آخر الأخبار

بغداد تحت اختبار صعب: لقاء المالكي - براك يعمّق الجدل حول رئاسة الحكومة

شارك

قال المالكي في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، في وقت سابق هذا الأسبوع، "لا نية عندي للانسحاب أبدا، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلانا وانتخبوا فلانا".

التقى نوري المالكي ، رئيس الوزراء العراقي الأسبق ومرشح الإطار التنسيقي الشيعي لرئاسة الوزراء، اليوم الجمعة في بغداد، المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق، توم براك، في تطور يعكس تعقيد المشهد السياسي العراقي، وذلك بعد أيام من رفض المالكي سحب ترشحه على الرغم من التحذيرات الأميركية العلنية.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون، في بيان صحفي تلقت وكالة أنباء العالم نسخة منه، أن المالكي بحث مع براك تطورات المشهد السياسي في العراق والاستحقاقات الوطنية المقبلة.

وأكد المالكي، وفقاً للبيان الذي نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، على "ضرورة احترام سيادة العراق وخيارات شعبه". وشدد على "أهمية دعم المسار الديمقراطي وتعزيز الاستقرار السياسي"، مشيراً إلى "استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين في الملفات ذات الاهتمام المشترك".

من جانبه، أشار المبعوث الأميركي إلى "أهمية الدور الذي يلعبه العراق في مسار حل مشاكل المنطقة، وتخفيف حدة الصراع ودعم الحوار ومحاربة الإرهاب".

زيارات متكررة أميركية وسط انقسام شيعي

وتأتي هذه الزيارة، التي تعتبر الثانية خلال أقل من أسبوع، في وقت يشهد فيه "الإطار التنسيقي" الذي يضم القوى الشيعية الرئيسية انقساماً حاداً حول ترشيح المالكي لولاية ثالثة.

وبدأ براك زيارته بلقاء مع رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، حيث بحث معه "دور السلطة القضائية في دعم جهود استكمال الاستحقاقات الدستورية"، بالإضافة إلى متابعة ملف المحتجزين المنقولين من السجون السورية.

ويعكس الحراك الأميركي المكثف أهمية المرحلة التي تمر بها بغداد، في ظل فشل "الإطار التنسيقي" ثلاث مرات الأسبوع الماضي في عقد جلسة كاملة النصاب لحسم الموقف من الترشيح.

الرفض يتسع داخل "الإطار" والمالكي متمسك بموقفه

وعلى الرغم من إعلان بعض قوى "الإطار"، ولا سيما المقربة من إيران، تأييدها للمالكي، إلا أن أصوات الرفض تتزايد. فقد أعلن الناطق باسم تيار "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، حسام الحسيني، عن وجود 6 قادة من أصل 12 في "الإطار التنسيقي" رافضين لترشيح المالكي.

وكشف الحسيني أن الرافضين هم: تيار "الحكمة"، و"حركة صادقون"، و"ائتلاف النصر"، ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، بالإضافة إلى أحمد الأسدي و"تحالف خدمات".

وفي المقابل، ينفي ائتلاف "دولة القانون" اتساع رقعة الرفض، ويتمسك بترشيح المالكي الذي سبق أن صرح لوكالة فرانس برس قائلاً: "ليس لدي أي نية على الإطلاق للانسحاب احتراماً لبلدي وسيادته وإرادته".

جهود لتقديم "نسخة جديدة" من المالكي لواشنطن

وتكشف أوساط قريبة من المالكي عن وجود تحركات مكثفة، بمشاركة أطراف كردية وسنية، تهدف إلى تغيير الصورة النمطية عن المالكي خلال ولايتيه السابقتين (2006-2014)، وذلك في مسعى لإظهاره أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب والإدارة الأميركية بـ"نسخة جديدة".

وفي هذا السياق، أوضح الناطق باسم ائتلاف "دولة القانون"، عقيل الفتلاوي، أن "الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس ترامب"، والتي حذر فيها من وقف الدعم عن العراق في حال عودة المالكي.

ورفض الفتلاوي الكشف عن تفاصيل إضافية "كيلا يمنح الوشاة فرصة"، مؤكداً أن "التغريدة تعد أمراً شخصياً ولا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة".

وأشار الفتلاوي إلى وجود "وساطات وقنوات دخلت بقوة، حيث جاءت الاتصالات الداخلية من الأكراد الأقوى للتأثير على واشنطن، فضلاً عن اتصالات شيعية وسنية وقنوات عربية أوضحت الموقف للجانب الأميركي".

في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، خلال لقائه المبعوث الأميركي، أن "القيادات الوطنية ماضية في تغليب المصلحة الوطنية وبذل الجهود لحماية مصالح الشعب".

ونقل بيان حكومي عن براك تأكيده "وجهة نظر الرئيس ترامب ورؤيته للأوضاع في المنطقة"، فيما شدد السوداني على أن القيادات العراقية ماضية في هذا النهج.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا