آخر الأخبار

الأسد من أكثر رواده الكبار.. قصة فندق يجمع الفرقاء

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يحتضن فندق إنتركونتيننتال الشهير بجنيف اليوم مفاوضات روسية -أوكرانية، مضيفا إلى سجلاته لقاء جديدا في سلسلة الاجتماعات والقمم التاريخية الحساسة التي استضافها منذ افتتاحه عام 1964.

Gettyimages.ru

من أبرز القمم التي ارتبط اسم الفندق بها ، اللقاء الذي جمع الرئيس السوري حافظ الأسد والرئيس الأمريكي جيمي كارتر في 9 مايو 1977 ، حيث بحث الجانبان الصراع العربي الإسرائيلي وتعثر المفاوضات السورية الإسرائيلية، وعقد اللقاء داخل الفندق في جنيف.

مصدر الصورة

كما شهد الفندق قمة أخرى بين الأسد والرئيس الأمريكي جورج بوش الأب في 23 نوفمبر 1990 ، في سياق ترتيبات ما بعد غزو الكويت، وبحث مسار السلام في الشرق الأوسط. وقد اعتبر هذا اللقاء أول اجتماع مباشر بين الرجلين منذ عام 1977، وجاء في مرحلة سياسية دقيقة شهدت تحولات إقليمية واسعة.

وفي 16 يناير 1994 ، استضاف الفندق قمة جديدة بين الأسد والرئيس الأمريكي بيل كلينتون، في محاولة لدفع مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية قدما قبل أن تتعثر لاحقا. وتكررت لقاءات كلينتون مع الأسد داخل الفندق بين عامي 1994 و2000، حيث استخدمه الرئيس الأمريكي مقرا دائما لإقامته خلال زياراته المتكررة إلى جنيف ومشاركاته في المؤتمرات الدولية، خصوصا تلك المرتبطة بمنظمة العمل الدولية.

وتشير مصادر مرتبطة بتاريخ الفندق إلى أنه استضاف أربع قمم سورية أمريكية بين عامي 1977 و2000، وكان الأسد طرفا ثابتا فيها، ما يعكس الدور المحوري الذي لعبه المكان كمنصة للحوار السياسي غير المباشر بين دمشق وواشنطن.

وفي سياق الحرب الباردة، احتضن الفندق جانبا أساسيا من قمة جنيف عام 1985 التي جمعت الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، والتي اعتبرت بداية الانفراج الجدي في سباق التسلح النووي بين القوتين العظميين، ومهدت لاحقا لتوقيع معاهدة إزالة الصواريخ المتوسطة المدى، ورسخت صورة الفندق كموقع رئيسي للوساطة في المرحلة المتأخرة من الحرب الباردة.

كما شهد الفندق لقاءات دبلوماسية موازية لمؤتمرات رسمية عقدت في جنيف، إذ التقى وزير خارجية الاتحاد السوفيتي أندريه غروميكو ووزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر لإجراء مفاوضات خلال مؤتمر السلام في الشرق الأوسط الذي عقد في قصر الأمم، ثم واصلا عقد اجتماعاتهما داخل الفندق على مدى السنوات الخمس التالية، ما جعله امتدادا فعليا لطاولة المفاوضات الرسمية.

مصدر الصورة

وقبيل اندلاع حرب الخليج الأولى عام 1991، استضاف الفندق اجتماعا مهما جمع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ووزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر، في محاولة سياسية أخيرة لتفادي المواجهة العسكرية، وقد جرى اللقاء داخل إحدى القاعات المخصصة للاجتماعات رفيعة المستوى.

مصدر الصورة

وفي 12 سبتمبر 2013، استضاف الفندق لقاء جمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حيث ناقش الجانبان ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن هذه القضية. وجاء اللقاء في لحظة توتر دولي حاد، وأسهم في بلورة تفاهمات حول آلية التعامل مع الترسانة الكيميائية السورية.

مصدر الصورة Gettyimages.ru

وإلى جانب القمم السياسية، احتضن الفندق مؤتمرات دولية تتعلق بالطاقة، بينها اجتماعات مرتبطة بمنظمة "أوبك"، مستفيدا من موقعه في حي المنظمات الدولية وسهولة تأمينه للوفود الرسمية. كما استضاف مؤتمرات أممية متخصصة، من بينها المؤتمر الدولي للاتصالات IEEE عام 1993، ما عزز مكانته مركزا كلاسيكيا للاجتماعات العالمية الكبرى.

ولم يقتصر دور الفندق على استضافة القمم السياسية، بل استقبل أيضا شخصيات عالمية بارزة أقامت فيه أو عقدت لقاءات على هامش زياراتها إلى جنيف، من بينهم الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال قمة جنيف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يونيو 2021، رغم أن الجلسة الرسمية عقدت في فيلا لا غرانج.

كما أقام أو زار الفندق عدد من الشخصيات العالمية المؤثرة، مثل نيلسون مانديلا، والأميرة ديانا، وإنديرا غاندي، والدالاي لاما، في سياق مشاركاتهم في فعاليات أممية وخطابات دولية.

وبهذا المعنى، لم يكن إنتركونتيننتال جنيف مجرد فندق فاخر، بل تحول عبر العقود إلى مسرح خلفي للدبلوماسية الدولية، ومكانا مكملا لطاولات التفاوض الرسمية، حيث جرت فيه لقاءات مهدت لاتفاقات، واحتضنت نقاشات ساهمت في تشكيل مسارات سياسية كبرى في الشرق الأوسط والعالم.

المصدر: RT

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا