أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنفسه في مستهل خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه فجر الأربعاء. وقال ترامب أمام مجلسي الكونغرس الأمريكي في واشنطن: "أمتنا عادت أكبر وأفضل وأكثر ثراء وأقوى من أي وقت مضى".
وعلى الصعيد الداخلي، أثارت الحملة الصارمة التي شنها ترامب على المهاجرين، والتي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، احتجاجات واسعة على المداهمات في العديد من المدن، من بينها مينيابوليس.
سجل ترامب رقما قياسيا لأطول خطاب حالة الاتحاد، إذ استمر حديثه نحو ساعة و48 دقيقة، متجاوزا أي رئيس منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1964، وفقا لـ "مشروع الرئاسة الأمريكية".
وكان الرقم القياسي السابق نحو ساعة و29 دقيقة، وسجله الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون خلال خطاب حالة الاتحاد عام 2000.
جاء خطاب الثلاثاء بعد أيام من إسقاط المحكمة العليا الأمريكية سياسات ترامب الجمركية البارزة، في هزيمة للرئيس دفعت شركاء التجارة حول العالم إلى محاولة فهم تداعيات القرار.
وقد وجه ترامب، خلال حديثه انتقادا شديدا لقرار المحكمة العليا الأمريكية الذي رفض سياساته الجمركية خلال إلقاء الخطاب.
وفي حضور أربعة من قضاة المحكمة العليا، وصف ترامب القرار الذي شمل قاضيين عينهما بأنه "مؤسف" و"مخيب للآمال".
وبعد صدور القرار مباشرة، أعلن ترامب أنه سيفرض رسوما عالمية بنسبة 10% على الواردات إلى الولايات المتحدة استنادا إلى أساس قانوني مختلف، وصرح يوم السبت بأنه سيزيد الرسوم إلى 15%.
كما روج الرئيس لرسومه الجمركية الجديدة على المستوى العالمي بموجب البند 122 من قانون التجارة لعام 1974، قائلا: "هي أكثر تعقيدا قليلا، لكنها في الواقع ربما أفضل، وستؤدي إلى حل أقوى من ذي قبل"، مضيفا أن "الإجراء البرلماني لن يكون ضروريا".
ويمنح قانون التجارة الرئيس سلطة فرض تدابير تجارية مؤقتة لمعالجة مشكلات ميزان المدفوعات لمدة تصل إلى 150 يوما، وبعد هذه الفترة ستحتاج التدابير إلى موافقة الكونغرس.
ويتمتع الجمهوريون بقيادة ترامب بأغلبية ضيقة في كلا المجلسين، وقد يرغب العديد منهم في تجنب التصويت على الرسوم الجمركية قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وخصص ترامب جزء من خطابه للملف الإيراني، موضحا أنه لن يسمح أبدا لإيران بامتلاك سلاح نووي .
وأضاف ترامب أمام مجلسي الكونغرس الأمريكي في واشنطن: "تفضيلي هو حل هذه المشكلة عبر الدبلوماسية، لكن هناك شيء واحد مؤكد: لن أسمح أبدا لأكبر راع للإرهاب في العالم، وهو كذلك بلا منازع، بامتلاك سلاح نووي".
وأشار ترامب إلى أنه لم يتلق بعد أي التزام من الحكومة الإيرانية بالتخلي عن الأسلحة النووية .
وتصر إيران منذ سنوات على أن برنامجها النووي لأغراض مدنية فقط، لكنها لا ترغب في التخلي عن تخصيب اليورانيوم، إذ إن اليورانيوم عالي التخصيب ضروري لصناعة القنابل النووية.
وتجري الولايات المتحدة وإيران حاليا مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، لكن لم يتم إحراز أي تقدم ملموس حتى الآن.
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW