أحدثَ خبرٌ نُشر على المواقع الإخبارية الإسرائيلية حول ترحيل أسير وأسير محرر إرباكا وقلقا في أوساط عائلة الأسير المحرر محمد أحمد، والأسير الذي ما زال خلف قضبان سجون الاحتلال محمد الهلسة، وذلك بعدما قررت الحكومة الإسرائيلية تطبيق القانون الذي ينص على "ترحيل الإرهابيين الذين يتلقون أموالا من السلطة الفلسطينية".
وأعلن عضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) أوفير كاتس من حزب " الليكود" أمس أنه "تم استكمال الإجراءات اللازمة لترحيل إرهابيَين اثنين.. ضغطتُ على النظام حتى يتم تطبيق القانون، وأخيرا يتحقق ذلك، هكذا نحارب الإرهاب… لقد صنعنا التاريخ هذه الأيام".
وينص مشروع القانون الذي تقدّم به كاتس وصدّق عليه الكنيست في فبراير/شباط من عام 2023، على سحب المواطنة (الجنسية الإسرائيلية) أو الإقامة (التي يحملها المقدسيون باعتبارهم مقيمين لا مواطنين)، وإبعاد كل أسير فلسطيني يحصل على مساعدات مالية من السلطة الفلسطينية، وذلك بتأييد 95 عضو كنيست ومعارضة 9 أعضاء.
وينص أيضا على أنه إذا ثبت لوزير الداخلية أن الأسير تلقى مبلغا ماليا من السلطة الفلسطينية، بشكل مباشر أو غير مباشر، مقابل ارتكاب "عمل إرهابي"، يُعاد توطينه بعد انتهاء مدة سجنه، في أراضي السلطة الفلسطينية، وفقا للمادة (13) من قانون الدخول إلى إسرائيل.
وعلمت عائلتا المحرر محمد أحمد والأسير محمد الهلسة عن صدور هذا القرار عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، ولم يتم التواصل معهما أو مع عائلتيهما بشكل شخصي، ولم يُسلّم قرار مكتوب بهذا الشأن.
الأسير المحرر محمد أحمد
الأسير محمد الهلسة:
أحد المختصين في شؤون الأسرى بالقدس -الذي فضّل عدم ذكر اسمه- قال إن القاسم المشترك بين أحمد وهلسة هو تنفيذهما عمليات يعتبرها الاحتلال "عسكرية" سواء كانت طعن أو إطلاق نار، وخطوة ترحيلهما ستفتح الباب على مصراعيه لتنفيذ عمليات إبعاد أخرى بحق شباب كُثر تتشابه لوائح اتهامهم مع هؤلاء الشخصين.
وأفصح هذا المقدسي عن تسلم 3 أسرى مقدسيين تحرروا قبل 3 أعوام قرارات إبعاد عن القدس الأسبوع الماضي، لكن عائلاتهم ترفض التعاطي مع هذه القضية إعلاميا، وينتظر هؤلاء المصير القاتم ذاته.
ورغم أن هؤلاء لم ينفذوا أي عملية بل خططوا لها واشتروا السلاح، وتم اعتقالهم وحُكموا بالسجن لمدة 7 أعوام، فإن قرار الترحيل سيسري عليهم بادعاء أنهم تلقوا أموالا من السلطة الفلسطينية "مقابل ما قاموا به"، ويشير الاحتلال في ادعائه هذا إلى المخصصات الشهرية التي يتلقاها الأسرى من السلطة الفلسطينية.
المصدر:
الجزيرة