في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 30 ألف شخص نزحوا داخل لبنان نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مناطق عدة، لا سيما جنوب البلاد و الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بابار بلوش، خلال مؤتمر صحفي عُقد في جنيف، إن عمليات نزوح واسعة سُجلت في أجزاء من جنوب لبنان و منطقة البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، عقب إصدار إسرائيل تحذيرات بإخلاء أكثر من 50 قرية لبنانية وتنفيذها غارات جوية مكثفة.
وأوضح أن التقديرات حتى أمس الاثنين تشير إلى إيواء وتسجيل نحو 30 ألف شخص في مراكز جماعية، مع اضطرار عدد أكبر إلى المبيت في سياراتهم على جوانب الطرق.
في الأثناء، قال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي سامر عبد الجابر، في تصريحات للصحفيين من القاهرة، إن أعداد النازحين مرشحة للارتفاع بشكل كبير في حال استمرار العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية باشرت فتح مراكز إيواء منذ الاثنين، مما دفع البرنامج إلى توزيع وجبات ساخنة وأطعمة جاهزة داخل هذه المراكز دعما للنازحين. كما أعرب عن قلقه من تأثير التصعيد على حركة النقل البحري والجوي، محذرا من تداعيات مباشرة على سلاسل الإمداد وعمليات إيصال المساعدات الإنسانية.
ووفق أحدث تقدير رسمي صادر عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الصحة اللبنانية، فقد بلغ عدد القتلى 40 شخصا على أقل تقدير، إضافة إلى 154 جريحا، منذ بدء التصعيد أمس الاثنين.
وتشن إسرائيل حملة قصف مكثفة على لبنان، معلنة أنها تستهدف مواقع تابعة ل حزب الله ردا على هجمات نفذها الحزب على الأراضي الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه صدّق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على "التقدم والسيطرة على مناطق إضافية في جنوب لبنان لحماية تجمعات سكنية حدودية"، وأفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية في وقت سابق بأن قوات برية إسرائيلية دخلت الجنوب اللبناني.
وكان حزب الله قد أعلن في وقت سابق إطلاق دفعة من "الصواريخ النوعية وسرب من المسيَّرات" اتجاه إسرائيل، قال إنها جاءت "ثأرا" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأعلن حزب الله استهداف دبابتين إسرائيليتين من نوع ميركافا في محيط بلدة كفركلا جنوبي لبنان، في حين أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارة إسرائيلية استهدفت مركزا للجماعة الإسلامية في مدينة صيدا الساحلية جنوب البلاد، وهي جماعة سبق أن تبنّت عمليات إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل منذ اندلاع المواجهة في 2023.
ويأتي التصعيد رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بعد حرب استمرت عاما.
وبموجب الاتفاق، كان يُفترض أن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان، لكنها أبقت قواتها في خمس نقاط وصفتها بأنها إستراتيجية، مع استمرارها في تنفيذ ضربات دورية تقول إنها تستهدف عناصر ومواقع تابعة لحزب الله.
في المقابل، تعهدت بيروت -تحت ضغط أمريكي ومخاوف من اتساع رقعة المواجهة- بالعمل على نزع سلاح الحزب جنوب نهر الليطاني القريب من الحدود مع إسرائيل.
المصدر:
الجزيرة