آخر الأخبار

رويترز: إيران تحصن منشآت عسكرية ونووية وسط التوترات مع واشنطن

شارك

ذكرت وكالة "رويتز" أن صور أقمار صناعية أظهرت أن إيران شيدت مؤخرا درعا خرسانيا فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس ثم أخفتها تحت التربة، مشيرة إلى إسرائيل قصفت الموقع ذاته عام 2024.

صورة من الأقمار الصناعية لمجمع بارشين العسكري في إيران، نوفمبر 2022 / Gettyimages.ru

ووفقا للوكالة، تظهر الصور أيضا أن إيران دفنت مداخل أنفاق في موقع نووي قصفته الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران العام الماضي، وحصنت مداخل الأنفاق بالقرب من موقع آخر، وأصلحت قواعد الصواريخ التي تعرضت للقصف خلال الصراع.

وفيما يلي بعض التغييرات وفقا لمنشور الوكالة:

مجمع بارشين العسكري

يقع مجمع بارشين على بعد حوالي 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران، وهو أحد أكثر المواقع العسكرية حساسية في إيران. وتشير معلومات مخابراتية غربية وفقا لـ"رويترز"، إلى أن طهران أجرت هناك تجارب ذات صلة بتفجيرات القنابل النووية منذ أكثر من عقدين.

ولطالما نفت إيران سعيها للحصول على أسلحة نووية.

وأوردت تقارير أن إسرائيل قصفت مجمع بارشين في أكتوبر 2024.

وبحسب الوكالة، تظهر صور الأقمار الصناعية التي التُقطت قبل الهجوم وبعده أضرارا جسيمة لحقت بمبنى مستطيل الشكل في بارشين، كما تظهر صور التقطت في السادس من نوفمبر 2024 إعادة بناء واضحة للمبنى.

وتظهر صور ملتقطة في 12 أكتوبر 2025 تطورات في الموقع، حيث يظهر هيكل مبنى جديد ومبنيان أصغر حجما مجاوران له. ويظهر التقدم في الصور الملتقطة في 14 نوفمبر إذ يبدو أن سقفا معدنيا يغطي المبنى الكبير.

لكن الصور الملتقطة في 13 ديسمبر تظهر المنشأة مغطاة جزئيا. وبحلول 16 فبراير الجاري، لم يعد من الممكن رؤيتها على الإطلاق، بعد أن تم إخفاؤها بهيكل خرساني وفقا لما نقلته "رويترز" عن خبراء.

وأشار معهد العلوم والأمن الدولي "آي.إس.آي.إس"، في تحليل صور الأقمار الصناعية في 22 يناير، إلى التقدم المحرز في بناء "تابوت خرساني" حول منشأة حديثة الإنشاء في الموقع حددها باسم "طالقان 2".

وقال المعهد في نوفمبر الماضي، إن صورا أظهرت "استمرار البناء ووجود ما يبدو أنه يشبه غرفة طويلة أسطوانية الشكل، ربما تكون وعاء لاحتواء متفجرات شديدة الانفجار، يبلغ طولها نحو 36 مترا وقطرها 12 مترا، قائمة داخل مبنى".

وأضاف: "إن أوعية احتواء المتفجرات شديدة الانفجار ضرورية لتطوير الأسلحة النووية… ولكن يمكن استخدامها أيضا في عدد من عمليات تطوير الأسلحة التقليدية الأخرى".

وقال وليام جودهايند محلل الصور الجنائية لدى "كونتستيد غراوند" إن لون السقف مشابه للون المنطقة المحيطة، مضيفا: "من المرجح أنه تم تغطيته بالتراب لإخفاء لون الخرسانة".

وكتب ديفيد أولبرايت مؤسس معهد العلوم والأمن الدولي على منصة "إكس": "إن تأخير المفاوضات له فوائده: فخلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع الماضية، كانت إيران مشغولة بدفن منشأة طالقان 2 الجديدة… هناك المزيد من التربة المتاحة وربما تصبح هذه المنشأة قريبا مخبأ لا يمكن التعرف عليه تماما، مما يوفر حماية كبيرة من الضربات الجوية".

