أعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقي ، السبت، مقتل اثنين من منتسبيها وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، في ضربات جوية استهدفت قاعدة "جرف النصر" (المعروفة أيضاً بجرف الصخر) الواقعة شمالي محافظة بابل.
وقالت الهيئة في بيان رسمي إن المنطقة تعرضت "في تمام الساعة 11:50 من صباح اليوم" لعدة ضربات جوية مركزة، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت فوراً التحقيق لتحديد "طبيعة الضربات الجوية" وتقييم الأضرار المادية الناجمة عن الاستهداف.
وأكدت خلية الإعلام الأمني الحكومية الحصيلة ذاتها، موضحة أن القصف أسفر عن "ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين".
من جانبه، أفاد مصدر من كتائب حزب الله العراقي وكالة فرانس برس بسقوط "شهيدين من الكتائب في العدوان على جرف النصر".
وتُعد هذه القاعدة معقلاً رئيسياً لكتائب حزب الله، أبرز الفصائل المقاتلة العراقية الموالية لإيران، والتي تشكل جزءاً من تحالف "الحشد الشعبي" المنضوي رسمياً تحت القوات الحكومية.
وعقب الساعات الأولى من القصف، أصدرت كتائب حزب الله بياناً تحذيرياً جاء فيه: "سنبدأ قريباً بمهاجمة القواعد الأمريكية رداً على اعتدائهم".
ويأتي هذا التهديد تتويجاً لتحذير سابق وجهته الجماعة الخميس الماضي للولايات المتحدة من تكبد "خسائر جسيمة" في حال شنت حرباً في المنطقة، داعية مقاتليها إلى "الاستعداد لحرب استنزاف طويلة محتملة".
وفي تطور ميداني موازٍ، هزّت انفجارات قوية محيط القنصلية الأمريكية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، تزامناً مع الغارات على جرف النصر. وقال سكان مجاورون للقنصلية لفرانس برس إنهم سمعوا "ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية" تسببت بارتجاج في منازلهم.
بدوره، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن قوات التحالف الدولي تمكنت "في تمام الساعة 13:25" من اعتراض وإسقاط "عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة" في سماء أربيل، مؤكداً عدم وقوع أي خسائر بشرية أو مادية نتيجة عملية الاعتراض.
وتندرج هذه الأحداث ضمن تصعيد إقليمي واسع النطاق؛ إذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت، هجوماً على إيران، التي ردت بدورها بإطلاق صواريخ استهدفت إسرائيل ودولاً في الخليج.
يُذكر أن الفصائل العراقية الموالية لإيران لم تتدخل في "حرب الاثني عشر يوماً" التي دارت الصيف الماضي بين إيران وإسرائيل، كما توقفت منذ فترة عن استهداف القوات الأميركية بعد سلسلة هجمات شنتها في الأشهر الأولى من حرب إسرائيل وحماس في غزة، قبل أن تعود نبرة التصعيد للظهور مجدداً مع التهديدات الأخيرة.
وعلى خلفية التطورات الأمنية، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي تمديد إغلاق المجال الجوي العراقي لمدة 24 ساعة، بعد أن كان القرار الأولي يقتصر على ساعتين فقط.
وأوضحت السلطة أن القرار يأتي "استناداً إلى التقييم المستمر للموقف الأمني وفي ضوء التطورات والتوترات الإقليمية".
المصدر:
يورو نيوز