في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن إسقاط إيران مسيّرة أمريكية يعني امتلاك سلاح قادر على التعامل مع هذا النوع من الأهداف، ويضع حرية حركة الطائرات دون طيار موضع شك.
وبحسب ما عرضه جوني، فإن الطائرة المستهدفة هي من طراز MQ-9 Reaper، وهي مسيّرة هجومية ثقيلة وبطيئة نسبيا، قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة ومهام استطلاعية، ما يجعلها -عند انخفاض ارتفاع تحليقها- أكثر عُرضة للإصابة.
وأشار جوني في تحليل عسكري على الجزيرة إلى أن منظومة الدفاع الجوي الإيرانية تعد إحدى نقاط الضعف البنيوية في القدرات العسكرية لطهران، وقد تعرّضت لضربات مكثفة منذ بداية الحرب، الأمر الذي سمح للطيران الإسرائيلي وربما الأمريكي بالعمل بحرية نسبيا في الأجواء الإيرانية.
ومع ذلك، رجّح حنا وجود وسائل محددة لا تزال قادرة على استهداف المسيرات الثقيلة، مؤكدا أن طبيعة مهام هذه الطائرات تفرض عليها أحيانا التحليق على ارتفاعات تسهّل رصدها وإصابتها.
وفي البُعد الإعلامي والنفسي، رأى الخبير العسكري أن توثيق الاستهداف ونشر صوره يخدم "الجهد المعنوي" للحرس الثوري، عبر تقديم مشهد إسقاط طائرة أمريكية في السماء الإيرانية، بما ينعكس على الروح المعنوية للطرفين.
وذكر أن إيران سبق أن أسقطت مسيّرات أمريكية أكبر حجما، غير أن هذه الحادثة -إن ثبتت- تُعَد الأولى من نوعها خلال المواجهة الحالية، ما يمنحها دلالة خاصة في معركة السيادة الجوية، خصوصا أن المسيّرات تُستَخدم أساسا لمراقبة المنصات المحتملة لإطلاق الصواريخ الباليستية عبر مساحات إيران الواسعة.
وحول التداعيات العملياتية المحتملة، توقّع جوني تعديلا في تكتيكات استخدام المسيرات الأمريكية والإسرائيلية، من حيث رفع الحد الأدنى لارتفاع التحليق، إلى جانب تكثيف الجهد الاستخباري لرصد المنطقة التي قيل إن الاستهداف وقع فيها، بهدف تحديد ما تبقى من منظومات دفاعية إيرانية والعمل على تحييدها، في سياق "حالة اشتباك مفتوحة".
وفي تعليق على سقوط صاروخ في بيت شيمش، وارتفاع عدد القتلى والجرحى، قال جوني إن الصاروخ المُستخدَم يبدو من طراز متقدم ودقيق نسبيا، وقد يكون استهداف المنطقة مقصودا لما لها من رمزية وموقع لوجيستي يربط القدس بالساحل، بما يُعيق حركة التنقل في القلب الإسرائيلي.
ولفت إلى أن فعالية المنظومات الاعتراضية تقاس أيضا بقدرة الهجوم على استهلاكها عبر الإشباع الصاروخي.
أما بشأن ما تردّد عن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن، فأكد جوني ضرورة التمييز بين الاستهداف والإصابة، مشيرا إلى أن الحاملة تتمركز في بحر العرب قرب مضيق هرمز، وتتمتع بحماية متعددة الطبقات تشمل مدى التحرك، ومنظومات دفاع صاروخي، وتشويشا، وحربا إلكترونية، إلى جانب مدمرات مرافقة.
وشدد الخبير العسكري حنا على أن هذه الرواية، حتى اللحظة، تبقى ضمن ما نقله الإعلام الإيراني من دون تأكيد أمريكي رسمي.
وفي موازاة ذلك، أظهرت الخريطة التفاعلية، التي استعرضها عبد القادر عراضة انتقال الضربات من الوسط الإيراني إلى الغرب والشمال الغربي، بما في ذلك تبريز وزنجان وهمدان وقم، فضلا عن تركيز إسرائيلي سابق على مواقع سيادية في طهران.
وعلى الجبهة المقابلة، لفت إلى تصعيد صاروخي إيراني وُصِف بالأكبر، طال مناطق في إسرائيل، لا سيما تل أبيب ومحيطها.
المصدر:
الجزيرة