آخر الأخبار

عكس التيار الأوروبي.. إسبانيا تقترب من تسوية أوضاع مليون مهاجر

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف تقرير للشرطة الإسبانية أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين قد يستفيدون من مرسوم حكومي لتسوية أوضاعهم قد يصل إلى مليون شخص، أي ضعف التقديرات الحكومية الرسمية، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الهجرة في أوروبا وتثير جدلا سياسيا واسعا، وفق صحيفة التايمز البريطانية.

وأعد التقرير المركز الوطني للهجرة والحدود التابع للشرطة الوطنية الإسبانية، ويقدر أن ما بين 750 ألفا ومليون مهاجر غير نظامي يعيشون حاليا في إسبانيا سيتقدمون بطلبات للحصول على وضع قانوني، بحسب ما ذكر موقع "إل كونفيدنسيال" الإخباري الإسباني.

وأضاف التقرير، المؤرخ في 29 يناير/كانون الثاني، أن ما بين 250 ألفا و350 ألف طالب لجوء قد يسعون أيضا للحصول على وضع قانوني، ليصل العدد الإجمالي المحتمل إلى ما بين مليون ومليون و350 ألف شخص.

التقديرات الحكومية

ويتناقض هذا الرقم مع التقدير الذي أعلنه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، والذي يشير إلى استفادة نحو 500 ألف شخص فقط من المبادرة.

ويحذر تقرير الشرطة من أن الإجراء قد يؤدي إلى تأثيرات أوسع على الهجرة، مشيرا إلى ما أسماه "تصورا دوليا لإسبانيا باعتبارها أكثر تساهلا مع الهجرة غير النظامية".

وتوقع التقرير "تحولا في طرق الهجرة البحرية" نحو إسبانيا، مما قد يزيد الوافدين عبر البحر بمقدار 6 آلاف إلى 12 ألف شخص سنويا.

وتسعى الحكومة الإسبانية لتسوية أوضاع المهاجرين الذين يثبتون إقامتهم في البلاد قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، وبقائهم لمدة لا تقل عن 5 أشهر، بما يتيح لهم الحصول على وضع قانوني والعمل في أي قطاع داخل إسبانيا.

وقالت وزيرة الضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز إن الخطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني، حيث تُمنح الإقامة لمدة عام واحد قابلة للتجديد، أو 5 سنوات للأطفال، مع إمكانية التقدم للجنسية بعد 10سنوات، أو بفترة أقصر لمواطني أمريكا اللاتينية أو من اللاجئين.

إعلان

ويأتي القرار في ظل نمو اقتصادي تجاوز دولا أوروبية أخرى خلال العامين الماضيين، مدفوعا بانفتاح إسبانيا على الهجرة وما نتج عنه من تنشيط لقطاعات رئيسية في البلاد.

"الهجرة ضرورة"

وقد قدّم رئيس الوزراء الإسباني موقفا واضحا مدافعا عن سياسات إدماج المهاجرين، معتبرا أن الهجرة ليست خيارا إنسانيا فقط، بل ضرورة اقتصادية وديمغرافية لبقاء المجتمعات الغربية.

وأوضح سانشيز أن إسبانيا تواجه واقعا صعبا يتمثل في وجود مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين الذين يشكلون ركائز أساسية لقطاعات حيوية، لكنهم محرومون من الحقوق والواجبات القانونية.

ورفض اعتماد نهج الملاحقة والترحيل، واصفا إياه بأنه “قاسٍ وغير فعال”، داعيا بدلا من ذلك إلى سياسة تسوية قانونية واسعة تمنح هؤلاء إقامة مؤقتة قابلة للتجديد.

كما انتقد سانشيز مواقف بعض القادة الغربيين تجاه المهاجرين غير النظاميين وسياسات الترحيل، مؤكدا أن دمجهم هو الخيار الأكثر واقعية وفائدة للمجتمعات الأوروبية.

مصدر الصورة مظاهرة سابقة أمام مقر الحزب الحاكم في مدريد احتجاجا على خطة منح الإقامة للمهاجرين (رويترز)

تشديد ومعارضة

وأثار قرار الحكومة الإسبانية بتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين استياء داخل الاتحاد الأوروبي وفق تقارير صحفية، في وقت يُشدد فيه البرلمان الأوروبي سياسات الهجرة ويعزز إجراءات الحد من حصول غير مواطني الاتحاد على الحماية وترحيل المهاجرين غير النظاميين.

وعلى الصعيد الداخلي، واجهت الخطوة معارضة قوية، إذ حذر حزب الشعب من أن السياسة ستُثقل الخدمات العامة، بينما اعتبر حزب "فوكس" اليميني المتطرف أنها "تهدد الهوية الوطنية".

وبحسب وزارة الداخلية، دخل إسبانيا عام 2025 نحو 37 ألف مهاجر غير نظامي، بانخفاض 42.6% عن عام 2024. وتشير بيانات المعهد الوطني للإحصاء إلى أن أكثر من 7 ملايين أجنبي يعيشون في البلاد من أصل 49.4 مليون نسمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا