ذكرت شبكة "سي إن إن"، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل رفعت حالة التأهب هجوما ودفاعا خلال الـ24 ساعة الأخيرة في ظل التوترات مع إيران، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتكثيف الاستعدادات العسكرية "الدفاعية" قبل هجوم أمريكي محتمل على إيران "سيكون مكثفا ويمتد لأسابيع".
ونقلت "سي إن إن" عن مصدرين إسرائيليين أن تل أبيب رفعت مستوى تأهبها، وتُكثّف استعداداتها العسكرية، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال شنّ هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك على إيران في الأيام المقبلة.
وتوقعت أن يتجاوز الهجوم المحتمل على إيران حرب الـ12 يوما الأخيرة، ويشمل ضربات منسّقة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت الشبكة الأمريكية إن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، عقد عدة مشاورات أمنية خاصة هذا الأسبوع لتقييم الجاهزية والتنسيق بشأن إيران.
وبدورها، أفادت "يديعوت أحرونوت" أن مختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أعلنت حالة تأهب دفاعي قصوى، مبينة أن نتنياهو أشار في مشاوراته إلى أن إيران ستهاجم إسرائيل حتى لو لم يشارك الجيش الإسرائيلي في الضربات الأمريكية.
وفي حين لفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو أصدر تعليمات إلى مختلف الأجهزة بالاستعداد للحرب، أوضحت أن التقديرات الإسرائيلية للهجوم الأمريكي على إيران باتت مسألة وقت.
ومن جانبها، أكدت "يسرائيل هيوم" حالة التأهب القصوى لأنظمة الدفاع الإسرائيلية، وقالت إن تل أبيب لن تتردد في الانضمام إلى واشنطن في حال شنت هجوما على إيران، مشيرة إلى تقديرات إسرائيل باحتمال "كبير جدا" أن تتعرض لرد بصواريخ بعيدة المدى في حال الهجوم الأمريكي على طهران.
ورجحت "تايمز أوف إسرائيل" عن مصادر، اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران "في غضون أيام"، مبيّنة أن حملة واشنطن العسكرية على طهران ستكون مكثفة وتمتد لأسابيع عدة.
وفي السياق، بحثت لجنة في الكنيست الإسرائيلي، في جلسة مغلقة، الأربعاء، سبل الاستعداد لسيناريو حرب محتملة ضد إيران، وفق إعلام إسرائيلي.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن "لجنة الخارجية والأمن" بالكنيست أجرت مراجعة أمنية مع رئيس قيادة الجبهة الداخلية، اللواء شاي كليبر.
ونقلت عن رئيس اللجنة، عضو الكنيست عن حزب " الليكود" بوعاز بسموت، قوله بعد الاجتماع "نمر بأوقات صعبة مع إيران". وأضاف أنه "لا يوجد مواطن في إسرائيل لا يسأل نفسه عدة مرات في اليوم متى ستُطلق حملة ضد إيران".
وأشارت هيئة البث إلى أن مواضيع البحث خلال اللقاء "ركزت على التحضيرات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة (الإيرانية) على الجبهة الداخلية الإسرائيلية".
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
والثلاثاء، رعت سلطنة عمان جولة مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني في مدينة جنيف السويسرية، بعد أخرى سابقة بالعاصمة مسقط في 6 فبراير/شباط الجاري.
المصدر:
الجزيرة