أعلن حرس الثورة الإسلامية الإيراني ، السبت، انطلاق عملية عسكرية جديدة سماها "الوعد الصادق 4"، رداً على ما وصفه بـ"العدوان الأميركي الصهيوني".
ونقلت وكالة "تسنيم" عن الحرس قوله: إن صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نفذت هجوماً مباشراً أصاب مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين بضربات قوية، مع الإشارة إلى استمرار العمليات الواسعة ووعد بكشف تفاصيل إضافية لاحقاً.
وجاء في نص البيان الإيراني: "أصابت صواريخ وطائرات مسيرة تابعة للحرس الثوري مقر قيادة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية في البحرين، وقواعد أميركية أخرى في قطر والإمارات العربية المتحدة، فضلا عن مراكز عسكرية وأمنية في قلب الأراضي المحتلة، بضربات قوية".
وتزامن الإعلان الإيراني مع تقارير محلية من البحرين أكدت تعرض القاعدة الأميركية فيها لهجوم صاروخي، فيما أكدت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض بلادها لهجوم بصواريخ باليستية إيرانية، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع التهديد بكفاءة عالية ونجحت في اعتراض عدد منها.
وعلى الرغم من نجاح الاعتراض الجزئي، أفادت السلطات الإماراتية بسقوط بعض حطام الصواريخ في منطقة سكنية، مما أسفر عن أضرار مادية ووفاة مدني واحد يحمل جنسية آسيوية.
وأكدت الوزارة استقرار الوضع الأمني في البلاد، مشددة على أن جميع الجهات المعنية تراقب التطورات على مدار الساعة.
ونددت وزارة الدفاع الإماراتية بشدة بالهجوم، واصفة إياه بـ"العمل الجبان" الذي يهدد سلامة المدنيين ويقوض الاستقرار، معتبرة أنه انتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقانون الدولي.
وشدد البيان على رفض الإمارات القاطع لاستهداف الأعيان والمنشآت المدنية، مؤكداً احتفاظ الدولة بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وحثت الوزارة الجمهور على الاعتماد حصراً على المصادر الرسمية وتجنب نشر الشائعات، مؤكدة أن سلامة المواطنين والزوار تبقى أولوية قصوى لا يمكن المساس بها.
على الجبهة البحرينية، أعلنت المملكة، السبت، التصدي بنجاح لعدد من الصواريخ التي تم رصدها في مجالها الجوي، واصفة الحدث بأنه "انتهاك سافر لسيادتها وأمنها".
وأدان مركز الاتصال الوطني في البحرين الاعتداءات التي استهدفت مواقع ومنشآت داخل المملكة، قائلاً في بيان نقلته وكالة أنباء البحرين (بنا): "حكومة البحرين تعرب عن إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات الغادرة التي تمثل تهديداً مباشراً لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها".
وأكد البيان أن البحرين "تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطني وصون سيادتها، وذلك بالتنسيق مع حلفائها وشركائها".
كما لفت المركز إلى أن "التفاصيل ذات الصلة بالشأن العسكري سيتم الإعلان عنها لاحقاً عبر الجهات المختصة، وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية ومتطلبات الأمن".
من جهتها، قالت وزارة الداخلية البحرينية في منشور عبر منصة "إكس": "الوضع في مملكة البحرين تحت السيطرة ونؤكد على أهمية تعاون المواطنين والمقيمين للمحافظة على الأمن والنظام العام".
في المقابل، تصاعدت وتيرة الإدانات الدبلوماسية في دول الخليج، حيث دانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات ما وصفته بـ"الاعتداء الإيراني الغاشم" الذي طال سيادة الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي: "تدين المملكة وتستنكر الانتهاك السافر لسيادة الدول الشقيقة"، مؤكدة تضامنها الكامل ووضع كافة إمكاناتها لمساندتها في أي إجراءات تتخذها، ومحذرة من "العواقب الوخيمة" لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
من جانبها، اعتبرت دولة قطر الاستهداف الصاروخي لأراضيها "انتهاكاً صارخاً" لسيادتها ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار.
وأكدت الخارجية القطرية في بيانات متعددة أن الدوحة "تحتفظ بحقها في الرد على استهداف أراضيها وفقاً للقانون الدولي بما يتناسب مع طبيعة الاعتداء دفاعاً عن سيادتها".
وأدانت قطر أيضاً انتهاك سيادة الكويت والإمارات والأردن والبحرين في هذا "العدوان الغاشم"، داعية إلى الوقف الفوري للأعمال التصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار لتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
إلى ذلك، أدانت وزارة الخارجية الكويتية "الهجوم الإيراني الآثم" الذي استهدف أراضيها، مؤكدة بدورها على حق الكويت في الرد على هذا العدوان.
وعلى الصعيد اللوجستي، أعلنت هيئة الطيران المدني القطري إغلاق المجال الجوي للبلاد مؤقتاً كإجراء احترازي عقب شن غارات جوية إسرائيلية وأميركية على إيران ورد الفعل الإيراني اللاحق.
وأكدت الخطوط الجوية القطرية تعليق جميع رحلاتها من الدوحة وإليها نتيجة إغلاق الأجواء، في خطوة تعكس حجم التوتر الأمني الذي تشهده المنطقة.
وفي عمان، أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن موقف المملكة واضح بضرورة وقف التصعيد في المنطقة، مشدداً على أن "الأردن لن يكون طرفاً في أي تصعيد إقليمي وليس جزءاً من الصراع".
وقال المومني إن القوات المسلحة تقوم بواجبها على أكمل وجه للحفاظ على الأمن الوطني، وأن الأردن قادر على التعامل مع هذه الأزمات ولن يسمح لأي كان بانتهاك سيادته.
ودعا الوزير الجميع إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط، مؤكداً أن بلاده تقوم بكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها الداخلي بعيداً عن أتون الصراع الإقليمي.
المصدر:
يورو نيوز