I Am Warning You: In Rich Dad’s Prophecy published 2013 I warned of the biggest stock market crash in history still coming.
— Robert Kiyosaki (@theRealKiyosaki) February 17, 2026
That giant crash is now imminent.
The good news is those of you who followed my rich dad’s warning and prepared….the coming crash will make you richer…
في رسالة جديدة تثير الجدل كعادته، أعاد المستثمر والكاتب الشهير روبرت كيوساكي التحذير من "أكبر انهيار في تاريخ أسواق الأسهم"، مؤكداً أن موجة الهبوط لم تعد احتمالاً نظرياً بل أمراً وشيكاً.
ورغم أن مثل هذه التحذيرات تكررت منه في مناسبات سابقة، فإن توقيتها هذه المرة يتقاطع مع مشهد عالمي يزداد توتراً، بداية من أسعار ملاذات تقليدية تتراجع، عملات رقمية تتقلب بعنف، ومؤشرات الأسهم الأميركية تتحرك بحذر وسط طوفان من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
يؤكد كيوساكي أن من استعد مبكراً – وفق رؤيته في كتابه نبوءة الأب الغني الصادر عام 2013 – سيخرج من الانهيار أكثر ثراءً بما يفوق الخيال، بينما سيكون غير المستعدين ضحايا الكارثة المقبلة.
وأشار إلى أنه يواصل شراء الذهب والفضة وإيثريوم وبيتكوين، بل ويزداد حماساً كلما هبطت الأسعار، متوقعاً أن الذعر البيعي سيخلق فرصاً تمنح المستثمرين أصولاً ثمينة بسعر التخفيض.
يراهن كيوساكي على ندرة بيتكوين التي تقترب من سقفها النهائي البالغ 21 مليون عملة، معتبراً أن الندرة ستجعل أي بيع جماعي فرصة مثالية للشراء.
على عكس ما يتوقعه الكثيرون في فترات التوتر، تراجعت أسعار المعادن الثمينة بحدة خلال فبراير، إذ تراجع الذهب إلى حدود 4867 دولاراً للأونصة بعد انخفاض طفيف يقارب 0.2%، وسط ضغط من قوة الدولار وتراجع الطلب الآمن.
فيما هبطت الفضة إلى حوالى 73.30 دولاراً للأونصة، كما أظهرت بيانات أخرى سعر يقارب 72.57 دولاراً يوم 18 فبراير، مسجلة انخفاضاً شهرياً يفوق 23%.
هذه الأرقام تكشف أن الأصول التي يفترض أن ترتفع تحت ضغط المخاوف الاقتصادية تمر بمرحلة تصحيح حاد، مما يعزز التساؤلات حول جدوى وصفها كأدوات تحوط فورية.
لم تسلم العملات الرقمية من موجة التراجع، إذ انخفضت بيتكوين إلى حوالى 67,341 دولاراً، وسط حالة تذبذب تظهر حذراً واضحاً في السوق الرقمية.
فيما تمسكت إيثريوم بمستوى يقارب 1,986 دولاراً مع محاولات متكررة لاختراق مستويات مقاومة فشلت خلال الأسبوع الأخير.
ورغم ذلك، يواصل كيوساكي "الشراء أثناء الهبوط" على حد قوله، في تعبير يعكس فلسفته القائمة على أن الذعر يصنع أفضل الفرص الاستثمارية.
في سوق الأسهم الأميركية، يظهر S&P 500 قدراً من التماسك لكنه يعكس حالة قلق واضحة، حيث أغلق المؤشر عند 6,843 نقطة بارتفاع طفيف جداً لا يتجاوز 0.1%.
وتراجع مؤشر ناسداك بشكل ملحوظ بنحو 3.5% خلال الشهر، مما يعكس ضغطاً حاداً على قطاع التكنولوجيا الذي كان محركاً أساسياً للصعود في العامين الماضيين.
يؤكد هذا الأداء أن السوق ليست في حالة انهيار، لكنها أيضاً ليست في وضع قوة، بل في مرحلة حساسية عالية تجاه أي تطور سلبي.
تتزامن هذه التطورات مع مجموعة من المخاطر التي يرصدها محللون ومؤسسات دولية، ما يعطي لخطاب كيوساكي بعض الوجاهة رغم نبرة التهويل. حيث أشارت تقارير حديثة إلى أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة تباطؤ نتيجة صدمات التضخم، تشديد السياسات النقدية، اضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات الديون، مع تفاوت النمو بين الاقتصادات الكبرى.
كما تجاوزت الديون السيادية والخاصة في دول عدة حدوداً تاريخية، ما يزيد هشاشة الأنظمة المالية ويجعلها أكثر عرضة لصدمة كبيرة قد تتسبب في تصحيح قاس، وهو ما يعزز سيناريوهات "الانفجار" التي يحذر منها كيوساكي.
كما كشف تقرير المخاطر العالمية لعام 2026 وضع التصعيد الجيو اقتصادي والصراع بين القوى الكبرى على رأس التهديدات، إلى جانب الاستقطاب المجتمعي والمعلومات المضللة، وهي بيئة تتفاعل معها الأسواق بسلبية شديدة عادة.
أظهر استطلاع موسع للمستثمرين نشرته صحيفة "الغارديان" أن انهيار تقييمات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هو الخطر الأكبر على الأسواق هذا العام، متقدماً على كل التهديدات الأخرى، وهو ما ينسجم مع الضغوط التي يشهدها ناسداك حالياً.
كما يتزايد القلق حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي واحتمالات تغييرات سياسية قد تهز أسواق المال، خاصة إذا تم الضغط نحو خفض أسعار الفائدة بسرعة أكبر مما يسمح به مسار التضخم.
رغم أن النبرة الدرامية جزء من تغريدات كيوساكي المعتادة، إلا أن كثيراً من المؤشرات الحالية، من تراجع الملاذات إلى تباطؤ الأسهم وتضخم المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، تمنح تحذيراته قدراً من المصداقية.
ومع ذلك، تبقى مقولة كيوساكي الأساسية صحيحة تاريخياً: "الأزمات تصنع الثروات لمن يلتقط الفرصة في وقت الخوف، شريطة أن يتحمل المخاطر ويحسن قراءة اللحظة".
المصدر:
العربيّة