انطلقت أمس السبت الحملة الانتخابية في الكونغو برازافيل استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة في 15 مارس/آذار الحالي، حيث دشّن الرئيس المنتهية ولايته ديني ساسو نغيسو حملته من مدينة بوانت نوار خلال تجمع لحزبه "حزب العمل الكونغولي".
ويقود ساسو نغيسو، العسكري السابق، البلاد منذ عام 1979 باستثناء فترة قصيرة بين عامي 1992 و1997 حين أطاحت به صناديق الاقتراع قبل أن يعود إلى الحكم عقب الحرب الأهلية. ومنذ ذلك الحين، أعيد انتخابه عدة مرات، مستفيدا من تعديل دستوري أُقر عام 2015 سمح له بالترشح مجددا، ووفق الدستور الحالي، يفترض أن تكون هذه آخر ولاية له.
وفي مواجهة الرئيس المخضرم، يخوض السباق 6 مرشحين معارضين أبرزهم ديستان غافيه البالغ من العمر 34 عاما، وهو وجه جديد على الساحة السياسية الوطنية. لكنّ الانقسامات الداخلية وضعف التنظيم تجعل المعارضة عاجزة عن منافسة جهاز رئاسي مترسخ منذ عقود.
وبينما تروّج السلطة لنجاحات اقتصادية واستقرار سياسي بعد سنوات من الاضطراب، تتهم منظمات حقوقية وأصوات من المجتمع المدني النظام بانتهاك الحريات العامة. ولا يزال اثنان من أبرز المعارضين، جان-ماري ميشيل موكوكو وأندريه أوكومبي ساليسا، خلف القضبان منذ احتجاجهما على نتائج انتخابات عام 2016.
وبين رئيس يقدّم نفسه ضامنا للاستقرار، ومعارضة عاجزة عن تشكيل بديل موحّد، تبدو الانتخابات المقبلة أقرب إلى استفتاء على استمرار نظام قائم منذ أكثر من 4 عقود. لكنْ خلف هذا المشهد، يظل سؤال الحريات والديمقراطية حاضرا بقوة، مع ترقب ما إذا كان هذا الاستحقاق سيكرّس واقعا سياسيا مألوفا أم يفتح الباب أمام تحول جديد في الكونغو برازافيل.
المصدر:
الجزيرة