أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، أن كييف "لا تخسر الحرب" الراهنة ضد موسكو، وأن نتيجتها لا تزال غير مؤكدة.
وقال في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية: "لا يمكن القول إننا نخسر الحرب، بصراحة، نحن بالتأكيد لا نخسرها. السؤال هو هل سننتصر؟ نعم، هذا هو السؤال، لكنه سؤال له ثمن باهظ جداً".
وأوضح زيلينسكي أن الجيش الأوكراني استعاد السيطرة على 300 كلم مربع في هجوم مضاد لا يزال مستمراً في جنوب البلاد، مضيفاً: "اليوم، أستطيع تهنئة جيشنا قبل كل شيء.. لأنه حتى الآن، تم تحرير 300 كلم مربع"، ولفت إلى أن هذا الأمر يشكل جزءاً من "خطط أوسع نطاقاً" لدى كييف.
كما كشف أن الولايات المتحدة وروسيا تطلبان من أوكرانيا أن تسحب قواتها تماماً من منطقتها الشرقية في دونباس لإنهاء الحرب. وصرح: "يقول الأميركيون والروس إنه إذا أردتم أن تنتهي الحرب غداً، أخرجوا من دونباس".
يذكر أن هذا الحوض المنجمي يضم منطقتي لوغانسك ودونيتسك. ولا يزال الجيش الأوكراني يسيطر على عشرين في المئة من المنطقة الثانية منهما.
في سياق متصل، قال الرئيس الأوكراني إن كييف تريد انتشار قوات دولية مكلفة بضمان وقف إطلاق النار في حال التوصل إليه، "عند مسافة قريبة من خط الجبهة". وقال: "نأمل أن نرى القوة على مسافة قريبة من خط الجبهة. طبعاً، لا أحد يريد أن يكون على خط الجبهة"، رغم أن "الأوكرانيين يريدون أن يكون شركاؤنا إلى جانبنا" عند هذا الخط.
من جهة أخرى، اعتبر زيلينسكي أن روسيا تضغط لإجراء انتخابات في أوكرانيا إبان الحرب كونها تعتبر ذلك سبيلاً لإطاحته، قائلاً: "لنكن صادقين، يريد الروس فقط أن يحل محلي شخص آخر. لا أحد (في أوكرانيا) يريد انتخابات خلال الحرب. الجميع يخشون أثراً مدمراً، انقساماً للمجتمع". وأوضح الرئيس الأوكراني أيضاً أنه لم يتخذ بعد قراراً في شأن ترشحه لانتخابات مقبلة.
وفي وقت سابق من اليوم كان زيلينسكي قد قال إن مناقشة المسائل العسكرية في المحادثات بين أوكرانيا وروسيا تمضي بشكل بناء، لكن لا توجد أي تطورات إيجابية بشأن مسألة السيطرة على الأراضي.
وقال لصحافيين في مجموعة على "واتساب" إن أوكرانيا تتوقع عقد الجولة التالية من المحادثات في فبراير (شباط) الحالي.
وأضاف أن كييف تأمل أيضاً في التوصل إلى تفاصيل بشأن تبادل الأسرى مع روسيا في الأيام المقبلة.
وبعد نحو أربعة أعوام من اندلاع الحرب، عقدت هذا الأسبوع مباحثات جديدة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وصفتها موسكو وكييف بأنها "صعبة"، وانتهت من دون اختراق ملموس.
المصدر:
العربيّة