لم تمر عملية تبادل الموقوفين والأسرى التي جرت في محافظة السويداء بهدوء على منصات التواصل الاجتماعي، إذ سرعان ما تحولت صور المفرج عنهم إلى محور نقاش واسع بين السوريين، الذين عقدوا مقارنات بين الحالة الصحية للأشخاص المفرج عنهم من وزارة الداخلية السورية ومن قبل ما يسمى "الحرس الوطني" بالسويداء.
وبدأت، الخميس 26 فبراير/شباط، عملية تبادل بين الحكومة السورية و"المجموعات الخارجة عن القانون" في السويداء، بإشراف مباشر من وزارة الداخلية، وبمشاركة فرق الإسعاف والهلال الأحمر والدفاع المدني لتأمين الموقع.
وتداول ناشطون صورا ومقاطع مصورة لأسرى أُفرج عنهم من قبل "مجموعات مسلحة خارجة عن القانون"، في السويداء ظهر بعضهم في حالة صحية وُصفت بالحرجة، مع آثار إصابات وجروح، ما أثار موجة انتقادات لطريقة الاحتجاز والمعاملة.
وكتب الصحفي محمد جمال عبر منصة "إكس" أن "الفرق كبير بين تعامل أسرى الحرب لدى الدولة وفصائل ومليشيات.. الصورة تتكلم"، في إشارة إلى الفارق الذي اعتبره واضحا في الهيئة العامة للمفرج عنهم.
كما قال "إبراهيم الكويش" في منشور متداول إن عملية التبادل "كشفت فرقا واضحا في التعامل"، مضيفا أن "أسرى الدولة ظهروا بحالة مؤلمة، تحمل أجسادهم آثار التعذيب"، مقابل ظهور أسرى الطرف الآخر "بحالة جيدة".
في المقابل، لم تصدر تعليقات مستقلة من الجهة الأخرى بشأن هذه الاتهامات، في حين تباينت آراء المتابعين بين من رأى في الصور دليلا على سوء المعاملة، ومن دعا إلى التحقق من السياقات الكاملة للحالات الصحية.
وأشرفت وزارة الداخلية على عملية تبادل شملت 86 موقوفا، بحسب بيان رسمي، في خطوة قالت إنها تأتي "دعما للمصالحة المجتمعية وتجسيدا لالتزام الدولة بخيارات الحل السلمي".
كما أعلن محافظ السويداء الإفراج عن 61 موقوفا، وإتمام عملية تبادل شملت 25 شخصا كانوا محتجزين داخل المحافظة.
وشهدت نقطة التبادل انتشارا واسعا لقوى الأمن والشرطة العسكرية على طريق دمشق/السويداء، وسط مرافقة سيارات إسعاف وعناصر من الهلال الأحمر والدفاع المدني تحسبا لأي طارئ.
وأعلن الدفاع المدني السوري مشاركته في تأمين الموقع ونقل عدد من المفرج عنهم إلى مدنهم، في حين جدد مطالبته بالكشف عن مصير أحد منتسبيه، حمزة العمارين، الذي قال إنه مختطف منذ 225 يوما أثناء تنفيذه مهمة إنسانية في السويداء.
وتأتي عملية التبادل في سياق اتفاقات وقف إطلاق النار التي أعقبت التوترات الأخيرة في السويداء، حيث يشكل ملف الموقوفين أحد أبرز ملفات التهدئة.
المصدر:
الجزيرة