آخر الأخبار

فورين بوليسي: كيف ستبدو الحرب مع إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن التوتر بين واشنطن وطهران بلغ مستوى غير مسبوق منذ سنوات، لكنَّ ذلك لا يعني أن حربا شاملة باتت وشيكة.

وأوضح أن الاحتمال الأقرب ليس غزوا أمريكيا لإيران ولا انفجارا إقليميا واسعا، بل ضربة محدودة ومحسوبة تهدف إلى تغيير موازين التفاوض وليس إنهاء الصراع بالكامل.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 جدعون ليفي: إسرائيل فشلت في إسقاط حماس فأنَّى لها أن تُسقط النظام الإيراني؟
* list 2 of 2 صحيفة إسرائيلية: لقاء ترمب ونتنياهو الأخير هو الأكثر غرابة end of list

ويأتي المقال بعد أن أصدرت وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) أوامر لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في منطقة الشرق الأوسط، في إطار استعداد الجيش الأمريكي لهجوم محتمل على إيران، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين.

إستراتيجية الضربة المحسوبة تسمح لترمب بالوفاء بوعده بنصرة المتظاهرين الإيرانيين، لكنها في الوقت ذاته تجنب واشنطن الانجرار إلى حرب طويلة

ويرى كاتبا المقال -أراش ريسينجاد من مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، وأرشام ريسينجاد وهو محاضر في الاقتصاد بجامعة إسيكس- أن هذا التصعيد ليس مقدمة لحرب شاملة بل مجرد أداة ضغط لتغيير موازين القوى في المفاوضات.

ووفق المقال، فإن هذه الإستراتيجية معروفة في السياسة الدولية، إذ تُستخدم الحرب -أو التهديد بها- أداة للمساومة.

ومن ثَم، فإن ما يجري اليوم ليس انهيارا للدبلوماسية بل انتقالها إلى مرحلة أشد حساسية، إذ تمتزج المفاوضات بالاستعراض العسكري، برأي الكاتبين.

والدليل على ذلك -كما يقول المقال- هو أن واشنطن تواصل نشر قواتها في المنطقة، وإيران بدورها ما زالت مصرة على عدم التنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنَّ الطرفين منخرطان في محادثات هادئة تجري في سلطنة عمان لاختبار حدود التنازلات الممكنة.

الحل المثالي

وتَبرز إستراتيجية الضربة المحسوبة، لأنها تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالوفاء بوعده بنصرة المتظاهرين الإيرانيين، لكنها في الوقت ذاته تجنب واشنطن الانجرار إلى حرب طويلة.

ويرى الكاتبان أيضا أنها توازن بين طلبات معسكرين في واشنطن، الأول يرى أن إيران تعيش "لحظة ضعف تاريخية" غير مسبوقة، مما يجعل الفرصة مواتية لتصعيد الضغط واستخراج تنازلات قصوى بشأن البرنامج النووي والصواريخ ووكلاء إيران الإقليميين، بل إن بعض الأصوات تذهب إلى حد الدعوة لتغيير النظام.

إعلان

وفي المقابل، أشار المقال إلى تيار آخر يرى أن الضغوط الحالية قد تفتح الباب أمام اتفاق حاسم لصالح واشنطن، خاصة أن ترمب يريد تحقيق "نصر سياسي" دون الانزلاق إلى "حرب أبدية" جديدة.

ومن ثَم، تبرز إستراتيجية "السلام من خلال القوة"، إذ لا تُعَد القوة العسكرية غاية في حد ذاتها بل أداة لإجبار الخصم على التفاوض بشروط مواتية، ومن شأن ذلك أن يثبت جدية واشنطن، ويرضي دعاة الحرب في أمريكا.

ويَبرز هنا عامل آخر يجعل "غزو إيران" خيارا غير عقلاني إستراتيجيا -وفق تعبير الكاتبين- وهو كلفته الهائلة وتعقيداته الإقليمية، فضلا عن أنه سيستنزف الموارد الأمريكية في وقت تركز فيه واشنطن على منافسة الصين.

السيناريو الأكثر تداولا الآن هو ضربة تهدف إلى "قطع رأس" الحكومة الإيرانية وتستهدف القيادة العليا، ومنشآت نووية محددة، وبنى الصواريخ ومراكز السيطرة العسكرية

لذلك، فإن النقاش في واشنطن -وفق تقدير المقال- يميل نحو عمليات "جراحية" على غرار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

تفاصيل الضربة "الجراحية"

وأكد الكاتبان أن السيناريو الأكثر تداولا الآن هو ضربة تهدف إلى "قطع رأس" الحكومة الإيرانية وتستهدف القيادة العليا، ومنشآت نووية محددة، وبنى الصواريخ ومراكز السيطرة العسكرية.

وأضافا أن الهدف سيكون إظهار قدرة واشنطن على ضرب قلب النظام مع ضبط التصعيد مباشرة بعد ذلك، والعودة إلى التفاوض بشروط جديدة.

لكنهما حذرا من أن رد إيران يبقى العامل الأكثر غموضا، فقد تختار ردا رمزيا محدودا يحفظ ماء وجهها دون توسيع الحرب، أو قد ترد بطريقة توسّع النزاع وتفتح أبواب تعقيدات غير محسوبة على واشنطن.

وإذا ما اختارت إيران التصعيد، يرجّح الكاتبان أن يشمل ذلك استهداف الأصول الأمريكية في الشرق الأوسط، أو تهديد الممرات البحرية الحيوية، أو تسريع الأنشطة النووية لتغيير توازن القوى، بهدف استعادة السيطرة على "محادثات السلام".

وخلص المقال إلى أن "المساومة بالقوة" تبقى لعبة شديدة الخطورة، إذ يمكن لأي خطأ في الحسابات أو سوء قراءة للإشارات أن يدفع الطرفين إلى صراع لا يريدانه لكنهما قد يعجزان عن احتوائه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا