أعلن رئيس الوزراء الجديد في بنغلاديش، طارق رحمن، اليوم الأربعاء، تشكيل حكومته المؤلفة من 50 عضوا، محتفظا بحقيبة الدفاع والقوات المسلحة.
وأدى رحمن (60 عاما)، الثلاثاء، اليمين الدستورية على رأس أول حكومة منتخبة منذ احتجاجات عام 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، بعدما حكمت البلاد لفترتين امتدت الثانية منهما قرابة 15 عاما.
وتعقد الحكومة اجتماعها الأول، وسط تحديات كبيرة لإنعاش اقتصاد يعاني من تضخم وبطالة متصاعدة، واستثمارات راكدة تؤثر في قطاع النسيج، ثاني أهم صادرات البلاد.
وتأتي هذه التطورات وسط توقعات شعبية واسعة بتغيير سياسي واقتصادي بعد مرحلة انتقالية امتدت عاما ونصف عام، وشهدت اضطرابات سياسية واسعة أعقبت الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة بانتفاضة قادها " الجيل زد" عام 2024.
وعيّن رئيس الوزراء الجديد أمير خصرو محمود شودري (76 عامًا) وزيرًا للمال، بعد أن تولّى سابقًا حقيبة التجارة، إذ يمتلك شودري خبرة سياسية طويلة، وقد شغل مقاعد برلمانية عدة، وواجه تحقيقات قضائية خلال فترة حكم الشيخة حسينة، كما أُجبر على الاستقالة عام 2004 في عهد خالدة ضياء، والدة رحمن، بسبب فتحه مكتب تمثيل لتايوان في دكا.
كما اختير الدبلوماسي السابق خليل الرحمن وزيرًا للخارجية، بعد أن عمل مستشارا للأمن ومفوّضا ساميا لشؤون اللاجئين من أقلية الروهينغا خلال حكومة محمد يونس الانتقالية، وشارك في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وقد أثار قربه من واشنطن انتقادات المعارضة وبعض أعضاء الغالبية الحاكمة.
وشارك خليل الرحمن كذلك في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. ويعدّ مقربا من واشنطن، وهو ما تأخذه عليه المعارضة وبعض الأطراف في الغالبية الحاكمة.
تضم الحكومة 25 وزيرا و25 وزير دولة، إضافة إلى عشرة مستشارين بمرتبة وزير، جميعهم تحت قيادة رئيس الوزراء.
حقق طارق رحمن، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي والمنحدر من عائلة سياسية قوية، فوزا ساحقا في الانتخابات التي جرت قبل 5 أيام.
وفي خطاب ألقاه السبت، أعلن بدء مسيرة لإنعاش اقتصاد هش خلّفه النظام الاستبدادي، وإصلاح المؤسسات الدستورية والقانونية الضعيفة، وتحسين الوضع الأمني المتدهور.
ووصف طارق رحمن فوزه بأنه "نصر لبنغلاديش وللديمقراطية" مضيفا: "هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها"، لكنه حذر أيضا من التحديات المقبلة.
وتعهد باستعادة الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمرين بالبلاد، كما دعا جميع الأحزاب إلى "البقاء متحدة" في بلد مزقته سنوات من التنافس المرير.
ويعد صعود طارق رحمن غير مسبوق على الصعيد الشخصي، إذ لم يسبق أن شغل أي منصب عام، مما يجعل هذه أول مشاركة له في الحكومة، بما في ذلك مجلس الوزراء، حتى خلال فترات حكم حزبه السابقة بقيادة والدته الراحلة خالدة ضياء.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة