أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، عزمه الكشف عن التعديل الوزاري المرتقب خلال اجتماع مجلس الوزراء القادم -دون تحديد موعد محدد- وذلك في كلمة ألقاها مساء الثلاثاء بمناسبة ذكرى ثورة 17 فبراير/شباط 2011 التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي.
وقال الدبيبة إن تشكيل الحكومة جاء في ظل "ظروف سياسية وأمنية معقدة"، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعديلا وزاريا "لسد الشواغر في عدد من الوزارات وضخ دماء جديدة"، موضحا أن الحكومة تعمل منذ سنوات بعدد أقل من عدد الوزراء الأصلي، خصوصا بعد استقالات عام 2022 عقب حجب مجلس النواب الثقة عن بعض وزرائها.
وأضاف أن التعديل المرتقب يهدف إلى "تحقيق أهداف محددة ومدروسة لتحسين مستوى الخدمات"، وستشمل التغييرات "وجوها معروفة تتمتع بالكفاءة والقدرة على العمل وتحمل المسؤولية".
وتطرق الدبيبة إلى بنود "اتفاق البرنامج التنموي الموحد" الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بمشاركة الحكومة والمصرف المركزي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، تحت إشراف المصرف المركزي.
ومن أبرز بنود الاتفاق، ضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتوحيد منظومة المصرف المركزي، ومنع الاقتراض أو إنشاء دين عام جديد أو تمديد الدين القائم بشكل أحادي.
كما ينص الاتفاق على إلزام جميع الأطراف بإيداع الإيرادات السيادية، النفطية وغير النفطية، في حساب الخزانة العامة لدى المصرف المركزي، والالتزام بضوابط فتح الاعتمادات وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع منح المصرف صلاحية وقف تمويل أي جهة مخالفة حتى تصحيح أوضاعها.
تبذل الأمم المتحدة -منذ سنوات- جهودا لمعالجة خلافات سياسية بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تعيد توحيد المؤسسات وتنهي الفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بالقذافي
بواسطة
وانتقد الدبيبة ما وصفه بـ"إنفاق 70 مليار دينار على باب التنمية خلال عام 2025 دون خطة واضحة"، موضحا أن الإمكانات الفعلية للدولة لا تتجاوز 10 مليارات دينار، محذرا من أن الفارق قد يتحول إلى "نقود وهمية تضغط على سوق الصرف".
وأكد أن حكومته "لم تسجل أي دين عام ولم تقترض داخليا أو خارجيا"، مشددا على أن الحفاظ على قوة الدينار "أولوية"، وأن الإنفاق يجب أن يكون منضبطا وفق إمكانات الدولة.
وأشار إلى أنه طالب رسميا بوقف الصرف على باب التنمية في حال عدم التزام الأطراف الأخرى ببنود الاتفاق، تفاديا لتأثير ذلك في حياة المواطنين، معربا عن أمله في أن يسهم البرنامج الموحد في إخراج ليبيا من أزمتها الاقتصادية، ومؤكدا أن البلاد "تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة وموارد كافية".
وتبذل الأمم المتحدة -منذ سنوات- جهودا لمعالجة خلافات سياسية بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تعيد توحيد المؤسسات وتنهي الفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بالقذافي.
المصدر:
الجزيرة