في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على لبنان بغارات مكثفة استهدفت مناطق بينها الضاحية الجنوبية لبيروت وصيدا، وسط تحذيرات رسمية من "كارثة إنسانية"، ومخاوف أممية من "نقل قسري" للسكان، بينما رد حزب الله بقصف إسرائيل بمسيرات انقضاضية وإصدار تحذير لسكان البلدات الحدودية بضرورة الإخلاء.
وأفاد مراسل الجزيرة بشن غارات جديدة على منطقة حارة حريك والضاحية الجنوبية لبيروت، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي عن البدء بشن "موجة غارات أخرى في ضاحية بيروت الجنوبية لاستهداف بنى تحتية لحزب الله".
وفي مدينة صيدا جنوبي البلاد، استهدفت غارة إسرائيلية "الطبقة ما قبل الأخيرة في بناية المقاصد" بشارع رئيسي مكتظ دون سابق إنذار، مما أسفر عن دمار جسيم، ومقتل 5 أشخاص وإصابة 7 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
من جهته، أعلن حزب الله عن قصف "موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان بسرب من المسيرات الانقضاضية"، مؤكدا تحقيق "إصابات مباشرة".
كما أعلن قصف ثكنة زرعيت بدفعة صاروخية ردا على العدوان الإسرائيلي.
وأفاد موقع والا، نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية، بوقوع تبادل إطلاق نار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في جنوب لبنان، مع سماع دوي انفجارات.
وكان حزب الله أصدر فجر الجمعة تحذيرا لسكان البلدات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق 5 كيلومترات من الحدود لإخلائها فورا.
وقال حزب الله في بيان عبر قناته بتليغرام: "لن تمر عدوانية جيشكم على السيادة اللبنانية وعلى المواطنين الآمنين، وتدمير البنى التحتية المدنية وحملة التهجير التي ينفذها دون رد".
ودوت صافرات الإنذار 14 مرة خلال الليل في المناطق المتاحة للحدود اللبنانية والجولان السوري المحتل، بعد رصد تسلل طائرات مسيرة وإطلاق صواريخ.
وشملت الصافرات مناطق حنيتا، ويعارا، وعرب العرامشة في الجليل الغربي، ورمات مغشيميم وحاسبين في الجولان المحتل.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية أكدت إصابة ضابط وجندي بجروح متوسطة إثر اشتباك مع عناصر حزب الله في جنوب لبنان الليلة الماضية.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بمقتل 4 أشخاص على الأقل وتدمير منازل ومبانٍ دينية إثر غارات عنيفة استهدفت بلدات ميفدون والنبطية وتول، حيث دمرت غارة مسجد الإمام المهدي في بلدة تول، وأسفرت عن تدميره مقتل مؤذن المسجد، بينما طال القصف مباني تجارية وسكنية في جبشيت وكفرتبنيت وصريفا.
ونفذت المقاتلات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم الجمعة، موجة جديدة من الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت مناطق الجاموس والمشرفية وحارة حريك في محيط مستشفى الساحل، بالإضافة إلى مبنى سكني في حي الحدث.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ 26 موجة هجومية في الضاحية منذ بداية الحملة، مشيرا إلى أن غارات الليلة الماضية استهدفت مقرا و10 مبانٍ شاهقة تضم بنى تحتية عسكرية لحزب الله، ومستودعا للطائرات المسيرة، ومقرا للمجلس التنفيذي للحزب.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بوقوع غارات استهدفت بلدات صريفا، وتول، وعيتا الشعب، وتولين، والصوانة، ومجدل سلم، وكفر رمان وحبوش، كما طالت الغارات بلدة دورس في البقاع شرقي البلاد.
وارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان منذ فجر الاثنين الماضي إلى 123 قتيلا و683 جريحا، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من "كارثة إنسانية وشيكة"، جراء نزوح الآلاف عقب تحذيرات الإخلاء الإسرائيلية الواسعة.
وأكد سلام في كلمة أمام سفراء دول عربية وأجنبية أن "عواقب هذا النزوح على المستوى الإنساني والسياسي قد تكون غير مسبوقة".
وشدد سلام على الموقف اللبناني بالقول: "لم نختر هذه الحرب ونعمل مع أصدقائنا لوقف التصعيد وحماية بلدنا".
وفي جنيف، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، عن مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني حيال "إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت".
وأردف تورك موضحا أن "أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلّق بمئات الآلاف من الأشخاص"، مؤكدا أن هذا الأمر يثير قلقا بالغا، "لا سيما فيما يتعلق بقضايا النقل القسري".
وكانت رقعة الحرب قد اتسعت لتشمل لبنان مطلع الأسبوع الجاري، عقب بدء هجوم إسرائيلي أمريكي شامل على إيران السبت الماضي، أسفر عن مقتل 926 إيرانيا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وأعلن حزب الله أنه ردا على ذلك واحتجاجا على الخروقات الإسرائيلية لاتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، شرع الاثنين الماضي في استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية، وهو ما قابلته تل أبيب بغارات جوية وتوغّل بري وصفته بـ"المحدود".
وارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان منذ فجر الاثنين الماضي إلى 123 قتيلا و683 جريحا، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوّله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
ورغم اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ظلت إسرائيل تخرقه بصورة شبه يومية، ما خلّف مئات القتلى والجرحى.
المصدر:
الجزيرة