وقّع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون ، مرسومًا رئاسيًا ينظم قانونًا جديدًا يتعلق بسحب الجنسية الجزائرية، ونُشر في العدد الأخير رقم 18 من الجريدة الرسمية، ويشمل تعديل وتتميم أحكام الأمر رقم 70-86.
ويحدد القانون الحالات والشروط التي يمكن بموجبها تجريد أي شخص من الجنسية الجزائرية، سواء كانت مكتسبة أو أصلية، مع وضع إطار زمني وإجراءات قانونية واضحة لتنفيذ الإجراء.
ينص القانون على إمكانية تجريد أي شخص اكتسب الجنسية الجزائرية إذا صدر ضده حكم قضائي بشأن جناية أو جنحة تمس المصالح الحيوية للجزائر أو الوحدة الوطنية أو أمن الدولة.
ويشمل القانون كذلك الأحكام القضائية الصادرة داخل الجزائر أو خارجها إذا كانت عقوبة الجريمة تساوي أو تتجاوز خمس سنوات سجنًا.
كما يشترط النص أن تكون الأفعال المرتكبة قد وقعت خلال عشر سنوات من تاريخ اكتساب الجنسية، ولا يمكن إعلان التجريد إلا خلال خمس سنوات من تاريخ ارتكاب الأفعال.
يجوز للقانون تجريد أي جزائري، سواء كان حاملًا للجنسية الأصلية أو المكتسبة، إذا توفرت دلائل قوية على قيامه خارج التراب الوطني بأفعال تُلحق ضررًا جسيمًا بمصالح الجزائر أو بأمن الدولة أو بوحدة الشعب أو استقرار مؤسسات الدولة أو برموز ثورة التحرير الوطني، ولم يمتثل للتنبيهات الحكومية المتكررة.
وتشمل هذه الأفعال: إعلان الولاء لدولة أجنبية أو نبذ الولاء للجزائر، تقديم خدمات أو تلقي أموال أو مزايا من دولة أخرى بهدف الإضرار بالبلاد، العمل لصالح قوات عسكرية أو أمنية أجنبية، أو التعاون مع دولة أو كيان معادٍ للجزائر، قيادة أو الانخراط في جماعات أو منظمات إرهابية، أو تمويلها، أو الترويج لها بأي وسيلة.
يشترط القانون أن يكون الشخص حاملًا لجنسية أخرى لتجنّب وقوعه في حالة انعدام الجنسية، إلا أن هذا الشرط لا ينطبق في "حالات الخيانة أو التخابر مع دولة أجنبية، وحمل السلاح ضد الجزائر، والاعتداء على الوحدة الوطنية أو السلامة الترابية، والانتماء إلى تنظيم إرهابي أو المشاركة في أنشطته، وجميع الأفعال الأخرى التي تهدد أمن الدولة واستقرارها وفق التشريع الساري".
كما يسمح القانون بتجريد أي جزائري حامل لجنسية أخرى، سواء أصلية أو مكتسبة، إذا استخدمها "للإضرار بمصالح الجزائر".
وينص القانون على منح المعني مهلة من 15 إلى 60 يومًا للامتثال للإنذار الموجه إليه. ويتم تبليغه بكل الوسائل القانونية المتاحة، بما فيها الوسائل الإلكترونية، وإذا تعذّر ذلك، يتم النشر في جريدتين وطنيتين، إحداهما بلغة أجنبية.
ويؤكد القانون أن سحب الجنسية إجراء استثنائي يقتصر على الحالات المحددة، ويخضع لضمانات وإجراءات قانونية واضحة لضمان حقوق الأفراد.
المصدر:
يورو نيوز