توقع مركز "ألما" للأبحاث والتعليم الإسرائيلي أن إسرائيل وقواعد الولايات المتحدة العسكرية في الشرق الأوسط ستكون من بين الأهداف الرئيسية لإيران في حال اندلاع صراع مع واشنطن، مشيرًا إلى أن إيران قد تلجأ إلى العمل العسكري المباشر وتحريك "هجمات أو أنشطة تخريبية عبر ميليشياتها الإقليمية".
وذكر التقرير أن إيران قد تستخدم الصواريخ والطائرات المسيّرة في ضرب أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية، حتى إن لم تشارك إسرائيل مباشرة في أي عمليات أمريكية ضد النظام الإيراني.
وبحسب المركز الإسرائيلي، يمكن أن تشارك ''ميليشيات إقليمية محسوبة على إيران، مثل الحوثيين في اليمن و حزب الله في لبنان ، في أي رد محتمل، مع توقع أن يكون لحزب الله الدور الأكبر''.
وكان مسؤول في حزب الله قد قال، في وقت سابق، لوكالة "فرانس برس" إن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريا إذا وجهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، محذرا في المقابل من "خط أحمر" يتمثل في استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي .
أوضح التقرير أن إيران قد تستهدف المواقع العسكرية، البنى التحتية الحيوية، المطارات، والمدن الرئيسية، بطريقة مشابهة لما حدث خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي .
وأشار التقرير أيضًا إلى إمكانية استهداف السفارات والمؤسسات المرتبطة بإسرائيل أو بالجاليات اليهودية حول العالم، بما في ذلك الدبلوماسيين وعائلاتهم.
وأوضح التحليل أن إيران قد تعطي أولوية أيضًا لضرب قواعد أمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى قواعد الولايات المتحدة في قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، نظرًا لأهميتها كمراكز إعادة تزويد وصيانة للطائرات الأمريكية والحليفة.
كما يمكن أن تتعرض القوات الأمريكية في العراق لهجمات من "ميليشيات شيعية محلية محسوبة على إيران".
وأشار التقرير إلى أن الوجود البحري الأمريكي في الخليج العربي والبحر الأحمر قد يكون هدفًا محتملاً، مع إمكانية استخدام إيران صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيّرة وتكتيكات بحرية.
توقع مركز "ألما" أن إيران قد تنفذ هجمات إلكترونية تستهدف الاقتصاد، والشبكات الكهربائية، والمؤسسات المالية، والأنظمة المدنية، بهدف التأثير على الاستقرار العام.
كما قد تستخدم إيران المعلومات المضللة ضمن حملات للتأثير على الرأي العام، بما في ذلك زيادة شعور السكان بعدم الأمان، وتعميق الانقسامات الداخلية، ونشر رسائل لتشويه صورة الإجراءات العسكرية للولايات المتحدة.
وأكد التقرير أن روسيا والصين، الحليفان الرئيسيان لإيران، قد يقدمون دعمًا في مجال العمليات السيبرانية والحرب القائمة على المعلومات، بالإضافة إلى الاستخبارات والدبلوماسية.
في سياق منفصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، على ضرورة تخلي الولايات المتحدة عن "مطالبها المبالغ فيها" للتوصل إلى اتفاق خلال محادثات جنيف، مشيرًا إلى إحراز تقدم ملحوظ في المسار التفاوضي، خصوصًا بشأن رفع العقوبات والملف النووي.
وأوضح أن مناقشات فنية ستُعقد قريبًا بمشاركة خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستكمال الجوانب التقنية.
في المقابل، كشف مسؤولون أمريكيون عن دراسة خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، مع تعزيز الوجود الأمريكي في المنطقة وتحريك سفن وطائرات عسكرية.
المصدر:
يورو نيوز