في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، يبرز موقف دولة الإمارات كقوة عقلانية ورشيدة، تجمع بين ضبط النفس العسكري وتعزيز الجبهة الداخلية، فيما تسعى الولايات المتحدة بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة رسم معالم الصراع مع إيران وفق رؤية استراتيجية متعددة الأبعاد.
هذا ما أكده الباحث في الشؤون الأميركية والشرق الأوسط بمركز الإمارات للدراسات والبحوث، محمد الظهوري، في مقابلة حصرية مع سكاي نيوز عربية، موضحًا خطوط التحليل السياسي والأمني لكلا الطرفين.
الإمارات: عقلانية واستعداد داخلي
أكد الظهوري أن الإمارات تمثل منارة اقتصادية واستقراراً إقليمياً، مشيرًا إلى المكالمة التي تلقاها رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد من الرئيس الأميركي، والتي ناقشت الاعتداءات الإيرانية على سيادة الدولة.
وأوضح الباحث أن النهج الإماراتي يقوم على محورين أساسيين: أولاً، الامتناع عن الانجرار إلى المواجهات العسكرية المباشرة، وثانياً، تعزيز الجبهة الداخلية من خلال 3 مسارات متكاملة تشمل:
ترامب وإستراتيجية الضغط على إيران
تناول الظهوري شخصية الرئيس الأميركي باعتبارها محور فهم السلوك الأميركي، مشيراً إلى أن ترامب كسر المحرمات الدبلوماسية التي تجنبها 7 رؤساء سابقين في التعامل مع إيران.
وقال إن الرئيس الأميركي اتجه في ولايته الأولى إلى تطبيق الضغوط الاقتصادية القصوى، فيما ركز في ولايته الثانية على الضغوط العسكرية بهدف تغيير سلوك إيران وتحقيق المصالح الأميركية.
وأشار الظهوري إلى أن الأهداف المعلنة للحملة الأميركية تضمنت كبح الصواريخ الباليستية الإيرانية، ومنع إيران من امتلاك السلاح النووي، والقضاء على جذور الميليشيات الإيرانية التي تهدد استقرار المنطقة.
أما الهدف غير المعلن، فهو نقل إيران من المعسكر الشرقي إلى الغربي، بهدف قطع الشريان الذي تعتمد عليه القوى المنافسة مثل الصين، مؤكدًا أن هذه الحملة ليست حربًا استباقية أو وقائية، بل محاولة لإحداث تغيير سياسي جذري قد يعيد رسم المشهد السياسي في الشرق الأوسط.
تحديات الرئيس الأميركي
أوضح الظهوري أن ترامب يواجه عدة تحديات، خصوصاً على الصعيد الداخلي، بما في ذلك الانتقادات من الحزب الديمقراطي حول عدم وجود تهديد مباشر لإيران على الأراضي الأميركية، وموجة استياء شعبية مرتبطة بتجارب سابقة في العراق وأفغانستان، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم. كما أوضح أن ترامب يسعى لإنجازات سريعة، حيث إن إطالة أمد الحرب قد تؤثر على شعبيته وسمعته.
ولفت الظهوري إلى أن العوامل التي يعتمد عليها ترامب تشمل الاعتماد على الشعب الإيراني الذي يعاني أزمة اقتصادية، لكن الواقع الداخلي يظهر عدم وجود معارضة موحدة قادرة على لعب دور بديل للنظام، ولا مؤشرات على استعداد الشعب للمواجهة العسكرية.
وأوضح أن التركيز الأميركي ينصب على 3 نقاط رئيسية:
الموقف الخليجي وضرورة الوحدة
أكد الباحث أن موقف دول الخليج موحد، نظرًا لتقاسم المصير والمهددات المشتركة، مشددًا على أن المصالح المتبادلة هي المعيار الرئيس في التعامل مع إيران، وعدم الانجرار لمواجهة إقليمية قد تضر بمستقبل المنطقة.
ورأى الظهوري أن المستقبل مرتبط بقدرة الحرس الثوري الإيراني على الاستعانة بالتيارات المعتدلة والساعية لحلول سياسية مجدية، وإلا فإن الخيارات الانتحارية قد تعمق الأزمات الإقليمية.
الخيار العسكري والضغط النفسي
أوضح الظهوري أن التصريحات الأميركية قد تمثل أدوات نفسية للضغط على النظام الإيراني، وأن اللجوء للخيار العسكري، كما أشار ترامب، لم يُفعل بعد، ما يضع المنطقة في حالة من الغموض والتعقيدات المحتملة.
وشدد على أن التصريحات تعكس عدم اليقين الأميركي بشأن البديل الداخلي للنظام الإيراني، وأن كل ما يجري هو قراءة دقيقة للواقع الإيراني بهدف توجيه السياسات الأميركية والخليجية على حد سواء.
المصدر:
سكاي نيوز