في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نفّذ حزب الله اللبناني، و الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، هجوما صاروخيا متزامنا على إسرائيل هو الثاني من نوعه خلال الساعات الماضية، ما تسبب في إطلاق صفارات الإنذار بمناطق واسعة، كما نفذ مقاتلو الحزب عمليات شملت اشتباكا مع قوات إسرائيلية.
وفي هذا الصدد، قال مراسل الجزيرة إلياس كرام في مداخلة من الأستوديو إن ما يثير القلق في إسرائيل اليوم هو مستوى التنسيق العالي والتزامن في الضربات، إذ تتعرض تل أبيب والقدس وحيفا لهجمات متزامنة من إيران ومن جنوب لبنان، ما يشكل ضغطا إضافيا على المنظومات الدفاعية الجوية، وقد يؤدي إلى إرباكها أو استنزاف قدرتها على التعامل مع موجات متزامنة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأضاف كرام أن القناة الـ12 الإسرائيلية تحدثت عن قرار اتخذ خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر الأحد الماضي بشن هجوم استباقي على حزب الله، غير أن الأخير بادر بإطلاق النار أولا، ما غير معادلة التوقيت.
وتابع أن الحزب كان يستعد لهذه المواجهة منذ أشهر، رغم التزامه بوقف إطلاق النار، في وقت واصلت فيه إسرائيل عمليات القصف والاستهداف في جنوب لبنان وعمقه.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن حزب الله أظهر جاهزية على ثلاثة مستويات:
وفي ما يتعلق بالتقديرات الإسرائيلية لقدرات حزب الله مقارنة بالحرب السابقة، أوضح إلياس كرام أن الحزب تضرر بالفعل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتلقى ضربات قاسية في خريف 2024، لكنه استعاد توازنه واستمر في القتال حتى توقيع وقف إطلاق النار.
ولفت إلى أن التوغل البري المحدود في بلدات جنوب لبنان كلّف الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة، حيث قتل 87 جنديا منذ السابع من أكتوبر، بينهم 64 خلال أسابيع المواجهات البرية في الجنوب اللبناني.
وقال كرام إن الحديث الإسرائيلي عن اجتياح بري واسع لجنوب لبنان يواجه تحفظات داخل بعض الأوساط الإسرائيلية، خشية تكبد خسائر بشرية ومادية إضافية، وإعادة الجيش إلى "وحل لبنان"، كما حدث في تجارب سابقة.
ومع ذلك، أكد مراسل الجزيرة أن إسرائيل تبدو ماضية في هذا التوجه، في ظل تصعيد متواصل ينذر باتساع رقعة المواجهة وتعدد ساحاتها.
المصدر:
الجزيرة