آخر الأخبار

كم جمع مجلس السلام في اجتماعه الأول وأين ستذهب هذه الأموال؟

شارك

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، أنه سيقدم 10 مليارات دولار لغزة عبر مجلس السلام، مؤكدا أن دولا ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار أخرى كحزمة إنقاذ للقطاع الفلسطيني.

وقال ترمب، خلال كلمته في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي شكّله، "يسرني أن أعلن أن كازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت أسهمت جميعها بأكثر من 7 مليارات دولار في حزمة الإغاثة".

ولفت أيضا إلى أن اليابان تعهدت بجمع الأموال من أجل غزة، مشيرا إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يعمل على جمع ملياري دولار إضافية، موضحا أن اليابان التزمت باستضافة حملة لجمع التبرعات "ستكون ضخمة جدا".

وذكر ترمب أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا) يسعى لجمع 75 مليون دولار لإقامة مشاريع في غزة، لافتا إلى أن النرويج أيضا ستستضيف فعالية تابعة لمجلس السلام، لكن النرويج أوضحت أنها لم تنضم إلى المجلس.

وعلى الرغم من قوله "ملتزمون بأن تصبح غزة جيدة وكل دولار ينفق هو استثمار في الأمل"، لم يشرح ترمب بالضبط أوجه صرف هذه الأموال، وما إذا كان الكونغرس قد وافق على مساهمة الـ10 مليارات التي أعلن عنها للمجلس.

مصدر الصورة جانب من الاجتماع الأول لمجلس السلام برئاسة ترمب وبمشاركة 47 دولة (الفرنسية)

وقد شارك في الاجتماع الأول لمجلس السلام 47 دولة بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة "مراقب"، لبحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في غزة وذلك بعد "حرب الإبادة الجماعية" التي تعرض لها القطاع.

وتعليقا على الاجتماع، قال الخبير في مجموعة الأزمات الدولية ماكس رودنبيك إنه "إذا لم يسفر هذا الاجتماع عن نتائج سريعة وملموسة" وخصوصا على الصعيد الإنساني، فإن "مصداقيته ستنهار بسرعة".

من جانبه، وصف بروس جونز -زميل أقدم بارز في معهد بروكينغز- ما جرى في اجتماع مجلس السلام بأنه "مزيج مرتبك من الطموح والنرجسية، ويفتقر إلى أي جهد لتحقيق تماسك فكري".

بديل للأمم المتحدة؟

وأثار اتساع أهداف مجلس السلام مخاوف دولية من احتمال سعي الولايات المتحدة إلى تحويله إلى بديل للأمم المتحدة.

إعلان

وعبّر ترمب، في كلمته أمام المجلس، عن أسفه قائلا: "إن الأمم المتحدة تمتلك إمكانات كبيرة لكنها لم تدركها قط"، مشيرا إلى أن مجلس السلام سيعمل على "مراقبة" المنظمة الدولية و"ضمان قيامها بعملها بالشكل الصحيح".

من جانبه، قلّل رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما من أهمية المخاوف الأوروبية بشأن سعي ترمب إلى "استبدال الأمم المتحدة". وأضاف: "لكن إذا كان ذلك سيساعد في إيقاظ ذلك العملاق الذي يلفظ أنفاسه، فليبارك الله مجلس السلام".

وامتنعت عدة دول -من حلفاء واشنطن وخصومها على حد سواء- عن الانضمام إلى المجلس كأعضاء مؤسسين، لا سيما بعض الدول الأوروبية التي فضّلت المشاركة بصفة "مراقب"، مثل إيطاليا وألمانيا.

وقد اعتمد الاتحاد الأوروبي الموقف نفسه عبر إيفاد المفوضة دوبرافكا سويكا لحضور الاجتماع، وهو ما أثار انتقاداتٍ من فرنسا وإسبانيا وأيرلندا.

وسبق ذلك إعلان ترمب سحب الدعوة الموجهة إلى كندا للمشاركة في المجلس، بينما رفض الفاتيكان من جهته الانضمام.

وتلقت الصين دعوة، لكنها لم تبد أيّ نية في المشاركة، وأعربت مرارا عن تمسكها بنظام عالمي "تكون الأمم المتحدة عماده".

صلاحيات ترمب

يشار إلى أن ترمب هو الشخص الوحيد الذي يملك كامل الصلاحية بالمجلس، والوحيد المخول بدعوة رؤساء دول وحكومات للمشاركة فيه، أو إلغاء مشاركتهم.

وسيتمتع ترامب بسلطة النقض (الفيتو) على "مجلس السلام"، ويمكنه البقاء رئيسا له حتى بعد مغادرته منصبه كرئيس للولايات المتحدة، في حين أن الدول التي ترغب في البقاء كأعضاء دائمين، بدلا من قضاء فترة عضوية لمدة عامين، ستحتاج إلى دفع مليار دولار.

ويعد المجلس هيئة من 4 هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية.

وجاء الإعلان عن المجلس في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، وهو مرتبط بخطة طرحها ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وبالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول، تتواصل الهجمات الإسرائيلية بصورة شبه يومية على القطاع.

وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، حيث يوجد نحو 1.5 مليون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاما.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

وخلّفت الحرب الإسرائيلية دمارا هائلا في قطاع غزة طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا