في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان، مشيراً لانخراط القاهرة بفاعلية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لدعم جهود التسوية، وانفتاحها على كل المبادرات التي من شأنها مساعدة السودانيين.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس السلم والأمن الوزارية التي عقدت اليوم الخميس، حول تطورات الأوضاع في الصومال والسودان، والتي تم تنظيمها تحت الرئاسة المصرية للمجلس بمقر الاتحاد الأفريقي.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أشاد بالدور النشط لمجلس السلم والأمن في متابعة تطورات الأوضاع في السودان والصومال وتواصله المستمر مع المنظمات الإقليمية والشركاء الدوليين، مشدداً على دعم مصر الكامل لكافة الجهود التي تقوم بها مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومجلس السلم والأمن وكافة القرارات والبيانات ذات الصلة الداعمة لوحدة وسيادة السودان.
كما أكد أن مصر تشجب جميع الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ومحاولاتها المستمرة لتقسيم السودان، داعياً الاتحاد الأفريقي لمواصلة بذل مساعيه والتواصل مع القيادة السودانية الشرعية المتمثلة في مجلس السيادة الانتقالي وحكومة الدكتور كامل إدريس من أجل لعب دور بناء لحل هذه الأزمة.
وجدد وزير الخارجية التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان، مستعرضاً الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة، تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، موضحاً انخراط مصر بفاعلية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لدعم جهود التسوية، ومشيراً إلى انفتاح مصر على كل المبادرات التي من شأنها مساعدة أشقائنا السودانيين، وإيمانًا بملكية الأشقاء السودانيين لمستقبل بلادهم.
أيضا أوضح عبد العاطي أن مصر استضافت عدداً كبيراً من الفعاليات لدعم السودان لاسيما ملتقى القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024، فضلاً عن استضافة الاجتماع التشاوري الخامس حول تعزيز وتنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان في 14 يناير الماضي بالتعاون مع الأمم المتحدة، والذي أكد المشاركون فيه على وحدة وسلامة جميع الأراضي السودانية، وضرورة خروج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب من السودان، ووقف التدفق غير الشرعي للسلاح إلى السودان.
وأكد على أن مصر لن تتهاون في الحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار السودان، منوها إلى البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية في مصر في ديسمبر 2025 الذي أكد على الارتباط بين الأمن القومي لكل من مصر والسودان، ورسم خطوطاً حمراء واضحة لن تسمح مصر بتجاوزها اتصالاً بدعم سيادة السودان، ووحدته، وسلامته الإقليمية.
وشدد على إدانة مصر الكاملة للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة، مشدداً على ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية وصون وحدتها وسيادتها، وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لاستعادة السلم وتحقيق تطلعات الشعوب نحو التنمية والاستقرار.
وفي إشارة إلى المساعي الإثيوبية، شدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لأي مساعي لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر في استغلال الأوضاع الهشة بالقرن الأفريقي لإيجاد موطئ قدم عسكري لها على سواحله، الأمر الذي يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ السيادة، وحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحسن الجوار، ويفاقم من التوترات الإقليمية في المنطقة.
إلى ذلك جدد وزير الخارجية التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لاسيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن، مؤكداً أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه الظواهر وتجفيف منابعها، مؤكداً أهمية العمل مع الشركاء الدوليين لحشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول.
وكان الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، والفريق أول عبدالمجيد صقر، وزير الدفاع المصري، شهدا مراسم اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن والاستقرار في الصومال.
فيما تعكس هذه المشاركة العسكرية المصرية التزام القاهرة بدعم وحدة الصومال وسلامة أراضيه، ومساندة جهود مقديشو في بسط سيطرتها الوطنية ومكافحة الإرهاب، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم لركائز الأمن والسلم الدوليين في القارة السمراء.
وتضمنت المراسم، التي حضرها الفريق أحمد خليفة، رئيس الأركان المصري، عرضاً تقديمياً عن إجراءات الإعداد والتجهيز للقوات المشاركة، والذي أبرز مدى الجاهزية والاستعداد القتالي لكافة الأسلحة والتخصصات.
يذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان استقبل قبل أيام نظيره الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود، حيث شهدت المباحثات بين الرئيسين سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والصومال، وتبادل الرؤى حول مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
جاءت زيارة الرئيس الصومالي بعد أسابيع من اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال"، وهو الأمر الذي رفضته مصر وعدة دول أخرى، بينها السعودية وتركيا.
المصدر:
العربيّة