مجمع أصفهان النووي

مجمع أصفهان هو أحد ثلاث منشآت لتخصيب اليورانيوم في إيران قصفتها الولايات المتحدة في يونيو الماضي.

وفضلا عن المنشآت التي تشكل جزءا من دورة الوقود النووي، يضم مجمع أصفهان منطقة تحت الأرض يقول دبلوماسيون إن معظم اليورانيوم المخصب الإيراني مخزن بها.

وقال المعهد في 29 يناير الماضي، إن صور الأقمار الصناعية التي التقطت في الشهر نفسه أظهرت جهودا جديدة لدفن مدخلي أنفاق في المجمع.

وفي تحديث بتاريخ التاسع من فبراير، قال المعهد إن مدخلا ثالثا تم ردمه أيضا تحت التربة، مما يعني أن جميع مداخل مجمع الأنفاق صارت "مدفونة تماما".

وقال جودهايند إن صورة التقطت في العاشر من فبراير الجاري أظهرت أن الأنفاق الثلاثة مدفونة.

وذكر المعهد في التاسع من فبراير أن "ردم مداخل الأنفاق سيساعد في إضعاف أي ضربة جوية محتملة، كما سيجعل من الصعب دخول (المنشأة) بريا عبر مداهمة لقوات خاصة بهدف السيطرة على أي يورانيوم عالي التخصيب قد يكون موجودا في الداخل أو التخلص منه".

مجمع بالقرب من موقع نطنز

نقلت "رويترز" عن معهد العلوم والأمن الدولي قوله إن صور الأقمار الصناعية تشير إلى جهود مستمرة منذ 10 فبراير "لتقوية وتحصين" مدخلين لمجمع أنفاق تحت جبل على بعد نحو كيلومترين من نطنز، الموقع الذي يضم منشأتي تخصيب اليورانيوم الأخريين في إيران.

وأضاف المعهد أن الصور تظهر "أنشطة مستمرة في أنحاء المجمع تتعلق بهذه الجهود، وتشمل حركة العديد من المركبات، ومنها شاحنات قلاب وخلاطات أسمنت ومعدات ثقيلة أخرى".

وقال إن خطط إيران بشأن المنشأة، التي تسمى جبل الفأس، غير واضحة.

قاعدة شيراز الجنوبية للصواريخ

يقول مركز ألما للأبحاث والتعليم الإسرائيلي وفقا لـ"رويترز"، إن هذه القاعدة تقع على بعد نحو 10 كيلومترات جنوبي شيراز في جنوب إيران، وهي واحدة من 25 قاعدة رئيسية قادرة على إطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى. ووفقا لتقديرات المركز، تعرض الموقع لأضرار طفيفة فوق سطح الأرض في حرب العام الماضي.

وقال جودهايند إن مقارنة الصور الملتقطة في الثالث من يوليو 2025 و30 يناير 2026 "تظهر جهود إعادة الإعمار والتطهير في المجمع اللوجستي الرئيسي الذي من المحتمل أن يكون مقر القيادة في القاعدة".

وأضاف: "النقطة الأساسية هي أن المجمع لم يستعد بعد كامل قدرته التشغيلية التي كان عليها قبل الغارات الجوية".

قاعدة صواريخ قم

يقول مركز ألما إن هذه القاعدة تقع على بعد نحو 40 كيلومترا شمالي مدينة قم، وإنها تعرضت لأضرار متوسطة فوق سطح الأرض.

وتظهر مقارنة بين الصور الملتقطة بين 16 يوليو 2025 والأول من فبراير الجاري سقفا جديدا فوق مبنى متضرر.

وقال جودهايند إن إصلاحات السقف بدأت على ما يبدو في 17 نوفمبر، ومن المرجح أن تكون قد اكتملت بعد 10 أيام.

واختتمت "رويترز" تقريرها مشيرة إلى أن هذه الصور "تقدم لمحة عن الأنشطة الإيرانية في بعض المواقع التي تمثل محورا للتوترات مع إسرائيل والولايات المتحدة"، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى التفاوض مع طهران بشأن برنامجها النووي، مع التهديد باتخاذ إجراءات عسكرية في حالة فشل المفاوضات.

المصدر: رويترز

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا