آخر الأخبار

فاطمة وماكرون.. رسالة عبر "إنستغرام" تكشف موقف فرنسا من حرب إيران

شارك

في خضم التصعيد العسكري المتسارع بين الولايات المتحدة و إسرائيل من جهة، و إيران من جهة أخرى، برز إلى الواجهة رسالة صوتية بين طفلة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

فقد أثارت رسالة صوتية وجهها الرئيس الفرنسي لطفلة تدعى "فاطمة" تساؤلات حول استخدام منصات التواصل الاجتماعي كأداة لاحتواء القلق الشعبي من شبح الحرب.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 منع صلاة الجمعة في الأقصى.. واتهامات لإسرائيل بشن "حرب ناعمة" على القدس
* list 2 of 2 "ليس على حد علمنا".. غضب من رد متحدثة البيت الأبيض على مقتل 175 شخصا بإيران end of list

صوت يكسر صمت الدبلوماسية

بدأت القصة برسالة صوتية تلقتها منصة "إنستغرام" الخاصة بالرئيس ماكرون من طفلة تدعى فاطمة، عبّرت فيها عن خوفها البالغ من الحرب الدائرة، متسائلة ببراءة: "سيد ماكرون، هل يمكنك إيقاف الحرب؟ أرى أنك تتحدث كثيرا، لكنني في الحقيقة لم أكمل حياتي بعد ولا أريد أن تكون هناك حرب".

لم تمر الرسالة دون رد، حيث بادر ماكرون بالرد عبر تسجيل صوتي قال فيه: "أريد طمأنتك، أنتم لن تخوضوا الحرب، وستستمرون في التعلم وبناء مستقبلكم".

ولم يكتف ماكرون بالطمأنة الشخصية، بل استغل المقطع الصوتي لتوضيح ثوابت الموقف الفرنسي من الصراع، مبررا العمليات العسكرية الجارية ضد إيران بأنها جاءت نتيجة لسياسات طهران الإقليمية، التي وصفها بـ"الخطيرة"، مستشهدا ببرنامج الأسلحة النووية والباليستية، وزعزعة استقرار دول المنطقة. وأكد ماكرون أن فرنسا ليست طرفا مباشرا في القتال ولا تنوي الانخراط فيه عسكريا.

وأوضح أن الدور الفرنسي يتركز على تقديم المساعدة لحلفاء فرنسا (كالإمارات، قطر، الكويت، والأردن، ولبنان) في الدفاع عن أنفسهم واعتراض التهديدات الصاروخية.

وشدد الرئيس ماكرون على أن فرنسا تحشد جهودها لضمان أمن الملاحة البحرية وتأمين حركة ناقلات النفط، باعتبارها ركيزة للمصالح التجارية والاقتصادية.

"براءة الطفل" مقابل "دهاء السياسة"

هذه المبادرة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الرقمية، حيث انقسمت آراء المتابعين إلى معسكرين رئيسيين، المعسكر الأولى رأى فيه البعض لفتة إنسانية تعكس مسؤولية القادة تجاه جيل المستقبل، معتبرين أن "عالم الأطفال" الخالي من الكراهية والسلطة هو النموذج الذي يجب أن يحتذي به السياسيون.

مصدر الصورة

في المقابل، اعتبر قطاع من المتابعين والمدونين أن هذه الخطوة "استعراض سياسي" مدروس بعناية. ويرى أصحاب هذا الرأي أن استخدام "رسالة طفلة" هو أسلوب للالتفاف على الرأي العام وكسب التعاطف.

وأشاروا إلى أن التوقيت والرسائل المبطنة التي حملها التسجيل تشير إلى محاولة غير مباشرة لتهيئة الشعوب لمرحلة جديدة من الصراع، وتبرير التدخل الفرنسي من خلال "غلاف الطمأنة".

إعلان

وهناك من شكك في عفوية الرد، حيث اعتبر البعض أن ماكرون استثمر في هذا الحادث لإيصال رسالة سياسية موجهة إلى الداخل والخارج تحت ستار التواصل الشخصي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا