أيدت محكمة الجنايات في باريس حكما بالسجن لمدة 14 عاما بحق الفرنسي الرواندي كلود موهايمانا، بعد إدانته بالمشاركة في جرائم الإبادة الجماعية التي استهدفت أقلية التوتسي في رواندا عام 1994، وفق ما أعلن محامي منظمة الناجين من الإبادة.
واعتبرت المحكمة موهايمانا (65 عاما) مذنبا بتهم "التواطؤ في الإبادة الجماعية" و"التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية"، بعدما ثبت أنه ساعد في نقل عناصر مليشيا "إنتراهاموي" الذين نفذوا مجازر في إقليم كيبيو غربي رواندا.
وكان المتهم قد أدين للمرة الأولى عام 2021، لكنه استأنف الحكم، ما أدى إلى إعادة محاكمته مطلع فبراير/شباط الماضي. وخلال جلسات الاستئناف، طالب الادعاء بزيادة العقوبة إلى 15 عاما نظرا لخطورة الجرائم، بينما سعى الدفاع إلى تبرئته، مؤكدا براءته من التهم.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة محاكمات تجريها فرنسا بحق متهمين بالإبادة في رواندا، إذ تشير منظمة "إبوكا"، الائتلاف الذي يجمع جمعيات الناجين، إلى أن نحو 50 شخصا متهمين في فرنسا، لم يحاكم منهم سوى ثمانية.
وتشير التقديرات إلى أن الإبادة الجماعية ضد التوتسي أودت بحياة نحو مليون شخص، معظمهم من التوتسي إلى جانب هوتو معتدلين، على يد مليشيات "إنتراهاموي" خلال 100 يوم من القتل المنهجي في رواندا.
ويرى مراقبون أن تثبيت الحكم ضد موهايمانا يعكس استمرار الضغوط على فرنسا لمحاسبة المتهمين المقيمين على أراضيها، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول دور باريس خلال تلك الحقبة، ومسؤوليتها الأخلاقية والقانونية في ملاحقة المتورطين.
كما يسلط الضوء على مسار العدالة الممتد منذ 3 عقود، والذي لا يزال يواجه تحديات تتعلق ببطء الإجراءات القضائية وتفاوت الأحكام بين الدول الأوروبية التي تستضيف متهمين بالإبادة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة