كشفت دراسة حديثة أن الضغوط المالية تلحق بالقلب ضررا مشابها لأضرار ارتفاع ضغط الدم والتدخين.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة "مايو كلينك بروسيدينغز" أن بعض المحددات الاجتماعية، وهي عوامل غير طبية في الحياة اليومية للأفراد، تلعب دورا مهما في صحة القلب.
وأشارت الدراسة، التي حللت بيانات أكثر من 280 ألف بالغ، إلى أن الضغوط المالية و انعدام الأمن الغذائي هما العاملان الأكثر ارتباطا بتسارع شيخوخة القلب.
ويواجه الأشخاص الذين يعانون من الضغوطات المالية مشاكل القلق والوحدة والاكتئاب، ما يسرع شيخوخة القلب ويعرضه للخطر.
وقال أمير ليرمان، الطبيب والمدير لمركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في "مايو كلينك": "يركز الأطباء على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول، والتدخين، وضغط الدم، والنوم، ولا يسألون المريض عن المحددات الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحته العامة وصحة قلبه".
وأضاف لموقع "فيري ويل هيلث" أن النتائج تشير إلى ضرورة أن يقوم الأطباء بفحص الضغوط المالية وغيرها من المحددات الاجتماعية للصحة كجزء من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.
ولم توضح الدراسة العلاقة بين مشاكل القلب والضغوط المالية، غير أن هذه الأخيرة غالبا ما تكون مصحوبة بارتفاع مستويات الكورتيزول، الذي يؤدي إلى رفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.
وقال جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن: "الضغط المالي قوي بشكل خاص لأنه مزمن، ومتكرر، وغالبا ما يصعب الهروب منه".
وأضاف أن النتائج تظهر أن الضيق المالي المستمر ليس مجرد عبء نفسي، بل يمكن أن يسبب "تآكلا ملموسا في الجهاز القلبي الوعائي".
وأحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهابا مزمنا وشاملا في الجسم، مما يساهم في تراكم اللويحات داخل الشرايين. وسبق أن ربطت أبحاث أخرى التوتر بتصلب الشرايين، الذي قد يؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو أحداث قلبية وعائية أخرى.
وقال الباحثون إنهم يأملون أن تساعد هذه النتائج صانعي السياسات في وضع استراتيجيات وقائية، وأن تنبه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.
المصدر:
سكاي نيوز