أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الإنفاق الدفاعي في أوروبا خلال 2025 ارتفع بنسبة 80%، مقارنة بما قبل أزمة أوكرانيا.
وجاءت تصريحات فون دير لاين، خلال مشاركتها في مؤتمر ميونيخ للأمن اليوم السبت، وكانت قد كشفت في مارس من العام الماضي عن خطة طموحة لإعادة تسليح الاتحاد الأوروبي، تهدف إلى تعبئة نحو 800 مليار يورو لتعزيز القدرات الدفاعية وضمان أمن واستقرار القارة.
إلا أن تنفيذ هذه الخطة يواجه تحديات هيكلية، إذ تعاني الدول الأعضاء والقطاع الصناعي العسكري من صعوبات في تنسيق الجهود ضمن إطار موحد.
ويكشف تقرير موقع "يوراكتيف" عن انقسامات حادة داخل الاتحاد الأوروبي حول أولويات الإنفاق العسكري، فبينما تتصدر دول الشمال والشرق الأوروبي – مثل دول البلطيق والإسكندنافية وألمانيا وهولندا – قائمة الراغبين في تعزيز الإنفاق، تتخلف دول جنوبية كإسبانيا، بل وعضوَين كبيرين في الناتو هما فرنسا وبريطانيا، عن الالتزام بالمستويات المستهدفة، في ظل تحديات سياسية واقتصادية داخلية.
ويتزامن هذا التباين مع سعي أوروبي لتعزيز النفوذ الأوروبي داخل حلف الناتو، بما في ذلك نقاشات حول امتلاك رادع نووي أوروبي مستقل. لكن الانقسامات الداخلية تُعقّد هذه الطموحات وتُضعف منسق الموقف الأوروبي الموحد.
ويأتي هذا السياق بعد قرار حلف الناتو في يونيو 2025 رفع سقف الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي – وهو مستوى غير مسبوق – استجابة لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحمل الأوروبيين مسؤولية أكبر عن دفاع القارة. وقد رفضت إسبانيا الالتزام بهذه النسبة، ما دفع ترامب إلى المطالبة بمراجعة عضويتها في الحلف، مما أثار جدلا واسعا حول مستقبل التضامن الأطلسي.
ورغم التقدم الملموس في رفع الإنفاق الدفاعي، تبقى أوروبا أمام تحدي مزدوج: تحويل الزيادة الكمية في الميزانيات إلى قدرات عسكرية متكاملة، وتجاوز الخلافات الداخلية لبناء موقف دفاعي أوروبي موحّد قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
المصدر: وكالة "نوفوستي"
المصدر:
روسيا اليوم