هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحلفاؤه عددا من الشخصيات الإعلامية المحافظة البارزة على رأسها المعلق اليميني تاكر كارلسون، وذلك على خلفية تشكيكها في التدخل العسكري الأمريكي الجاري في إيران وسط مخاوف من حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط.
وأفاد موقع ذا هيل أن الرئيس ترمب قال في تصريح صحفي إن مُقدمي البرامج السابقين في قناة فوكس نيوز، تاكر كارلسون وميغان كيلي، اللذين كانا من أبرز داعميه قبل أن ينأيا بنفسيهما عنه بسبب العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، لا يُمثلان وجهة نظر قاعدته الجماهيرية.
وأضاف ترمب: "أعتقد أن شعار ‘لنجعل أمريكا عظيمة مجددا’ ( ماغا) هو ترمب، وليس شعاري الاثنين الآخرين"، في إشارة إلى كارلسون وكيلي، وقال تحديدا بشأن كيلي "لقد انتقدتني لسنوات ولم أخسر. لقد فزت في المرات الثلاث بفارق كبير".
وتابع الرئيس ترمب قائلا: "شعار ‘لنجعل أمريكا عظيمة مجددا’ يُريد أن يرى بلدنا مزدهرا وآمنا"، و"أنصار ترمب يُحبّون ما أفعله بكل جوانبه… هذا منعطف لا بدّ منه للحفاظ على أمن بلادنا وأمن الدول الأخرى، بصراحة".
ويُذكر أن كارلسون، الحليف المقرّب للرئيس والناقد الصريح لإسرائيل، ضغط على ترمب في الأيام التي سبقت بدء الضربات العسكرية يوم السبت الماضي، التي أسفرت عن مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وقد أكد ترمب تمسكه بمواصلة العمليات العسكرية في إيران، رافضًا استطلاعات الرأي التي أظهرت أن تلك الخطوة لم تحظَ بشعبية واسعة بين الأمريكيين، في حين أقرت إدارته باحتمال وقوع المزيد من الخسائر في صفوف القوات الأمريكية نتيجة للعملية.
وسعى البيت الأبيض إلى تبرير هجومه على إيران بعدة مسوغات من بينها أن طهران كانت على وشك الحصول على أسلحة نووية، وأن القضاء على القيادة الإيرانية كان ضروريا لحماية الأرواح الأمريكية والاستقرار العالمي.
من جهة أخرى وصف مات والش، وهو معلق يميني بارز آخر، تصريحات البيت الأبيض بشأن التدخل في إيران بأنها "مُربكة"، كما أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن قلقهم إزاء خطط ترمب بإيران، وحذّروا من إطالة أمد الحرب هناك.
وقد ردّ أعضاء آخرون بالمجلس على الانتقادات الموجهة للجهود العسكرية من شخصيات يمينية مثل كارلسون وكيلي ووالش، إذ قال السيناتور ماركواين مولين إن "تاكر كارلسون لا يمثلني ولا يمثل الحزب الجمهوري ولا الرئيس".
المصدر:
الجزيرة