رفضت محكمة إسرائيلية استئنافًا يطلب السماح لصبي فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات، مصاب بنوع مميت من السرطان، بدخول الأراضي الإسرائيلية لتلقي العلاج، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية.
وأوضحت التقارير أن الصبي المقيم في رام الله يحتاج إلى نقله بشكل عاجل إلى مستشفى تل هشومير قرب تل أبيب لإجراء زرع نخاع العظم، وهي عملية غير متوفرة في غزة أو الضفة الغربية المحتلة .
وأرجعت المحكمة قرارها إلى سياسة حكومية تمنع المقيمين المسجلين في غزة من عبور الحدود، حتى لو لم يعودوا يقيمون هناك، وقد زاد تشديد هذه السياسة بعد هجوم 7 أكتوبر لتشمل حتى مرضى السرطان الذين كان يُسمح لهم قبل الحرب عادةً بالوصول إلى العلاج في إسرائيل.
وأقر القاضي الإسرائيلي رام وينغراد بوجود "آلاف الأطفال في غزة بحاجة عاجلة للرعاية الطبية"، لكنه رأى أنه لا يوجد "فرق جوهري بين حالة الطفل وحالات المرضى الآخرين الذين تمنعهم السياسة".
وكتب وينغراد: "فشل مقدمو الالتماس في إظهار فرق حقيقي وذو صلة"، مشيرًا إلى أن وجود الطفل في رام الله لا يبرر، في نظره، إعفاءً من الحظر الشامل.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن والدة الطفل قولها: "لقد فقدت آخر آمالي"، ووصفت الحكم بأنه بمثابة "إعدام" لبنها، مشيرة إلى أن والده توفي بالسرطان قبل ثلاث سنوات.
بدورها، أعربت منظمة Gisha الإسرائيلية لحقوق الإنسان، التي شاركت في الإجراءات القانونية منذ نوفمبر 2025، عن غضبها من قرار المحكمة، مشيرة إلى أن وضع الطفل "يعكس قسوة نظام بيروقراطي صارم يعطي أولوية لبيانات التسجيل على الاحتياجات الطبية العاجلة".
وأضافت المنظمة في بيان: "توضح هذه القضية مرة أخرى العواقب المدمرة لسياسة شاملة تحرم الفلسطينيين من الوصول إلى الرعاية الطبية المنقذة للحياة لمجرد عنوان تسجيلهم في غزة، حتى عندما لا يقيمون هناك ولا توجد ادعاءات أمنية ضدهم. والأهمية في هذا الحكم تكمن في أن المحكمة تدعم سياسة غير قانونية تحكم فعليًا على الأطفال بالموت، حتى عندما يكون العلاج المنقذ للحياة متاحًا."
المصدر:
يورو نيوز