آخر الأخبار

"السفارة ليست في وضع يسمح لها بإجلائكم".. غضب أمريكيين من سفارتهم بالقدس

شارك

حثّت السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، جميع الأمريكيين، بمن فيهم موظفو الحكومة وأفراد أسرهم، على الاستمرار في البقاء داخل منازلهم أو بالقرب منها حتى إشعار آخر، في ظل تواصل الهجمات التي تشنّها الولايات المتحدة و إسرائيل على إيران منذ صباح السبت.

وقالت السفارة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصة "إكس"، إنها ليست في وضع يمكّنها حاليا من إجلاء المواطنين الأمريكيين أو مساعدتهم مباشرة على مغادرة إسرائيل.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إيران.. مقبرة جماعية لدفن 165 طالبة قتلهن القصف الأمريكي الإسرائيلي
* list 2 of 2 بينهم زوجته وحفيدته.. إيران تنعى قتلى من عائلة خامنئي end of list

وشددت في بيانها، على ضرورة اضطلاع الرعايا بمسؤولية وضع خططهم الأمنية الخاصة، والاعتماد على ذواتهم في تقييم مخاطر التحرك الميداني.

من جانبه، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إن السفارة عاجزة عن تقديم المساعدة للراغبين في الإجلاء من تل أبيب.

وأضاف في منشور على موقع "إكس" أن "السفارة الأمريكية ليست في وضع يسمح لها في الوقت الراهن بإجلاء الأمريكيين أو تقديم مساعدة مباشرة لهم في مغادرة إسرائيل".

كما نبه إلى أن شركات الطيران من المتوقع أن تقلّص رحلاتها من إسرائيل وإليها، وحتى بعد إعادة فتح مطار بن غوريون فستكون الرحلات محدودة للغاية مع إعطاء الأولوية للحجوزات السابقة عبر شركة "العال".

ونصح هاكابي الأمريكيين بعدم المغادرة إلى الأردن، ووجّههم لاستخدام حافلات وزارة السياحة الإسرائيلية المتجهة إلى طابا في مصر، ثم السفر جوًّا من هناك أو إلى القاهرة للعودة إلى الولايات المتحدة، واصفًا ذلك بأنه "الخيار الأفضل".

ومع توالي الرشقات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت إسرائيل، تحوّلت السفارات الأمريكية إلى ما يشبه "حصونا مغلقة"، وسط تحذيرات مشددة للرعايا والموظفين.

ردود غاضبة

وقد أثار البيان ومواقف السفير موجة تفاعل واسعة، إذ انهالت تعليقات غاضبة من مواطنين أمريكيين اعتبروا أن الرسالة الرسمية تفتقر إلى الوضوح وخطة التحرك الفعلية.

إعلان

وقال معلقون إنهم لا يطالبون بتصريحات إعلامية، بل بخطة واضحة، مشيرين إلى أنهم يتوقعون استعدادا حقيقيا عند تدهور الأوضاع، لا الاكتفاء بتوصيات من قبيل "البقاء في المنازل" أو التأكيد على عدم القدرة على تقديم المساعدة.

وتساءل آخرون عن خطة الطوارئ الفعلية، ومتى يمكن تفعيل إجلاء منظم بدعم رسمي، وعما إذا كان قد طُلب من واشنطن تقديم دعم مباشر.

وأضافوا أنه في حال تعذّر الإجلاء، ينبغي التصريح بذلك بوضوح وشرح الأسباب للرأي العام.

وأشار بعض المعلقين إلى أن القانون الأمريكي (22 U.S.C. 4802) ينص على أن حماية المواطنين الأمريكيين في الخارج مسؤولية وليست مجرد شعار، معتبرين أن صيغة البيان توحي بأن "كل شخص مسؤول عن نفسه"، وهو ما لا يعكس، في رأيهم، شفافية أو طمأنة كافية.

تساؤلات حول الجاهزية

وفي سياق متصل، رأى عدد من المعلقين أن هذا الملف كان يفترض أن يُعالج مسبقا، متسائلين عمّا إذا كان ينبغي لوزارة الخارجية اتخاذ ترتيبات قبل توجيه ضربات إلى إيران.

وقالوا إن الحرب تُبرَّر باعتبارها مرتبطة بأمن الأمريكيين، "لكن الواقع يشير إلى أن كثيرين يشعرون اليوم بأنهم أقل أمانًا مما كانوا عليه قبل اندلاعها".

كما كتب آخرون أن الولايات المتحدة "أنفقت مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب على حرب شاملة، لكنها تعجز عن إجلاء مواطنيها أو تقديم العون لهم"، على حد تعبيرهم، متسائلين عن الدور الأساسي للسفارات في مثل هذه الظروف.

وتضمنت بعض التعليقات لهجة حادة، إذ اعتبر أحد المعلقين أن "القيادة السياسية وضعت الأمريكيين في خطر"، ورأى آخرون أن التحذير الأمني الأخير يعكس توقعات باستمرار الحرب في المدى المنظور، متسائلين عمّا إذا كان الأمريكيون في إسرائيل أصبحوا يشعرون بعدم الأمان، ومشيرين إلى أن التقديرات ربما قللت من حجم الرد الإيراني.

وشنّت أمريكا وإسرائيل هجوما مشتركا واسعا على إيران منذ صباح السبت، أسفر عن مقتل المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي وعشرات من القادة العسكريين، بالإضافة إلى استهداف دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.

وردَّت طهران بإطلاق موجة صاروخية واسعة استهدفت مناطق متفرقة من إسرائيل، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين وإلحاق دمار بالبنية التحتية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا