أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني استعداد بلاده للمساعدة في تدريب قوات جديدة للشرطة في قطاع غزة ومناطق أخرى من الأراضي الفلسطينية.
وبالتزامن مع هذا العرض الأمني حسمت إيطاليا أمر مشاركتها في " مجلس السلام"، إذ أكد تاياني مشاركة بلاده بصفة مراقب في مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، موضحا أنهم تلقوا دعوة لحضور اجتماع المجلس هذا الأسبوع في واشنطن.
ويأتي تأكيد الوزير الإيطالي بعد تردد، إذ طلبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني من ترمب تعديل بنود مجلس السلام من أجل حل المسائل التي تحول دون انضمام إيطاليا إليه.
وبموجب الدستور لا يمكن لإيطاليا الانضمام إلى المنظمات الدولية إلا على قدم المساواة مع الدول الأخرى.
ومجلس السلام هو هيئة دولية جديدة تقودها الولايات المتحدة أنشئت للإشراف على الحكم في مرحلة ما بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، وربما جهود حل النزاعات على نطاق أوسع.
ومع الترحيب بالدعوة، أوضحت ميلوني أن روما لن توقّع حاليا على ميثاق المجلس بصفتها عضوا كاملا، مشيرة إلى وجود عوائق قانونية ودستورية تحول دون ذلك، لا سيما البنود التي تشترط تقديم إسهامات مالية ضخمة تصل إلى مليار دولار، أو المقترحات التي تمنح ترمب قيادة دائمة للمجموعة، بحسب وكالة بلومبرغ.
وانضم أكثر من 20 دولة حتى الآن إلى مجلس السلام، الذي أطلقه ترمب في يناير/كانون الثاني الماضي، حيث جرى التوقيع على ميثاقه التأسيسي في حفل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
وقال ترمب إن "الدول الأعضاء في مجلس السلام تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة".
وبينما تستعد الولايات المتحدة لاستضافة الاجتماع الأول للمجلس يوم 19 فبراير/شباط الجاري، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار المُوقع يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عبر تصعيد عسكري متواصل يشمل غارات جوية وإطلاق نار وقصفا بحريا.
وشنت إسرائيل في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدعم أمريكي استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
المصدر:
الجزيرة