آخر الأخبار

بدعوى إهانة مودي.. سياسي هندي يحرم مسلمات من المساعدة

شارك

واجه نائب هندي سابق -من حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي الحاكم- موجة من الانتقادات عقب رفضه إعطاء نساء مسلمات نصيبهن من أغطية (بطانيات) كان يوزعها مجانا على سكان قرية بمدينة تونك في ولاية راجستان بالهند.

ووثق مقطع فيديو متداول على منصات محلية جانبا من زيارة النائب السابق، سوخبير سينغ جونابوريا، لقرية كاريدا بوزورغ، الأحد الماضي، لتوزيع الأغطية.

وأظهر الفيديو، رفض جونابوريا إعطاء نساء مسلمات حصتهن من البطانيات بعد أن سألهن عن أسمائهن، كما سحب بطانيات من أخريات كُنّ قد تسلّمنها بالفعل، وبذلك بلغ عدد من حُرمن من البطانيات 6 نساء.

وقال إن "من يهين رئيس الوزراء ناريندرا مودي لن يحصل على أغطية".

إثارة للفتنة

وأكد مجموعة من سكان القرية -في بيان مصور ومتداول على منصات محلية- أنهم يعيشون كإخوة وأسرة واحدة، مشيرين إلى أن تصرف النائب السابق محاولة لإثارة الفتن لزيادة أصواته.

وأعاد عدد كبير منهم الأغطية التي تلقوها منه، رافضين العنصرية والتمييز بين الهندوس والمسلمين في قريتهم.

وقالت شاكوران بانو -وهي إحدى النساء اللاتي سُحبت منهنّ البطانيات- للصحفيين "كان يسأل عن أسماء المسلمين، ثم استعاد البطانيات"، وأوضحت أن هناك ست نساء مسلمات لم ينلن نصيبهن، ثلاث منهنّ حصلن على البطانيات، ثم سُحبت منهنّ.

وأضافت: "طلبوا منّا الجلوس منفصلات دون إبداء أي سبب".

بدوره قال راميش مينا -وهو أحد سكان القرية- "لدينا ما بين خمسة إلى سبعة منازل للمسلمين في القرية، لكن لم يحدث مثل هذا الأمر قط. إنها قرية هادئة، ونعيش جميعًا بسلام".

بدوره اعتبر ساشين بايلوت -عضو المجلس التشريعي لولاية راجستان- تصرف جونابوريا تمييزا على أساس الدين، وكتب على حسابه في منصة إكس "إن حرمان امرأة فقيرة محتاجة من غطاء وإهانتها أمر مُدان بشدة ومؤسف".

بدوره، قال جوفيند سينغ دوتاسرا -وهو عضو كذلك في المجلس التشريعي بالولاية- إن "الفقراء لا ينتمون إلى طبقة أو طائفة، لكن سياسة الكراهية تحتاج دائمًا إلى عدو. ولهذا السبب، دأب حزب بهاراتيا جاناتا على التآمر لزعزعة وئام ولاية راجستان وزرع الفرقة فيها".

إعلان

وأضاف -في منشور على حسابه بمنصة إكس- "إن سحب البطانية من امرأة مسلمة فقيرة، والسلوك غير اللائق من النائب السابق جونبوريا، أمر مخز ومدان بشدة".

تبرير جونابوريا

وفي وقت لاحق ادعى جونابوريا في تصريح لصحيفة "إنديان إكسبريس" أن توزيع "البطانيات" كان مبادرة شخصية منه وليس "برنامجا حزبيا".

وقال "أُقيم مثل هذه البرامج باستمرار. كنا قد أعددنا قائمة تضم حوالي 200 امرأة من العاملات في الحزب، ولم ندعهنّ (النساء المسلمات). ولكن ما إن علمنَ (بأمر التوزيع) .. حتى جئن وجلسن يرتدينَ الشالات، فظننتُ أنهنّ عاملات في الحزب". وأضاف أنه ساوره شكٌّ دفعه لسؤال النساء عن أسمائهن.

وقال إنه بعد أن أخبره زعيم الحزب المحلي بأنهنّ مسلمات، أوضح أن "هذا خطأ، ليس من اللائق مناداتهنّ بهذا الاسم".

وقال عضو البرلمان السابق إنه يدير مطبخا خيريا في تونك منذ 10 أو 12 عاما، وزعم أن "حوالي 50% من النساء اللواتي يتناولن الطعام في مستشفى النساء والأطفال المحلي مسلمات".

واقترب أعضاء من مؤتمر الشباب من النساء المسلمات، في وقت لاحق، وقدّموا لهن الأغطية، واصفين تصرفات جونابوريا بأنها مُهينة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا