في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انطلقت أحدث جولات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، بهدف تسوية النزاع الطويل الأمد بينهما حول برنامج طهران النووي وتجنب شن ضربات أمريكية جديدة على إيران في أعقاب تعزيزات عسكرية واسعة النطاق.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ، اليوم الخميس، إن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكدا التزامهم بفتوى المرشد الإيراني بتحريم امتلاك سلاح نووي.
وأضاف بزشكيان أنهم يحترمون الاحتجاج السلمي، ولكن ما حصل في يناير الماضي كان محاولة لإسقاط النظام، مشيرا إلى أن إسرائيل تشعل نيران الحروب في المنطقة وتنشر الفتنة في دولها.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوصول الوفد الإيراني المفاوض إلى مبنى الممثلية العمانية في جنيف للمشاركة في الجولة الجديدة من المفاوضات.
وقالت الخارجية الإيرانية إن جولة المفاوضات غير المباشرة بدأت الليلة الماضية عبر لقاء عراقجي ونظيره العماني، ونقلنا وجهات نظرنا بشكل مفصل إلى الجانب العماني الليلة الماضية.
وأضافت الخارجية الإيرانية أنه يتوقع انضمام مدير وكالة الطاقة الذرية للمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن مقترح طهران في مفاوضات جنيف يبدد جميع الذرائع الأمريكية حيال البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت الوكالة اليوم الخميس أن عدم قبول واشنطن مقترح إيران سيؤكد عدم جديتها، وأن دعوتها إلى الدبلوماسية مجرد مناورة، موضحة أن وزير الخارجية العماني نقل مقترح طهران إلى الجانب الأمريكي في جنيف.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن إيران تشكل تهديدا كبيرا للولايات المتحدة، إلا أنها أكدت أن ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيحضران المحادثات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وتأتي المحادثات في أعقاب مناقشات جرت في جنيف الأسبوع الماضي يتوسط فيها وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي.
وقال عراقجي الثلاثاء، إن بلاده تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عادل وسريع، لكنه جدد القول إن إيران لن تتنازل عن حقها في التكنولوجيا النووية السلمية، مؤكدا أن الاتفاق في متناول اليد، إذا أُعطي الأولوية.
وفي خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قال ترمب إن إيران تستأنف برنامجها النووي وتعمل على تطوير صواريخ ستكون قادرة "قريبا" على الوصول إلى الولايات المتحدة، واتهمها بالمسؤولية عن تفجيرات أسفرت عن مقتل عسكريين ومدنيين أمريكيين.
وحذر ترمب من "يوم عصيب" على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لتسوية النزاع القائم منذ فترة طويلة بشأن برنامج طهران النووي.
وكرر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تبريرات ترمب قائلا "بعد تدمير برنامجهم النووي، تم تحذيرهم من محاولة استئنافه، وها هم يفعلون ذلك… يمكننا رؤية كيف يحاولون باستمرار إعادة بناء بعض عناصره، إنهم لا يخصبون اليورانيوم حاليا، لكنهم يسعون للوصول إلى النقطة التي تمكنهم من ذلك في نهاية المطاف".
وأضاف روبيو أن إيران تمتلك أيضا عددا كبيرا جدا من الصواريخ الباليستية التي تهدد المصالح الأمريكية في المنطقة، وأنها تحاول تطوير أسلحة قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.
وكرر حُجج ترمب قائلا "فضلًا عن البرنامج النووي، يمتلكون أسلحة تقليدية مصممة خصيصا لمهاجمة أمريكا ومهاجمة الأمريكيين إذا رغبوا في ذلك… في الوقت الذي نتحدث فيه، يمتلكون بالفعل أسلحة قادرة على الوصول إلى أجزاء كبيرة من أوروبا الآن".
ووصف روبيو إصرار طهران على عدم مناقشة مسألة الصواريخ الباليستية في محادثات جنيف بأنه "مشكلة كبيرة"، مضيفا أنه لا يريد وصف محادثات الخميس إلا بأنها "الفرصة التالية للحوار".
ويقول مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية إن إيران تمتلك أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط.
ولدى إيران صواريخ حددت مداها عند ألفي كيلومتر، وهو ما قال مسؤولون إنه كاف لحماية البلاد لأنه يغطي المسافة إلى إسرائيل.
وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي في مقابلة مع فوكس نيوز "لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا، سيكون ذلك هو الهدف النهائي للعمل العسكري".
تتزامن محادثات جنيف مع تعزيز وزارة الحرب الأمريكية لوجودها في الخليج العربي ومضيق هرمز، ففي الأيام الأخيرة نشرت واشنطن مجموعتي حاملات الطائرات الهجومية "يو إس إس جيرالد آر فورد" و"يو إس إس أبراهام لينكولن"، المجهزتين بالصواريخ و50 طائرة مقاتلة متطورة من الجيل الخامس، وذلك استعدادا لتنفيذ أمر ترمب بمهاجمة إيران في أي لحظة.
المصدر:
الجزيرة