آخر الأخبار

قطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية لن تمر دون رد.. وطهران: نستهدف القواعد الأمريكية فقط

شارك

منذ انطلاق الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، أعلنت طهران بدء رد عسكري شمل إطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات باتجاه أهداف إسرائيلية، إضافة إلى ما قالت إنها مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة.

أكدت قطر والإمارات جاهزيتهما الكاملة للتصدي للهجمات الإيرانية الأخيرة، في وقت شددت فيه طهران على أنها لا تستهدف دول الجوار، وإنما توجه عملياتها ضد ما تصفه بـ"الكيان الصهيوني" ومواقع الجيش الأمريكي ومصالحه في المنطقة.

وفي الدوحة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن قطر لم تُبلَّغ مسبقًا من إيران بالهجمات الصاروخية، مؤكداً أن الاستهداف شمل جميع أراضي الدولة، وليس منشآت عسكرية فقط.

وأوضح الأنصاري في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، أن القوات القطرية وجّهت إنذاراً لطائرتين حربيتين إيرانيتين قبل إسقاطهما، مشيراً إلى أن عمليات البحث عن طاقميهما لا تزال جارية.

وشدد الأنصاري على أن الهجمات "لن تمر دون رد"، معتبراً أن "كل المسوغات الإيرانية ليس لها أساس في هذه الاعتداءات".

وأكد أن أكثر من 8 آلاف شخص عالقين في الترانزيت وآخرين على متن سفن سياحية تم تأمينهم، لافتاً إلى أن القوات المسلحة القطرية في أعلى درجات الجاهزية، وأن مخزون صواريخ الاعتراض لم يتأثر، مع توفر القدرات الكافية لمواجهة أي خطر مستمر.

وأكد أن الدوحة لا تجري حالياً أي تواصل مع الحكومة الإيرانية، مضيفاً أن حل الأزمة سيكون في نهاية المطاف "على طاولة الحوار".

وجاء تصريحات الأنصاري عقب تقرير تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ مساء الاثنين بشأن نفاد مخزونات الصواريخ الاعتراضية لمنظومة الدفاع الجوي القطرية (باتريوت).

وقال التقرير إن مخزون قطر من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، لا يتجاوز أربعة أيام من الاستخدام بالمعدل الحالي.

وكان الأنصاري قد صرح، الاثنين، بأن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 89 صاروخاً إيرانياً من أصل 93 استهدفت قطر، مشيراً في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأمريكية إلى أن الهجمات التي تم اعتراضها طالت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطار الدولي.

إجراءات عملياتية فاعلة

وفي أبوظبي، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإماراتية، العميد الركن عبد الناصر الحميدي، أن الدولة تمتلك مخزوناً استراتيجياً كافياً من الذخائر يضمن التصدي للتهديدات الجوية بمختلف أنواعها لفترات طويلة.

وخلال الإحاطة الإعلامية لحكومة دولة الإمارات حول آخر المستجدات، دعا إلى استقاء المعلومات حصراً من المصادر الرسمية والقنوات المعتمدة داخل الدولة.

وأشار إلى أن القوات المسلحة اتخذت إجراءات عملياتية فاعلة شملت تعزيز الانتشار الدفاعي، ورفع درجات الاستعداد القتالي، وتعزيز منظومات الرصد والإنذار المبكر، بما يضمن أعلى مستويات الجاهزية لحماية الوطن وصون سيادته. وجدد التأكيد على أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد الكامل للتصدي لكافة التهديدات، أياً كان مصدرها أو طبيعتها.

وأوضح الحميدي أن الدفاعات الإماراتية تصدت لـ186 صاروخاً باليستياً، دمرت 172 منها، بينما سقط 13 في البحر وواحد داخل أراضي الدولة.

كما أعلنت التصدي لـ812 طائرة مسيّرة، تم تدمير 755 منها، وسقطت 57 داخل الدولة، إضافة إلى تدمير 8 صواريخ جوالة. ولفت إلى أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن 3 حالات وفاة و68 إصابة تراوحت بين بسيطة ومتوسطة.

في المقابل، أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني أن إيران "لا تستهدف سوى الكيان الصهيوني ومواقع الجيش الأمريكي ومصالحه في المنطقة"، مؤكداً أنها لا تضمر العداء لدول الجوار، وأنها ملتزمة بالحفاظ على أمن ومصالح المسلمين.

9 دول عربية وقبرص

ومنذ انطلاق الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، أعلنت طهران بدء رد عسكري شمل إطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات باتجاه أهداف إسرائيلية، إضافة إلى ما قالت إنها مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة.

واندلعت المواجهة العسكرية فجر السبت بعد إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل بدء عملية عسكرية واسعة ضد أهداف داخل إيران، في تطور اعتُبر الأخطر منذ سنوات في مسار التوتر بين الطرفين.

ووفق بيانات رسمية، شملت الضربات موجة مكثفة من الغارات الجوية والصاروخية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع تقول واشنطن وتل أبيب إنها ذات صلة بالبنية التحتية النووية الإيرانية.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية تهدف إلى "إزالة تهديد وشيك" ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده "لن تسمح لطهران بترسيخ قدرات استراتيجية تغيّر ميزان القوى في المنطقة". وشكّل الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربة استهدفت موقعًا أمنيًا في طهران نقطة التحول الأخطر منذ بدء العمليات.

في المقابل، اعتبرت طهران الهجوم "عدوانًا سافرًا" وانتهاكًا لسيادتها، وشنت قواتها هجمات بالصواريخ والمسيرات استهدفت إسرائيل إلى جانب 9 دول عربية، وهي السعودية وقطر والإمارات وسوريا والعراق والكويت والبحرين وسلطنة عمان والأردن، فيما قالت إيران إنها استهدفت مصالح تل أبيب وواشنطن في المنطقة.

كما توسعت دائرة الاستهداف الإيراني لتبلغ قبرص، حيث أعلنت السلطات المحلية تعرض مدرج قاعدة "أكروتيري" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لهجوم بمسيرة إيرانية من طراز "شاهد".

"مفاجأة كبرى"

والاثنين، قال الرئيس الأمريكي ترامب، في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الاثنين إن "المفاجأة الأكبر حتى الآن في العملية العسكرية ضد إيران، تمثلت في ردها بالهجوم على دول خليجية وعربية".

وأضاف ترامب عن زعماء الدول العربية التي تعرضت بلادهم لهجمات: "أنا أعرف هؤلاء الزعماء، إنهم أقوياء وأذكياء"، مشيرا إلى أن الدول التي تتعرض لهجوم "تدافع بشراسة".

واستطرد ترامب قائلاً إن "الإيرانيين شنوا هجمات على فندق، وعلى مبنى سكني، هذا الأمر أغضب قادة الدول.. لم يكن هناك أي سبب لهذه الهجمات".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا