما أن عمليات الاستهداف بالصواريخ والمسيرات للمدن الخليجية لم تتوقف، إلا أن المحللين يرون في البادرة الإيرانية بارقة أمل يمكن البناء عليها.
* الحراك الدبلوماسي: ففي قطر، قال الديوان الأميري إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أجرى أمس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بحثا فيه تطورات الأوضاع واستمرار الاعتداءات الإيرانية، وبحثا فيه أيضا الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد الراهن.
ووفقا للبيان، فقد شدَّد أمير قطر على أن قطر ستتخذ كل ما يلزم للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، وعلى أهمية احتواء الأزمة وتكثيف المساعي الدبلوماسية.
وفي السياق ذاته، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته هاكان فيدان، سلسلة من الاتصالات واللقاءات التي سعت للتأكيد على أن "هناك مجالا لبناء أرضية للحوار".
وبالتزامن مع ذلك، تستعد الصين لإرسال مبعوث خاص إلى المنطقة وذلك في ظلّ تصاعد حدة الصراع، كما أكدت روسيا أنها مستعدة للقيام بدور الوسيط لتقريب وجهات النظر حول الملف النووي ورفع العقوبات. وفقا لمندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف.
* فتح قنوات الاتصال الاستخباراتية: كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز عن تواصل بين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" ووزارة الاستخبارات الإيرانية عبر طرف ثالث لبحث شروط ممكنة لإنهاء الحرب، رغم وصف واشنطن لبعض هذه العروض بأنها "غير جادة" حتى الآن.
* براغماتية ترمب المحتملة: رغم لهجته التصعيدية، يُلمح ترمب في بعض تصريحاته إلى أن "إيران تتصل" لطلب صفقة، إذ صرح في مناسبات عدّة بأن القادة الإيرانيين بدؤوا بالفعل في "الاتصال" لطلب مخرج. هذه التصريحات تتقاطع مع تصريحات ستيف ويتكوف مبعوث ترمب التي أكد فيها أن فريقه يتلقى مكالمات من الإيرانيين سعيا وراء حل دبلوماسي طويل الأمد، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى "صحة تلميحات ترمب"، مؤكدا أن طهران "لا تطلب وقفا لإطلاق النار" ولا ترى أي سبب للتفاوض مع إدارة هاجمتها مرتين في منتصف جولات الحوار. مصدر الصورة أمير قطر حذّر في اتصال مع الرئيس الأمريكي من الانعكاسات الخطيرة للتصعيد على الأمن العالمي (الجزيرة)

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات جوية على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، بينما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل، وما تصفه بـ"مصالح أمريكا" في المنطقة، مما أدى إلى قتلى وجرحى وأضرار بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية، في دول عربية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا