اتهمت الدوحة ، الاثنين، إيران بشن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت بنية تحتية مدنية وعناصر حيوية في قطاع الطاقة، محذرة من أن "مثل هذه الهجمات لا يمكن أن تمر من دون رد".
وشدد الأنصاري على أن "على إيران أن تدفع ثمناً عن هذا الهجوم السافر على شعبنا"، مؤكداً في الوقت ذاته أن الدوحة لا تُجري حالياً أي تواصل مع الحكومة الإيرانية، إلا أنه استدرك قائلاً: "في نهاية المطاف سيتم حل هذه الأزمة على طاولة الحوار".
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية في بيان سابق، تعرّض أحد خزانات المياه التابعة لشركة "مسيعيد للطاقة"، وأحد مرافق الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية التابعة لشركة "قطر للطاقة "، لاستهداف عبر طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأكدت الوزارة عدم وقوع خسائر بشرية جراء هذه الهجمات.
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم الخارجية أن المنشآت البحرية والبرية للطاقة في البلاد "تتمتع بالحماية"، لافتاً إلى أن مقاتلات قطرية تمكنت من إسقاط طائرات مسيرة ومقذوفات أخرى خلال الهجوم، في إطار الإجراءات الدفاعية التي اتخذتها الدولة.
وفي تحديث للحصيلة، أعلنت وزارة الداخلية القطرية، الأحد، ارتفاع عدد المصابين جراء سقوط شظايا الصواريخ الإيرانية إلى 16 شخصاً، بعد تسجيل 8 إصابات جديدة.
وأكدت الوزارة أن الأوضاع الأمنية داخل البلاد "مستقرة وآمنة"، مشيرة إلى تسجيل أضرار مادية وُصفت بالمحدودة في مناطق متفرقة.
وكان مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية، اللواء عبد الله خليفة المفتاح، قد صرّح خلال مؤتمر صحفي السبت بأن الفِرق المختصة تعاملت مع 114 بلاغاً بسقوط شظايا في مناطق شمالية وجنوبية ووسطى وغربية من البلاد.
في ظل الأحداث، سارع مكتب الاتصال الحكومي القطري إلى نفي حزمة من الشائعات والمعلومات المضللة التي جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد المكتب في بيان عبر منصة "إكس" أن المحتوى المتداول حول تعرّض مطار الدوحة الدولي لأضرار يعود إلى اندلاع حريق محدود في المنطقة الصناعية نتيجة سقوط شظايا إثر اعتراض صاروخ، وتمت السيطرة عليه عبر فرق الدفاع المدني.
كما نفى المكتب بشكل قاطع استهداف أي مصنع للمواد الغذائية في الدولة، موضحاً أن الصور المتداولة تعود لمواقع خارج حدود البلاد.
واختتم بالتأكيد على عدم استهداف فندق الشيراتون في الدوحة، داعياً إلى استقاء الأخبار من المصادر الرسمية.
ومع استمرار التصعيد لليوم الثالث على التوالي، ودوي صفارات الإنذار في سماء الدوحة محذرة المواطنين والمقيمين من الخطر وضرورة البقاء في المنازل، أعلن مجلس الوزراء القطري تمديد العمل عن بعد ليوم الاثنين للموظفين في جميع الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة.
ويُستثنى من ذلك موظفو القطاعات العسكرية والأمنية والقطاع الصحي، والموظفون الذين تتطلب طبيعة عملهم الوجود في مقر العمل. كما تم تمديد العمل عن بعد للعاملين في القطاع الخاص، والانتقال إلى التعليم عن بعد لطلاب المدارس الحكومية والخاصة والمراكز التعليمية والجامعات ورياض الأطفال حتى إشعار آخر.
وفي ظل الإجراءات الدفاعية وإغلاق المجال الجوي، دعا مطار حمد الدولي المسافرين إلى عدم التوجه إليه في الوقت الحالي.
وأوضح المطار أن استئناف الرحلات سيكون فور إعلان الهيئة العامة للطيران المدني عن إعادة فتح المجال الجوي لدولة قطر، مع التأكيد على أهمية التواصل المباشر مع شركات الطيران المعنية للحصول على آخر التحديثات بشأن الرحلات.
من جهتها، قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن إيران تواصل إطلاق صواريخ باليستية بشكل عشوائي ضد مواقع عسكرية ومدنية في المنطقة.
وأشارت التقديرات الأمريكية إلى أن وتيرة القصف الإيراني تشهد تصاعداً منذ مساء السبت، على خلفية عملية عسكرية مشتركة شنها كل من إسرائيل والولايات المتحدة استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
المصدر:
يورو نيوز