في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يرى المفكر الأمريكي جيفري ساكس أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران "غير قانوني ويشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة"، متهما إسرائيل وبلاده بإشعال الحروب في المنطقة العربية.
وفي رده على ما قاله وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن الهجوم يتماشى مع الدستور الأمريكي، قال ساكس إن الولايات المتحدة صادقت على ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، وتشير المادة الثانية منه في فقرتها الرابعة إلى أنه "لا يمكن لأي دولة أن تستخدم القوة ضد دولة أخرى لتجريدها من سيادتها"، وهذا ما تفعله الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف -في حديث للجزيرة مباشر- أن الهجوم على إيران يعرّض السلام في العالم إلى الخطر ويقتل العديد من الأشخاص ويجب أن يتوقف فورا.
ولا يستبعد المفكر الأمريكي أن تستمر بلاده وإسرائيل في الحرب، التي قال إنه سيكون لها تداعيات اقتصادية ضخمة على العالم بأجمعه، معربا عن أمله أن تدعو الحكومات في العالم إلى وقف هذا "العدوان المخطط له مسبقا ضد إيران".
وذكّر بأن واشنطن وتل أبيب بدأتا الحرب بناء على خيار منهما، واصفا إسرائيل بأنها دولة مارقة تسببت في فوضى في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي مصدر لزعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها، وقال إن إسرائيل تتحدث عن السلام ولكنها تصنع الحروب.
كما تسببت إسرائيل رفقة الولايات المتحدة -يضيف المفكر الأمريكي- في إشعال الحرب في ليبيا والسودان وسوريا ولبنان والعراق، بالإضافة إلى قطاع غزة، واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتسبب بالفوضى، وبأنه المسؤول عن الإبادة في غزة.
وفي تعليقه على سؤال بشأن مساعي تغيير النظام في إيران، قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل أعلنتا صراحة بأن هدفهما هو الإطاحة بالنظام الإيراني، وكان ذلك حلم نتنياهو لـ40 عاما، حيث قال منذ سنوات إن إيران على وشك الحصول على قنبلة نووية، وأخطأ في ذلك لحوالي 30 عاما.
وأشار إلى الاتفاق الذي وُقع عام 2015 والذي تفاوضت بشأنه قوى كبرى بينها واشنطن مع إيران، ووضع قيودا على البرنامج النووي الإيراني، ولكنّ نتنياهو قال للرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن عليه أن يمزق هذا الاتفاق، وهو ما فعله عام 2018.
وقال في نفس السياق إن الولايات المتحدة وإسرائيل قتلتا المرشد الإيراني علي خامنئي الذي أصدر تعليمات تشير إلى أن إيران لا يمكنها الحصول على القنبلة النووية لتعارض ذلك مع الدين الإسلامي.
ويرى المفكر الأمريكي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان السيطرة التامة على المنطقة، ولديهما إستراتيجية مشتركة تقول إن إسرائيل يجب أن تكون القوة المهيمنة في الشرق الأوسط وعلى شبه الجزيرة العربية وعلى الدول العربية وعلى إيران أيضا. والولايات المتحدة يجب أن تستخدم ذلك كجزء من هيمنتها على العالم، لافتا إلى أن الشعب الأمريكي أنفق تريليونات الدولارات وهو يقاتل في حروب لا تنجح ولا تؤدي إلى إحلال السلام والاستقرار.
وخلص إلى أن إيران لن تسقط بسهولة، ومن غير المرجح أن الضربة ستؤدي إلى إنهاء قدرتها على القتال، مشيرا إلى أن المشككين في إستراتيجية ترمب أكثر اقتناعا.
المصدر:
الجزيرة