أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن كبريات شركات الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة وافقت على زيادة إنتاج الأسلحة والذخائر الموجَّهة بدقةٍ أربعةَ أضعاف، في ظل الحرب الدائرة مع إيران.
وقال ترمب -في منشور له على منصته "تروث سوشال"- إنه عقد اجتماعا في البيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين من 7 شركات دفاعية أمريكية كبرى، لمناقشة تعزيز الإنتاج العسكري وجداول التصنيع.
وأوضح أن الاجتماع ضم شركات من بينها "لوكهيد مارتن"، و"آر تي إكس" الشركة الأم لـ"رايثيون"، و"بي أيه إي سيستمز"، و" بوينغ"، و"هانيويل أيروسبيس"، و"نورثروب غرومان".
وأضاف ترمب أن هذه الشركات وافقت على زيادة إنتاج الذخائر الموجهة بدقة إلى أربعة أضعاف، مشيرا إلى أن الجهود الرامية إلى توسيع الإنتاج بدأت بالفعل قبل نحو ثلاثة أشهر، وهو ما أكدته بدورها شركة "لوكهيد مارتن" التي قالت إنها وافقت على زيادة إنتاج الذخائر الحيوية، وإنها بدأت هذا العمل قبل أشهر.
ويأتي الاجتماع في وقت تعمل فيه وزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاغون) على تعويض المخزونات العسكرية التي استُنزفت خلال الضربات الأمريكية على إيران وعمليات عسكرية أخرى حديثة.
وبحسب مصادر تحدثت لوكالة رويترز، فإن الإدارة الأمريكية تضغط على شركات الدفاع لتسريع الإنتاج العسكري، وإعطاء الأولوية لتوريد الأسلحة بدلا من توزيع الأرباح على المساهمين.
كما ازداد الطلب على أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ المتطورة، مثل صواريخ "باك-3" الاعتراضية، ومنظومة "ثاد" الدفاعية، سواء في الولايات المتحدة أو حلفائها، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والحرب مع إيران.
وقال مصدران حكوميان ومسؤول تنفيذي في القطاع إن محور المحادثات تركز حول الصفقات مع كبريات شركات الدفاع مثل "لوكهيد مارتن"، حيث أبرمت الشركة في يناير/كانون الثاني عقدا مدته 7 سنوات مع البنتاغون لزيادة الطاقة الإنتاجية السنوية لصاروخها الاعتراضي "باك-3" إلى 2000 وحدة سنويا من أصل حوالي 600 وحدة سابقا.
كما أعلنت الشركة أنها تتوقع زيادة إنتاجها من منظومة الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية "ثاد" إلى 400 وحدة سنويا من أصل 96 وحدة.
وذكرت رويترز أن الإدارة الأمريكية تدرس أيضا طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار، لتعويض الأسلحة المستخدمة في الصراعات الأخيرة، بما فيها العمليات العسكرية الجارية في الشرق الأوسط.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة تمتلك كذلك "إمدادات غير محدودة" من بعض أنواع الذخائر المستخدمة في العمليات الحالية، قائلا "لدينا مخزون غير محدود من الذخائر المتوسطة التي نستخدمها في إيران واستخدمناها مؤخرا في فنزويلا".
بينما قال مسؤول أمريكي لرويترز -في وقت سابق هذا الأسبوع- إن مفاوضي البنتاغون لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق مع كبار متعاقدي الدفاع بالسرعة التي كانوا يرغبون فيها.
يُذكر أن ترمب وقّع في يناير/كانون الثاني أمرا تنفيذيا لتحديد الشركات التي يعتبر أداؤها ضعيفا في تنفيذ العقود بينما توزع الأرباح على المساهمين.
ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 وعمليات إسرائيل العسكرية في غزة، سحبت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بقيمة مليارات الدولارات، منها أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات.
وفي إشارة إلى الاستعدادات الجارية قبل اجتماع اليوم، قالت مصادر لوكالة رويترز -طلبت عدم الكشف عن اسمها- إن ستيف فاينبرغ -نائب وزير الدفاع- أجرى مكالمة هاتفية مع عدد من الشركات في قطاع الدفاع مساء الأربعاء، وهو تطور لم يكشف عنه من قبل، بينما لم يردّ البنتاغون بعدُ على طلب للتعليق على ذلك.
المصدر:
الجزيرة